رئيس التحرير: عادل صبري 08:48 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فوكس نيوز: بالشيخ جاكسون .. مصر ترشح السلفيين للأوسكار

فوكس نيوز: بالشيخ جاكسون .. مصر ترشح السلفيين للأوسكار

صحافة أجنبية

بوستر لفيلم الشيخ جاكسون

فوكس نيوز: بالشيخ جاكسون .. مصر ترشح السلفيين للأوسكار

بسيوني الوكيل 23 سبتمبر 2017 14:13

بينما يقود سيارته، يسمع داعية مصري محافظ في الراديو خبر وفاة مطرب البوب العالمي مايكل جاكسون الذي كان يحبه في سن المراهقة، ليصبح مضطربا جدا ثم يصطدم بسيارته.

 

خبر وفاة ملك البوب، كان بداية أزمة ضمير للشيخ خالد هاني الشخصية الرئيسية في فيلم "الشيخ جاكسون"، أول فيلم يسلط الضوء على حركة دينية تعرف بالسلفيين، أتباع واحدة من أكثر التفاسير صرامة للإسلام.

 

بهذه المقدمة الوصفية استهلت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية تقريرا اليوم حول الفيلم الذي يناقش الفكر السلفي، متمثلا في شخصية الشاب هاني التي يؤدي دورها الممثل أحمد الفيشاوي.

 

وتقول الشبكة إن الفيلم يسلط الضوء على الشيخ هاني السلفي الذي يلقي به حبه لجاكسون في رحلة صعبة، لاكتشاف هويته الحقيقية، حيث يعكس كيف أن المجتمع المصري ممزق بين التقاليد الإسلامية والعربية والثقافة الغربية، بعد أن جمع التليفزيون ووسائل الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي الناس والثقافات المختلفة معا.

 

وفي أحد المشاهد يتحدث هاني إلى طبيبة نفسية بقوله:" لم أعد أبكي في الصلاة. هذا يعني أن إيماني متعثر"، مشيرا إلى أن البكاء أثناء الصلاة يعكس خوفه من الله.

 

وعندما ذهب هاني للطبيبة ظن من اسمها الغامض أنها رجل ولكنه اكتشف بعد وصوله أنها امرأة فطلب منها أن تغطي شعرها أثناء الجلسة لكنها رفضت وخلال الحديث لم يكن  يستطيع أن ينظر إليها.

 

وخلال الجلسة سألته عن الشي  الذي جعله يشعر أنه حي جاءت إجابته من المفهوم السلفي :"اشتريت كفني وكتبت وصيتي"، مشيرا إلى أنه يرقد تحت السرير أحيانا تشبها بدخول القبر، وبالتالي يتذكر الموت.

 

 ولكن وفاة جاكسون أثارت في هاني هوسه بالمطرب عندما كان في سن المراهقة، حيث كان يقلد شكله وحركاته في الرقص ما أكسبه لقب "جاكسون".   

 

ويذهب الفيلم إلى ما هو أبعد من السلفيين، فيقول مخرج الفيلم عمرو سلامة في تصريحات لوكالة أسوشيتيد برس الأمريكية قبل أيام من عرضه لأول مرة في مهرجان تورنتو السينمائي مطلع هذا الشهر :" إنه يتعلق بالإنسانية.. إنه يخبرك أن هوية الفرد ليست بعدا واحدا أو أنها ليست شيئا قابل للتغيير".

 

ويعكس الفيلم –بحسب التقرير- بعض خبرات المخرج سلامة الذي كان من جمهور جاكسون في سن المراهقة، ثم أصبح سلفيا في سنوات الجامعة قبل أن يبتعد عن هذه الحركة الإسلامية.

 

وبهذه القصة يتعرض الفيلم لحياة الأسرة السلفية التي لم تعرض قبل ذلك في السينما، في الوقت الذي تعد فيه السلفية أكثر الحركات انتشار في مصر خلال العقد الأخير، وجزء من السلفيين مندمجون نسبيا في المجتمع وبعضهم رجال أعمال ناجحون.

 

وينظر السلفيين الذين يعرفون بسهولة من لحاهم الطويلة وثيابهم القصيرة، للموسيقى والتمثل والرقص والمؤثرات الخارجية على أنها مفسدة. ويرتدي النساء السلفيات النقاب وثياب تغطي كل أجسامهن.

 

 

وتقول الشبكة إن الفيلم المقرر أن يعرض في دور السينما بمصر هذا الشهر والذي طرحته، مصر كمرشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي، يذهب إلى مناقشة منطقة حساسة.

 

يذكر أن آلاف الإسلاميين دخلوا السجون في ظل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تم انتخابه بعد عزل جماعة الإخوان المسلمين من السلطة، في 2013.

 

ولا يزال بعض السلفيين في السجون والبعض الآخر تسامحت الدولة معهم نظرا لاصطفاف بعض الأحزاب السلفية خلف السيسي.

 

ومجرد تصوير الإسلاميين بشكل إيجابي ولو في إشارة يمكن أن يثير تساؤلات السلطات وأجهزة الأمن.

 

وردا على اتهام البعض لسلامة بانه متعاطف مع السلفيين في الفيلم قال:" أنا لا أمجد في السلفيين لا أنتقدهم .. فقط بشر مثلنا".

 

وفي تعليقها على الفيلم، قالت الناقدة السينمائية مجدة خير الله:" سلامة لديه رغبة في ان يكون مختلفا ولذلك أفلامه ليست ناجحة تجاريا ولكن الشيء المهم بالنسبة للمخرج هو أن ينقذ نفسه ولا يستسلم لمنطق السوق".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان