رئيس التحرير: عادل صبري 01:15 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صحيفة عبرية: إسرائيل قد تقنع واشنطن بضرورة استقلال كردستان

صحيفة عبرية: إسرائيل قد تقنع واشنطن بضرورة استقلال كردستان

صحافة أجنبية

نتنياهو- مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان

صحيفة عبرية: إسرائيل قد تقنع واشنطن بضرورة استقلال كردستان

معتز بالله محمد 24 سبتمبر 2017 13:38

قالت الباحثة الإسرائيلية "عوفرا بنجيو" إن إسرائيل يمكنها التأثير على واشنطن ودوائر صنع القرار الأمريكية لتفهم ضرورة "استقلال" إقليم كردستان عن العراق.

 

واعتبرت الباحثة المتخصصة في الشأن الكردي، في مقال نشرته اليوم الأحد صحيفة "يسرائيل هيوم" (إسرائيل اليوم)، أنه حال أعلنت كردستان استقلالها فستكون إسرائيل أول دولة تعترف بها، مثلما فعلت من قبل مع جنوب السودان لدى انفصالها عن الشمال عام 2011.

 

ويستعد سكان إقليم كردستان العراق للتصويت  غدا الاثنين في استفتاء دعت إليه سلطات  الإقليم، لاستطلاع رأيهم حول رغبتهم في الانفصال عن العراق.

 

ويتمحور الاستفتاء الكردي (تعارضه حكومة بغداد وتركيا بشدة) حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في إقليم كردستان وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها.


 

إلى نص المقال..

56 عاما مرت منذ اندلاع المعركة المستمرة حول استقلال كردستان العراق- وهي المعركة التي تصل إلى ذروتها غدا مع خروج الشعب الكردي لاستفتاء مصيري على مستقبله.

 

ومثل أية خطوة سياسية في منطقتنا، يتوقع أن يكون لهذا الاستفتاء انعكاسات إقليمية واسعة من شأنها التأثير أيضا على إسرائيل.

 

عندما نحلل العلاقات الإسرائيلية مع الإقليم الكردي في العراق (كردستان الجنوبية أو KRG)، علينا التمييز بين العلاقات العلنية والخفية.

 

على المستوى العام لا يبدو أن علاقات كهذه موجودة على الإطلاق، رغم تصريحات مسئولين رسميين في إسرائيل من حين لآخر حول تأييدهم الأكراد ودعمهم لدولة كردية- وهي التصريحات التي تواجه بصمت مطبق من قبل عناصر كردية رسمية.

 

على الساحة الثانية، ومن وراء الكواليس، هناك الكثير من النشاطات بين إسرائيل والأكراد، سواء على المستوى الأمني، أو الثقافي أو المستوى الاقتصادي، الذي في إطاره تحدثت تقارير أن إسرائيل اشترت نفطا كرديا وبذلك ساعدت كردستان في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي شهدها في السنوات الأخيرة.

 

الآن إسرائيل هي الوحيدة التي أعلنت بصراحة من خلال الكثيرين من مسئوليها، وبينهم رئيس الحكومة، على دعمها استقلال كردستان.

 

مؤخرا أعلن رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) في لقاء مع أعضاء الكونجرس الأمريكي على موقفه الموالي للأكراد، بقوله إن الأكراد "رجال شجعان وموالين للغرب ويشاركوننا قيمنا".

 

بهذا، وبعكس دول أخرى تبنت موقفا متناقضا في الموضوع، تواصل إسرائيل إظهار موقفا ثابتا يمكنه التأثير أيضا على فهم هذه الخطوة (الاستقلال الكردي) في واشنطن.

 

تدرك قيادة الشعب الكردي جيدا أن دعم العالم ضروري لإقامة مثل هذه الدولة، ولذلك أرسلت مندوبين لإقناع رؤساء الدول بالاعتراف بالاستقلال حال أعلنته.

 

يمكن القول بشكل كبير من الثقة أن إسرائيل ستكون من أوائل الدول التي ستعترف بدولة كردية، مثلما فعلت عندما اعترفت بجنوب السودان عام 2011 بعد يوم واحد من إعلان استقلالها.

 

المقارنة بين كردستان وجنوب السودان مطلوبة بسبب مجموعة متنوعة من أوجه التشابه بين الحالتين، لذلك فإن الاستفتاء يمكن أن يكون بمثابة اختبار محوري لفحص نهج المجتمع الدولي تجاه الأكراد، سواء أكان نزيها وعادلا أم يعاني من التحيزات والمعايير المزدوجة.

 

على أية حال، ستكون لنتائج الاستفتاء الكردي انعكاسات طويلة المدى على الشرق الأوسط. يحذر المعارضون لدولة كردية من أن مثل هذه الخطوة ستؤدي لكارثة ستجر الأكراد لحرب أهلية مع العراق وتزعزع استقرار المنطقة.

 

في المقابل، هناك من يقولون إن إقامة دولة كردستان سوف تساعد لاسيما في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وستقود لإنهاء دائرة الدماء المستمرة بين أربيل وبغداد منذ قرن مضى.

 

علاوة على ذلك، فإن دولة كردية موالية للغرب، أكثر تسامحا وديمقراطية من جيرانها وأقل ميلا للإسلام السياسي يمكن أن تكون عنصر استقرار بالمنطقة، وهذا بالضبط ما يخيف الدول المجاورة.

 

وقوف إسرائيل واليهود إلى جانب الطموحات الكردية قائم على الصلة التاريخية بين اليهود والأكراد، والاعتبارات الجيو-إستراتيجية ودوافع الضمير والأخلاق.

 

يمكن القول إن هذه العوامل ستظل تشكل أساسا للعلاقات، إذا وعندما تقام دولة (كردية).

 

"عوفرا بنجيو" باحثة في الشأن الكردي بمركز "موشيه ديان" بجامعة تل أبيب .


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان