رئيس التحرير: عادل صبري 10:44 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

واشنطن بوست: شهادات هاربي الروهينجا تحكي أيام الرعب

واشنطن بوست: شهادات هاربي الروهينجا تحكي أيام الرعب

صحافة أجنبية

الأمم المتحدة وصفت الروهينجيا بأنهم أكثر الأقليات اضطهادا

الجيش يطلق النار على المدنيين والدماء تتدفق في الشوارع..

واشنطن بوست: شهادات هاربي الروهينجا تحكي أيام الرعب

جبريل محمد 17 سبتمبر 2017 20:44

"قطعوا رأس أبي ولم أستطع فعل شيء".. بتلك الكلمات لخص مزارع من مسلمي الروهينجا مأساة أقلية وصفتها الأمم المتحدة "بأنهم أكثر الأقليات اضطهادا في العالم".

 

تلك الشهادة وغيرها سعت صحيفة "واشنطن بوست" لتوثيقها لتكون شاهدا على الجرائم التي يرتكبها عسكر بورما ضد الروهينجيا في ولاية راخين.  

 

ونقلت الصحيفة عن "سمع محمد رشيد" مزارع قوله: الجنود دخلوا القرية صباحا وأطلقوا النار في الهواء، ثم بدأوا في استهداف السكان الذين سقطوا بين قتيل وجريح في حقول الأرز.

 

وأضاف، فور سماعي إطلاق النار فررت بزوجتي وأولادي، ولكن والدي البالغ من العمر 80 عاما، لم يستطع الهروب، وشاهدت الجنود يطعنونه في فمه ثم يقطعون رأسه، وسعيت للعودة لإنقاذه لكن أقاربي منعوني.. هذا أسوأ شيء في حياتي أن أعجز  عن حماية أبي".

 

وأثارت عملية "التطهير" التي ينفذها الجيش البورمي فى قرى ولاية راخين فرار نحو 400 ألف لاجئ إلى بنجلاديش، وهي العملية التي وصفتها الأمم المتحدة بـ"التطهير العرقي".

وتظهر صور الأقمار الصناعية حرائق كبيرة تنتشر في أرجاء ولاية راخين، وشهود عيان يروون جرائم قتل الجنود للمدنيين، وقالت الحكومة البورمية إن 176 قرى للروهينجا "فارغة".

 

عشرات القرى التي فر سكانها في الساعات الأخيرة وأمامهم رحلة طويلة للوصول لبنجلاديش، وتقدر منظمة حقوق الإنسان، عدد القتلى فى "ماونج نو وثلاث قرى في راخين خلال الساعات الماضية بـ 150 شخصا.

 

والتقت الصحيفة بعدد من الفارين من جحيم راخين في مخيم "كوتوبالونج" للاجئين قرب الحدود مع بنجلاديش، وقال "سوين وين" مدرس:"كنا جميعا نشاهد ما يفعله الجيش.. قاموا بذبح أهلنا واحدا تلو الآخر.. الدماء تتدفق في الشوارع".

 

وبدأت موجة العنف الأخيرة يوم 25 أغسطس وأجبرت مئات الالاف من الروهينجا على الفرار من بورما التي حرمتهم حتى من المواطنة.

 

وتقدر لجنة الإنقاذ الدولية أن 500 ألف شخص سيهربون إلى بنجلاديش فى نهاية الأمر، أى نصف سكان الروهينجا فى بورما، ومعظمهم يعيشون فى ولاية راخين، واشتعلت المنطقة منذ فترة طويلة بسبب التوترات بين البوذيين والروهينجا عديمي الجنسية الذين كانوا هناك لعدة قرون ولكن الحكومة تعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش.

وأثارت الأزمة احتجاجات واسعة ضد بورما وزعيمها الحائز على جائزة "نوبل" للسلام "اونج سان سوكى"، ولم تتحدث هي أو حكومتها عن محنة الروهينجا، وكان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "زيد رعد الحسين" وصف العمليات بأنها "مثالا على التطهير العرقى".

 

وفى قرية "ماونج نو" التي تضم حوالى 750 منزلا عاش الروهينجا منذ فترة طويلة فى هدوء نسبي، وفقا لما ذكره القرويون، لكن التعايش السلمي انتهى عندما شن متمردو الروهينجا هجومهم على مراكز الشرطة، واستمرت الحملة العسكرية دون هوادة منذ ذلك الحين، حيث يظهر دخان أسود على امتداد البصر.

 

ونقلت الصحيفة عن "محمد شريف" ميكانيكي سيارات قوله: في أحد الأيام بعدما أنهيت وعائلتي صلاة الجمعة، وكنا نستعد للنزول لحقول الأرز عندما ظهر الجنود ومعهم مجموعة من السيارات الحربية، وشرعوا في إطلاق النار علينا مما دفعنا للفرار فورا.

 

قالو لنا:" أنتم بنغاليين يجب أن تخرجوا من بلادنا ... يمكنكم الذهاب إلى أي مكان تريدونه، ولكن لا تستطيعون العيش هنا".


ثم شرعوا في إطلاق النار على المدنيين ونهب المنازل، ولجأ العديد من القرويين إلى الغابة حيث أوراق الشجر الكثيفة توفر الغطاء.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان