رئيس التحرير: عادل صبري 10:24 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيوزويك: لماذا تواصل مصر السيسي التعاون مع كوريا الشمالية؟

نيوزويك: لماذا تواصل مصر السيسي التعاون مع كوريا الشمالية؟

صحافة أجنبية

زعيم كوريا الشمالية كم جونغ أون

نيوزويك: لماذا تواصل مصر السيسي التعاون مع كوريا الشمالية؟

جبريل محمد 19 سبتمبر 2017 18:22

تحت عنوان "لماذا تشتري مصر السيسي السلاح من كيم جونغ أون؟".. سعت الكاتبة "مارغريت سوتر" في مقال نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية لتسليط الضوء على الأسباب التي تجعل مصر تواصل تعاونها مع كوريا الشمالية رغم الضغوط الأمريكية عليها، وإعلان وزير الدفاع صدقي صبحي قطع العلاقات العسكرية مع بيونج يانج.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

وفي 12 سبتمبر الجاري خلال زيارة إلى كوريا الجنوبية، أعلن وزير الدفاع المصري أن مصر ستقطع علاقاتها العسكرية مع كوريا الشمالية.

 

وجاء الإعلان الذي لم تؤكده الحكومة المصرية حتى الآن بعدما دعت الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء المجتمع الدولي مرارا الحكومة المصرية إلى قطع العلاقات مع الدولة المعزولة.

 

وقالت وكالة أنباء كوريا الجنوبية الرسمية إن مصر قطعت بالفعل علاقاتها مع كوريا الشمالية، وظهر الارتباك حول صحة هذه التصريحات عندما لم تؤكد الحكومة المصرية أو ترفض التصريحات، وأضافت "يونهاب" إن "مصر ستتعاون بشكل فعال مع كوريا الجنوبية ضد كوريا الشمالية التي تهدد السلام".

 

وقال تامر الرفاعي، المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري: إن" جميع التفاصيل المتعلقة بزيارة صبحي إلى كوريا الجنوبية مدرجة على صفحة الفيسبوك الرسمية للمتحدث الرسمي".

 

إلا أن بيان فيسبوك لم يتضمن أي معلومات عن حالة العلاقات بين مصر وكوريا الشمالية، ونشرت العديد من وكالات الأنباء المصرية تعليقات صبحي في الرحلة، إلا أنه تمت إزالتها لاحقا، ونشرت "المصري اليوم"، في البداية تصريحاته، لكنها إزالتها  في وقت لاحق.

 

ويؤدي عدم الوضوح الذي يحيط بصحة التعليقات إلى مزيد من الضغط على الحكومة المصرية التي تواجه مطالب متزايدة من أحد حلفائها الرئيسيين ومصدر المساعدات الخارجية، الولايات المتحدة، لتقليص علاقاتها الاقتصادية مع كوريا الشمالية.

 

وفي 22 أغسطس أعلنت إدارة ترامب عن عزمها خفض 96 مليون دولار من المساعدات، وتأخير تمويل عسكري بقيمة 195 مليون دولار لمصر  بسبب سجل مصر في مجال حقوق الإنسان.  

 

إلا أن تقارير أخرى تكهنت أن هذه الخطوة هي جزء من استراتيجية إدارة ترامب للضغط على مصر لقطع العلاقات مع كوريا الشمالية، مما يعزل الدولة عن أحد شركائها التجاريين الرئيسيين.

 

وردا على سؤال حول هذا القرار، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، إن قضايا حساسة أثيرت مع القاهرة، لكن رفض الحديث حول علاقات مصر بكوريا الشمالية.

 

وحافظت مصر منذ فترة طويلة على علاقة مع النظام المعزول في بيونغ يانغ، وخاصة في تجارة الأسلحة، واعتبر صناع السياسة المصريون أن كوريا الشمالية المصدر الرئيسي للتكنولوجيا العسكرية منذ السبعينيات، وبعد دعم كوريا الشمالية لمصر في حرب 6 أكتوبر، وافق الرئيس آنذاك أنور السادات على بيع صواريخ "سكود-B" الروسية إلى كوريا الشمالية، وردت كوريا هذا الدعم من خلال تقديم مساعدات تكنولوجية لمصر لإنتاج الصواريخ.

 

ورغم التغيرات في الحكومات المتعاقبة، حافظت مصر على تجارة الأسلحة مع كوريا الشمالية، وفي 2015، أصدرت الأمم المتحدة تقريرًا يؤكد أن شركة الملاحة البحرية الكورية الشمالية (أوم) كانت لاعبا رئيسيا في ترتيب الشحن غير المشروع للأسلحة لمصر، وبلدان أخرى.

 

وفي فبراير 2017، قال محققو الأمم المتحدة إنهم اكتشفوا أدلة على أن كوريا الشمالية لديها أنشطة عسكرية سرية مثل الاتصالات العسكرية المشفرة، وأنظمة الدفاع الجوي والقذائف الموجهة بالأقمار الصناعية والشرق الأوسط وأفريقيا من بين مناطق أخرى.

 

وأضاف المحققون، أن مصر اعترضت في أغسطس 2016 سفينة كورية شمالية محملة بثلاثين ألف قنبلة صاروخية من طراز "بغ-7"  مخبأة في صناديق خشبية.

 

وبالإضافة إلى علاقاتها العسكرية المستمرة، حافظت مصر على علاقة اقتصادية قوية مع كوريا الشمالية كما يتبين من الاتفاقات الاقتصادية والأمنية والإعلامية والتكنولوجية والثقافية التي أقيمت وما زالت مستمرة.

 

وفي عام 2008، أنشأت شركة الاتصالات المصرية "أوراسكوم" أول شبكة للهاتف المحمول الجيل الثالث 3G، وبينما شكك النقاد في ما إذا كانت هذه الشركة تنتهك عقوبات الأمم المتحدة ويجب حظرها، ويؤكد ساويرس أنه ينفذ جميع قرارات الأمم المتحدة ولا ينتهك العقوبات.

 

وقالت مصادر رسمية مصرية إن حجم الاستثمارات المباشرة لمجموعة أوراسكوم في كوريا الشمالية تجاوزت نصف مليار دولار مما يضع الاستثمارات المصرية في مقدمة هرم الاستثمارات الأجنبية في كوريا"، وتصدر كوريا الشمالية سلع مختلفة إلى مصر بما في ذلك السيارات والبلاستيك والمطاط وغيرها.

 

وحافظت القاهرة على صلات دبلوماسية وثيقة مع كوريا الشمالية، وهي إحدى الدول العربية الثلاث (بما فيها سوريا وفلسطين) التي لديها سفارة فى بيونج يانج، كما أن مصر "واحدة من خمس دول عربية فقط تستضيف سفارة كوريا الشمالية على أراضيها والدول الأخرى هي سوريا والجزائر والكويت وليبيا".

 

وفي عام 2015، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى حضور افتتاح قناة السويس الجديدة.

 

وفي الوقت الذي أدانت فيه الحكومة المصرية العديد من التجارب النووية الأخيرة التي قام بها النظام الكوري الشمالي، ارجع المتحدث العسكري في مقابلة تلفزيونية عام 2016 الإدانات إلى دور مصر في مجلس الأمن الدولي وضرورة اتخاذ موقف مبدئي ضد انتشار الأسلحة النووية.

 

وقال أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية ردا على سؤال حول استمرار المطالب الأمريكية لمصر بقطع علاقاتها مع كوريا  الشمالية، أن "مصر تدير علاقاتها مع الدول الأجنبية على أساس مصالحها وأولوياتها دون مراعاة أي ضغوط قد تعرقل استقلال قرارها الوطني ".

 

وزيارة وزير الدفاع صبحى الأخيرة لكوريا الجنوبية تهدف إلى إظهار التزام مصر تجاه كوريا الجنوبية بهدف تعزيز العلاقات العسكرية.

 

ومع عدم وجود تأكيد حتى الآن بشأن احتمال قطع العلاقات مع كوريا الشمالية، قد تحاول مصر الحصول على الكعكة وتناولها أيضا، ومع ذلك، فإن القرار الأخير الذي اتخذته إدارة ترامب بحجب وتأخير المساعدات قد يكون أكثر من ضغوط اقتصادية.

 

ونظرا لضعفها في التفاوض واعتمادها الكبير والطويل الأمد على تحالفها مع الولايات المتحدة، قد تستسلم مصر قريبا لضغوط الولايات المتحدة بتأكيدها رسميا قطع العلاقات مع كوريا الشمالية.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان