رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إيكونوميست: مصر تقاتل لإصلاح اقتصادها

إيكونوميست: مصر تقاتل لإصلاح اقتصادها

صحافة أجنبية

متى تستطيع مصر تخطي أزماتها الاقتصادية

إيكونوميست: مصر تقاتل لإصلاح اقتصادها

جبريل محمد 16 سبتمبر 2017 20:48

تحت عنوان "مصر تبذل جهودا متجددة لإصلاح اقتصادها".. سلطت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية الضوء على محاولات الحكومة المصرية إصلاح اقتصادها المتداعي بقرارات وإجراءات جريئة، من بينها عودة الخصخصة رغم سمعتها السيئة التي ارتبطت في أذهان المصريين بـ"الفساد".

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

شهدت شبكة السكك الحديدية المصرية التي تعتبر الأقدم في إفريقيا أيام أفضل في الماضي، ولكن الآن القطارات خطيرة وغالبا ما تتأخر، وفي أغسطس الماضي قتل 41 شخصا جراء حادث تصادم، كان الأكثر دموية منذ 2012.

 

وبعد أيام من الحادث، قال وزير النقل إنه سيدخل القطاع الخاص في منظومة النقل لتحسين الجودة والسلامة، وتقوم وزارته بصياغة قانون يسمح للشركات الخاصة بتشغيل القطارات والمحطات، وإذا ما تم تمريرها، فإنها ستكون أوضح علامة على أن مصر جادة في إصلاح اقتصادها.

 

ولعبت الدولة دورا كبيرا في الأعمال التجارية منذ ثورة 1952، حيث قامت بتشغيل المصانع والبنوك والمرافق وحتى دور النشر في الصحف، وفي وقت ما، كان أكثر من نصف الإنتاج الصناعي في مصر و 90٪ من إيراداتها المصرفية من القطاع العام.

 

وساعد هذا الاقتصاد الاجتماعي على خلق طبقة وسطى، ولكن بحلول السبعينيات أصبح هذا القطاع في حالة تضخم وغير فعال، وكان أنور السادات، الذي كان آنذاك الرئيس، حقق نجاحا محدودا في تشجيع الاستثمار الخاص مع سياسة "الانفتاح".

 

وكان خليفته، حسني مبارك أشرف على تحول حقيقي، وفي عام 1991، اختارت حكومته 314 شركة عامة للخصخصة، وفي غضون عشر سنوات باعت الدولة أكثر من نصف ممتلكات القطاع العام، بما في ذلك شركة المشروبات الغازية كوكا كولا وبيبسي، ومصنع للأسمنت لشركة "لافارج" الفرنسية، وكشفت دراسة عام 2002 أن هذه المبيعات المبكرة زادت الإنتاجية.

 

ومع أن المصريين أطاحوا بالرئيس مبارك عام 2011، فإن الخصخصة أصبحت مرادفا للفساد وفقدان الوظائف، وكان أحمد عز، الذي اشترى شركة حديد قطاع عام، اتهم باستخدام منصبه لحماية احتكار سوق الحديد رغم أن الحكومة رفضت قضيتين ضده.

 

وفي عام 2006 قرر مبارك بيع سلسلة متاجر "عمر أفندي" وقدرت قيمتها بـ 1.1 مليار جنيه، ودفع المشتري السعودي نصف السعر، وأحال آلاف الموظفين إلى التقاعد المبكر، وفي وقت لاحق، ألغت محكمة مصرية عملية البيع، وتوقفت خطة الخصخصة.

 

ورغم التوقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام لـ 3.5٪، فإن الحكومة بحاجة ماسة إلى النقد، وكان العجز في الميزانية بلغ 10.9٪ للسنة المنتهية يونيو الماضي، لذا من المقرر استئناف بيع أصول الدولة، وتعتزم الحكومة بيع جزء من حصتها في الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية "إنبي"، ويمكن أن يحقق ذلك ما يصل لـ 150 مليون دولار.

 

وتريد الحكومة أيضا بيع اسهمها في بنك القاهرة، ثالث أكبر بنك مملوك للدولة، وهي تأمل جمع نحو 10 مليار دولار من هذه المبيعات على مدى السنوات الثلاث المقبلة.  

 

والعام الماضي سمحت مصر بتحرير سعر الصرف للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وانخفضت قيمة العملة وارتفع سعر الدولار من 9 إلى 18 جنيها،  كذلك انخفضت التحويلات الخارجية.

 

صناعة السياحة، التي كانت موردا رئيسيا للعملة، بدأت تنتعش ببطء، وارتفع عدد الزوار بنسبة 54٪ في الأشهر السبعة الأولى من عام 2017، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وقفزت عائدات السياحة بنسبة 170٪، وكلاهما لا يزال أقل بكثير من عام 2010.

 

ومع ذلك، فإن الاقتصاديين يرجعون الكثير من النمو الأخير بفضل السياسة المالية والنقدية التي تتخذها مصر.

 

ورغم ارتفاع الدين الحكومي لـ 130٪ من الناتج المحلي الإجمالي، يقوم البنك المركزي بطباعة الأموال بشكل مقلق لسد العجز، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم، حيث يبلغ حاليا 33 %، وهو يزيد شعور المواطنين بوطأة الأزمة.

 

ولم تواكب الرواتب والمعاشات التقاعدية هذه الزيادة، حتى الطبقات الوسطى تكافح  للعيش، وأي محاولة لخصخصة الخدمات العامة ستكون مثيرة للجدل، ورفعت السكك الحديدية أسعارها عام 2015؛ ويخشى المصريون من أن يزيد تدخل القطاع الخاص بشكل أكبر.  

 

والشركات التي تبيعها الحكومة معظمها في قطاعي البنوك والطاقة، ولا تبيع إلا حصص أقلية، مما يحد من قدرة المشترين على إجراء إعادة هيكلة، فهي فقط سوف تبيع ربع "إنبي".

 

اللينك الأصلي اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان