رئيس التحرير: عادل صبري 10:15 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تملك مفاتيح أغنى دولة أوروبية وتسكن شقة متواضعة.. ميركل لا تعرف الهزيمة

تملك مفاتيح أغنى دولة أوروبية وتسكن شقة متواضعة.. ميركل لا تعرف الهزيمة

صحافة أجنبية

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

فازت بالولاية الرابعة

تملك مفاتيح أغنى دولة أوروبية وتسكن شقة متواضعة.. ميركل لا تعرف الهزيمة

وائل عبد الحميد 24 سبتمبر 2017 21:09

"إنها تجلس على رأس أكبر اقتصاد أوروبي، لكنها لا تزال تعيش في شقة متواضعة وسط برلين، وترتدي نفس الملابس الرثة".

 

 

 

 

 

جاء ذلك في سياق تقرير أورده موقع "كوارتز" الأمريكي حول المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي فازت اليوم الأحد بالولاية الرابعة في حكم ألمانيا.

 

 

وتعتبر ميركل بطلة ليبرالية بالنسبة للبعض، بفضل مواقفها في أزمة اللاجئين، ومناهضتها لقادة عالميين مثل الرئيسيين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلادمير بوتين، لكن على الجانب الآخر، فإنها دعمت حظر البرقع وعارضت زواج المثليين ضمن الكثير  من التناقضات التي تتفشى في  شخصية ميركل، بحسب "كوارتز".

 

 

ميركل هي ابنة لقس بروتستانتي في ألمانيا الشرقية (قبل توحد الألمانيتين) وترعرعت حتى تمكنت من الجلوس على عرش أكبر اقتصاد أوروبي، لكنها لا تزال تعيش في شقة متواضعة وسط برلين، وترتدي نفس الملابس الرثة في عطلتها السنوية التي تمارس فيها المشي.

 

المستشارة الألمانية سياسية تفتقد السحر على المنصة، لكن وفقا للصحفي ديرك كوربجويت، من مجلة دير شبيجل، الذي رافق ميركل في العديد من الرحلات،  فإنها شخصية تتسم بالبهجة وتستسلم أحيانا لنوبات الضحك.

 

تانيت كوك، رئيسة تحرير صحيفة بيلد الألمانية قالت: “التقليل من قدر ميركل يساعدها كثيرها".

 

العديد استهانوا بميركل مثل المستشار الألماني السابق هيلموت كول الذي كان قد اختارها في منصب وزيرة المرأة والشباب عام 1991، حيث اعتاد وصفها بلقب "البنت"، لكنها في الواقع من استطاعت إنهاء مسيرته السياسية عام 1999 بعد تنديدها به علنا في أعقاب فضيحة حزبية تتعلق بالتمويل.

 

الرئيس الروسي فلادمير بوتين كذلك حاول الاستهانة بها عندما أمر بإدخال كلب "لابرادور" مفترس خلال مقابلة جمعته بالمستشارة الألمانية الشهيرة برعبها من الكلاب.

 

 

وأخبرت ميركل مجموعة من الصحفيين لاحقا في أعقاب تلك الواقعة: “أنا أفهم لماذا فعل بوتين ذلك، ليثبت أنه رجل، إنه يخشى ضعفه الشخصي".

 

ولدت ميركل في يوليو 1954، وكانت ترغب في الحصول على شهادة الدكتوراه في الكيمياء الكمية قبل خوضها عالم السياسة في أوائل التسعينيات من القرن المنصرم، في أعقاب انهيار الجدار بين الألمانيتين.

 

وقبل ذلك بوقت طويل، تعين عليها التعامل مع النتاج العالمي من الطغاة حيث اختارت التخصص في مجال السياسة الشوفينية الألمانية.

 

في أحد المرات، وقتما كانت تتقلد وزيرة للبيئة، تمزق حذاؤها المتواضع، ودأبت على ارتداء ملابس أشبه بالصندوق.

 

وعللت ميركل ذلك بقولها إن الناس كانوا ينظرون إلى حذائها بدلا من الاستماع لها، لذلك أخرجت مسألة الملبس من المعادلة.

 

حياة ميركل الشخصية مع زوجها الثاني يواكير سوير تتسم بالسرية العنيفة، ويتم تقديمها على أنها لا تستحق أدنى اهتمام.

 

سوير، الذي تزوجته عام 1998، هو أستاذ في الكيمياء الفيزيائية والنظرية يعمل بجامعة هومبولت في برلين.

 

وتحب ميركل أن تخبز في المنزل، وتشاهد أحيانا تتسوق المتاجر تبتاع احتياجاتها دون أي مضايقة من السكان المحليين، كما يرفض التجار الحديث عن نوعية البضائع التي اشترتها.

 

ليبرالية أم لا؟

 

غالبا ما ينعت الإعلام الغربي ميركل باعتبارها ذات توجهات ليبرالية يسارية، حتى مع حقيقة أن الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه ينتمي ليمين الوسط.

 

قرار ميركل الذي أعلنت فيه أن ألمانيا مستعدة لاستقبال ما يربو عن مليون لاجئ عام 2015 رسخ في أذهان الكثيرين صورتها كبطلىة ليبرالية.

 

ورشحت ميركل قبل ذلك لنيل جائزة نوبل للسلام، لكنها شعرت بالارتياح خلف الأبواب المغلقة من عدم فوزها، بحسب التقرير.

 

لكن تلك الصورة تتناقض مع مواقف أخرى للمستشارة الألمانية التي أعلنت عام 2010 أن التعدد الثقافي فشل تماما في ألمانيا، وكذلك ترفض تعريف نفسها باعتبارها "ناشطة نسوية"، كما صوتت ضد زواج المثليين هذا العام ووصفته بغير الدستوري، بحسب الموقع الأمريكي، وأيدت حظر ارتداء البرقع.

 

العام الماضي، أشرفت ميركل على اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تحصل بموجبه أنقرة على مليارات المساعدات مقابل استيعاب اللاجئين الذين يعبرون البحر إلى اليونان.

 

ووصفت منظمات حقوق الإنسان الاتفاق بغير الأخلاقي، بدعوى أن تركيا تجبر السوريين على العودة إلى وطنهم الخطير.


وتصدر  تصدر حزب "الاتحاد الديمقراطى المسيحي" بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الانتخابات العامة في ألمانيا، التي أجريت الأحد، بحصوله على 32.5% من الأصوات.

وحسب شبكة "أيه آر دي" الإعلامية الألمانية، التي أجرت الاستطلاع، فإن نتيجة حزب ميركل في تلك الانتخابات تضمن لها ولاية رابعة على رأس الحكومة، لكنها تقل بكثير عما حققه الحزب في انتخابات 2013؛ حين حصد 41.5% من الأصوات.

ووفق الاستطلاع ذاته، حقق حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، ثاني أكبر أحزاب البلاد، أسوأ نتائجه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945؛ حيث حل في المركز الثاني بـ20% من الأصوات، وهي نتيجة أقل بـ3 نقاط عن نتيجته في انتخابات 2013، حين حقق 23% من الأصوات.

وفي المركز الثالث، حل حزب البديل (يمين متطرف) بـ13.5% من الأصوات، ونجح في دخول البرلمان للمرة الأولى منذ تأسيسه عام 2013، بعد تخطيه عتبة دخول البرلمان المقدرة بـ5% من الأصوات.

وحصل حزب اليسار على 9%، والديمقراطي الحر (يمين وسط) على 10.5%، والخضر (يسار) على 9.5%.

فيما حصدت أحزاب أخرى صغيرة على 5%.

وبتلك النتائج، تبقى ميركل (صعدت للسلطة في 2005) واتحادها المسيحي على رأس الحكومة لولاية رابعة من 4 سنوات؛ ما يعني أنها ستبقى في السلطة حتى 2021.

وبصفة عامة، بلغ الإقبال على التصويت في انتخابات 2013، 71.5% من إجمالي الناخبين. وكان يحق لنحو 62 مليونا التصويت من أصل 82 مليونا هم اجمالي تعداد البلاد.

ومن المقرر أن تبدأ ميركل مفاوضات شاقة مع الأحزاب الأخرى لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، قد تستغرق أشهرا، في ظل الخلافات السياسية بين الاتحاد المسيحي، والاشتراكيين الديمقراطيين (شريكا الائتلاف الحاكم الحالي) في ملفات الضرائب، وزيادة ميزانية التسليح، والإنفاق على التعليم.

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان