رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

راديو أمريكي يرصد كفاح مدرسة لاجئين أفارقة في مصر

راديو أمريكي يرصد كفاح مدرسة لاجئين أفارقة في مصر

صحافة أجنبية

تلاميذ بمدرسة "أفريكان هوب" بالقاهرة

راديو أمريكي يرصد كفاح مدرسة لاجئين أفارقة في مصر

وائل عبد الحميد 25 سبتمبر 2017 22:03

"نعرف أن التلاميذ يحبون المجئ إلى هنا لأنهم يعرفون أن هذا المكان آمن بالنسبة لهم. إنهم يشعرون بالحب هنا، ويجدون مدرسين يعتنون بهم ويساعدونهم ليضحوا شبابا وفتيات قادرين على اتخاذ قرارات مسؤولة في حياتهم".

 

هكذا نقل راديو صوت أمريكا عن أحد معلمي مدرسة "أفريكان هوب" بالقاهرة المعنية بتعليم أطفال اللاجئين الأفارقة في مصر.

 

ورصد الراديو الأمريكي مظاهر الكفاح التي يبذلها القائمون على المدرسة في تذليل العقبات التي تجابه أطفال اللاجئين الأفارقة.

 

 

وإلى مقتطفات من التقرير

 

يستخدم المدرسون والمتطوعون بالمدرسة مزيجا من الصبر والعطف لتعليم الأطفال اللاجئين القادمين من حوالي 10 بلدان أفريقية.

 

منظمات دولية مثل مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وجماعات كنسية تساهم في تعليم هؤلاء الأطفال.

 

معظم أطفال المدرسة يملكون نفس تطلعات نظرائهم في العالم، لكنهم يواجهون عقبات لا تعترض سبيل الآخرين في كل مكان.

 

كريس روبك، المعلم بمدرسة "أفريكان هوب" (الأمل الأفريقي" بالمعادي قال: “بعض الطلاب محظوظون لبقاء أحد الأبوين، فيما يعيش آخرون مع عماتهم أو أعمامهم أو مع أفراد تنتمي لنفس قبائلهم الإفريقية يعتبرونهم في منزلة ذويهم".

 

الصدمة تمنعهم من التحدث

 

ذكريات الآلام التي واجهها تلك الأطفال قبل هروبهم إلى مصر تمثل عبئا ثقيلا لبعض منهم لدرجة تجعلهم غير قادرين على الحديث.

 

أحد الأطباء النفسيين جعل التلاميذ يرسمون صورا للمعاناة التي شهدتها عائلاتهم.

 

واستطرد روبك: “تبدأ طبيبة النفس المتطوعة مهمتها بأن تطلب من الطفل  رسم قريته، ووالدته ووالدته وأشقائه، ويشير التلميذ إلى بعض القطع على الأرض، ومن ثم يبدأ تدريجيا في التحدث والتعبير عن نفسه".

 

ويتذكر روبك فتاة صغيرة جاءت إلى المدرسة وعلى وجهها علامات حروق.

وعلم القائمون على المدرسة أن عمتها هي التي فعلت معها ذلك كنوع من "التأديب"، وطلبوا منها التوقف عن تلك الممارسات، لكنها رفضت في العام المقبل إلحاقها في المدرسة عقابا لها".

 

وتابع: “لكن سُمح للطفلة بالعودة هذا العام، وتشعر بالبهجة الشديدة جراء ذلك".

 

لماذا يأتون إلى المدرسة؟

 

ونقل راديو صوت أمريكا عن معلم آخر بالمدرسة يدعى جان-باي تنحدر أصوله من جمهورية الكونغو الديمقراطية قوله إنه بدأ وظيفته في "أفريكان هوب" عام 2003.

 

جان ورفاقه ذهبوا إلى البحث عن أطفال لاجئين أفارقة تحت كباري القاهرة وفي الحدائق العامة، ويستخدم مهاراته لإقناعهم بالانضمام للمدرسة.

 

ومن بين وسائل الإقناع الأطفال قولهم “لدينا مدرسة هنا تستطيعون الانضمام لها، إنها مجانية".

 

الدافع الأقوى الذي يغري الأطفال للانضمام هو وجود وجبات مجانية.

 

وأردف جان: "عندما يسمعون عن الطعام يأتون إلى هنا".

 

وتجد عائلات اللاجئين الأفارقة معاناة في توفير طعام لذويهم.

 

وتساهم منظمة غير حكومية تديرها الكنيسة الإنجيلية في القاهرة في تقديم مساعدات عينية لهم تتضمن السكر والدقيق وزيت الطهي وغيرها من أساسيات إعداد الطعام.

 

منظمة "ريفيوجي إيجيبت" (اللاجئون في مصر) تقدم لهم كذلك خدمات علاجية طبية مجانية، وبعض الأدوية للاجئين في عيادة صحية تحت إشرافها.

 

معظم الأطباء وهيئة التمريض بتلك العيادة من المتطوعين.

 

البقاء في مصر يمثل معاناة للعديد من اللاجئين الأفارقة لحين حصولهم على "بطاقة طالب لجوء" من وكالة الأمم المتحدة للاجئين.

 

من جانبه، قال طارق أرجاز ممثل مفوضية شؤون اللاجئين في مصر إن البطاقة المذكورة تحمي اللاجئين من الترحيل إلى أوطانهم الأم، وتسمح لهم بتنظيم إقامتهم في الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.

 

وتسمح اتفاقية أبرمتها مفوضية شؤون اللاجئين مع مصر عام 1954  لبعض اللاجئين القادمين من بلدان معينة تسجيل أطفالهم في المدارس المحلية ومعالجتهم في المرافق الطبية الحكومية في مصر.

 

لكن على المستوى العملي، فإن عائق ازدحام الفصول في المدارس المصرية وكذلك حاجز اللغة يجعل من عملية التأقلم مع المناهج المحلية المصرية أمرا عسيرا.

 

ولذات السبب، بلغ عدد المدارس المعنية بتعليم أطفال اللاجئين في مصر 60 مدرسة بينها "أفريكان هوب".

 

ويتم تدريس المناهج عادة في معظم مدارس اللاجئين باللغة الإنجليزية، وتتضمن الرياضيات واللغة العربية ومحو الأمية ودراسات اجتماعية وحاسب آلي وتنمية شخصية.

 

وبالرغم من صعوبة التكيف مع الأوضاع في الغربة، تمثل فرصة الانضمام لتلك المدارس متعة خاصة، إذ تمنح الأطفال اللاجئين الفرصة للعب مع أقرانهم، والاستمتاع والتعلم.

 

وتكتظ فصول مدرسة "أفريكان هوب" بالطلاب الذين لامس عددهم زهاء 460 تلميذا مقسمين على فترتين دراسيتين.

 

ويبذل المعلمون قصارى جهدهم في تعليمهم، ويفعلون ذلك بدافع الحب.

 

واختتم روبك قائلا: “نعرف أن التلاميذ يحبون المجئ إلى هنا لأنهم يعرفون أن هذا المكان آمن بالنسبة لهم. إنهم يشعرون بالحب هنا، ويجدون مدرسين يعتنون بهم ويساعدونهم ليضحوا شبابا وفتيات قادرين على اتخاذ قرارات مسؤولة في حياتهم".

 

 

رابط النص الأصلي 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان