رئيس التحرير: عادل صبري 09:46 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هآرتس: الفلسطينيون أول الرابحين من استقلال كردستان

هآرتس: الفلسطينيون أول الرابحين من استقلال كردستان

صحافة أجنبية

الاستقلال الكردي يشجع الفلسطينيين على المطالبة بالمثل

هآرتس: الفلسطينيون أول الرابحين من استقلال كردستان

جبريل محمد 24 سبتمبر 2017 19:25

قالت الباحثة الإسرائيلية "داليا سشيندلين" إن دعم إسرائيل للاستقلال الكردي سوف يشجع الفلسطينيين على المطالبة بالمعاملة بالمثل، خاصة مع دعم إسرائيل القوى للاستفتاء المزمع إجراؤه غدا الاثنين.

 

وأضافت في مقال نشرته بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إذ كانت العدالة التاريخية تضفي الشرعية على حق تقرير المصير للأكراد، فإن ذلك ينطبق أيضا على الفلسطينيين.

 

وفيما يلي نص المقال:

 

عشية استفتاء كردستان، يعيش المجتمع الدولي تكهنات حول ما يعنيه التصويت لمستقبل العراق، ومحاربة داعش، والأوضاع الإقليمية مع إيران وتركيا وسوريا وحتى إسرائيل، والعلاقات مع وبين الولايات المتحدة وروسيا.

 

ومن المتوقع أن يشعل تصويت الاثنين المفاوضات مع الحكومة المركزية فى العراق حول مطالبتها بالاستقلال، ورفض البرلمان العراقي شرعية التصويت، وأمرت المحكمة العليا بتأجيله للاشتباه في انتهاك الدستور العراقي، وسط مخاوف من أن يشعل الاستفتاء الصراع في هذا البلد المعذب.

 

ولكن التصويت يثير سؤالا هاما آخر: كيف تقام الدول الجديد؟

 

بعد الحرب العالمية الثانية كان المشهد فوضوي، ليس من المفترض أن تتغير الحدود بالقوة، إلا أن الدول الجديدة غالبا ما تولد بالدم.

 

الاستثناءات الفريدة كانت في الجمهورية التشيكية وسلوفاكيا والجبل الأسود الذي استقل عام 2006، إلا أن عدد الدول التي نشأت على الجثث أكبر بكثير من الدول التي قامت بالطرق السلمية، فالجمهوريات السوفياتية السابقة مثل جورجيا وأذربيجان وأرمينيا وغيرها نشأت وسط أعمال عنف اقتربت من الإبادة الجماعية.

 

ورغم تأسيس دولة جنوب السودان عام 2011 بعد استفتاء قانوني، وبالاتفاق مع دولة السودان ذات السيادة، تدهورت أموره إلى فوضى قاتلة، وجود موارد نفطية متنازع عليها في جنوب السودان وكركوك في كردستان لا يبشر بالخير في العراق.

 

هذا التهديد الحقيقي هو أحد العوامل التي دفعت الدول الغربية إلى معارضة الاستفتاء الكردي، لكن هذه الدول تشتهر بالمصلحة الذاتية، ومن غير المرجح أن تهتم الولايات المتحدة بآثار الحرب على الشعبين الكردي والعراقي؛ إلا أنهم يشعرون بالقلق من أن مثل هذه الحرب يمكن أن تخفف من جهود محاربة داعش.

 

ويبدو أن مبادئ مثل الحق في تقرير المصير ، مفقودة في نهج الحكومات الغربية.

 

وروسيا تقدم نموذج صارخ من النفاق الدولي فيما يتعلق بحركات الاستقلال، كانت روسيا منذ فترة طويلة، العقبة الرئيسية أمام عضوية كوسوفو في الأمم المتحدة، بعد أعلنت الأخيرة من جانب واحد الاستقلال عن صربيا عام 2008 .

 

وفي استفتاء كردستان، روسيا هي تتظاهر بالخجل، بسبب المصالح المشتركة مع  العراق، وبالمثل، ليس لدى تركيا أي خوف من المشاركة في تقاسم قبرص لمدة أربعة عقود، وتعترف بـ "الجمهورية التركية لشمال قبرص"؛ ولكن بطبيعة الحال ترفض تماما الانفصال الكردي عن أراضيها.

 

وفي ظل هذه البيئة الواقعية الصارخة، فإن رد إسرائيل منطقي، فقد اتخذت الموقف الجريء المتمثل في مخالفة الحلفاء الغربيين وتدعم الاستقلال الكردي.

 

دولة كردية صديقة للغرب، يمكن أن تؤدي إلى تآكل أو تفتيت الصراع بين الشيعة والسنة في الشرق الأوسط، وتشكل حليفا محتملا جذابا لإسرائيل، ونظرا للحلفاء الدوليين الأقوياء لإسرائيل، فإن دعمها يمكن أن يكون فعالا في تعزيز استقلال الأكراد.  

 

لكن الأكراد قد يكون لهم أيضا حليف آخر: الفلسطينيون.

 

كما قال "بسيم الوزير" رجل أعمال فلسطيني عاش ويعمل في أربيل لمدة عامين:"إن الاستقلال الكردي يمكن أن يحررهم".

 

وقال "غسان الخطيب" أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت في رام الله والوزير السابق للسلطة الفلسطينية:"  الأكراد لهم الحق في تقرير مصيرهم، ودعم حق تقرير مصير الأكراد يجب أن يشجع الناس على اتباع نفس المبدأ، ودعم حق تقرير المصير والاستقلال إقامة الدولة للشعب الفلسطيني أيضا".

 

دعم إسرائيل للاستقلال الكردستاني شجاع، لكن المكاسب السريعة يمكن أن يجني ثمارها الدولة الفلسطينية، وقد ينظر الفلسطينيون إلى القضية الكردية على أنها مصدر إلهام، وعلى أساس بناء الأكراد الناجح للدولة وبناء نظام سياسي ديمقراطي نسبيا، وبقية العالم عندما يلاحظ دعم إسرائيل لحرية الأكراد الذين عانوا طويلا، سيطرح الفلسطينيون بطبيعة الحال السؤال التالي: "ولماذا لا فلسطين؟".

 

الرابط الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان