رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هآرتس: هكذا تحمي أوروبا محطات المترو من التفجيرات

هآرتس: هكذا تحمي أوروبا محطات المترو من التفجيرات

صحافة أجنبية

22 مصابا في تفجير محطة مترو بارسونز جرين

هآرتس: هكذا تحمي أوروبا محطات المترو من التفجيرات

بسيوني الوكيل 16 سبتمبر 2017 06:28

"بعد لندن: لماذا لا تزال شرطة النقل العام ليست ألوية قصوى في أوروبا"..  تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تحليلا حول الثغرات الموجودة في تأمين وسائل النقل العام في مدن أوروبا وكيفية تأمينها لمواجهة العمليات الإرهابية.

 

للتعرف على اقتراحات كاتب التحليل لرفع كفاءة شرطة النقل العام في أوروبا طالع النص التالي:

 

في أعقاب هجوم استهدف شبكة النقل العام في لندن في 7 يوليو 2005، كانت الشرطة متمركزة في محطات القطار تفحص الركاب وحقائبهم، ولكن لم يستمر هذا الوضع بعد أسبوعين من وقوع الحادث، مترو الأنفاق وحده به 270 محطة تحت الأرض لو أصفنا إلى ذلك المحطات التي فوق الأرض ومحطات السكة الحديد الوطنية في العاصمة، فإن أهمية الحفاظ على وجود أمني مستمر فيها جميعا صار أمرا واضحا.

 

وهذا يعني في أقل الأحوال توظيف آلاف من ضباط الشرطة الإضافيين، نفس الشيء صحيح بالنسبة لأي مدينة كبيرة تواجه تهديد إرهابي ضد نظام المواصلات فيها.

 

في إسرائيل بعد موجة تفجيرات انتحارية في القدس في 1999 وفي 2002 تمركز الجنود في كل محطة أتوبيس بالمدينة، كان هناك إجراء بناء الثقة لدى الجمهور العام وهو ما استمر لعدة أيام قليلة فقط.

 

مشاهد التفجير الذي وقع الجمعة في محطة "بارسونس جرين" بمترو أنفاق لندن سوف تثير تساؤلات حول الحاجة لحماية نظام النقل العام في المدينة.

 

الحقيقة هي أن المحاور المركزية فقط هي التي يمكن تأمينها، المهاجم المحتمل بجهاز تفجير أو سلاح ناري الذي أعده لمحطة مترو أنفاق أو محطة اتوبيس في نهاية الشارع لا يمكن توقيفه.

 

الموارد الضخمة الضرورية لوضع حراس مسلحين في كل محطة أو تثبيت أجهزة اكتشاف متطورة في كل مدخل باهظة التكاليف لأي حكومة، وبشكل صريح أيا كانت الموارد المطلوبة للأمن فهي تستثمر بشكل أفضل في التأكد من أن المهاجم لن يقترب من الحافلة أو القطار.

 

حتى كتابة الموضوع لم تكن أي جماعة أعلنت مسئوليتها عن التفجير ولكن بناء على الخبرات الحديثة فلن يكون مستغربا إذا أعلنت أي منصة إعلامية لتنظيم الدولة أن المنفذ كان أحد جنودها.

 

هناك احتمالات أن المهاجم لم يسافر قبل ذلك إلى مناطق "الخلافة" في سوريا والعراق، وأنه لم يكن بحاجة لعمل هذا.

 

إرهاب الجهاديين لم يعد شبكة لقد أصبح توكيل، أي شخص حول العالم يمكن أن يصبح صاحب توكيل، فقط مثل شخص يفتتح فرعا لمطعم وجبات سريعة في حيه هناك كتيب لكيفية القيام بهذا. 

 

المفجر يستطيع أن يجد كل ما يريد أن يعرفه عن عمل قنابل على الانترنت ولكن بناء القنابل ليس سهلا للذين يشرعون في هذا الأمر للمرة الأولى بدون معلم لديه خبرات.

من القليل الذي نعرفه حتى الآن عن تفجير محطة بارسونس جرين، لا يبدو أنه أبلى بلاء حسنا في اتباع ما في الكتيب.

 

جهاز التفجير المصمم بشكل جيد في بيئة مغلقة ومكتظة يعد قاتلا، حتى في تفجير أمس فإن الدلو المحترق كان كافيا لإصابة 22 راكبا بالمترو.

 

ونحن لم نرى العديد من القنابل التي بنيت بشكل أفضل وأكثر قتلا، تنفجر في لندن ومدن أخرى كبيرة و ذلك لأن حكومات أوروبية قدمت في السنوات القليلة الأخيرة المزيد من التمويل والصلاحيات لتتبع واعتقال مواطنيها الذين قاتلوا مع تنظيم الدولة في العراق وسوريا ثم عادوا لأوطانهم، بدلا من استخدام هذه الموارد في حراسة محطات الاتوبيسات ومترو الأنفاق.

 

نجم العشراوي المغربي البلجيكي منفذ تفجير داعش الذي نجح في العودة لبروكسل أثبت ما يمكن أن يقوم به خبير تفجيرات لديه خبرات في الهجمات التي خطط لها ونفذها في باريس وبروكسل في عامي 2015 و 2016 .

 

 

سلمان عبيدي الانتحاري منفذ هجوم مانشيستر الذي أسفر عن مقتل 23 شخصا قبل 4 أشهر، غالبا تلقى تدريبا في زيارات لها علاقة بتنظيم الدولة في ليبيا، قبل أن ينفذ الهجوم بقليل.

  

الفجوة المعرفية بين مقاتلي تنظيم الدولة الذين اكتسبوا خبرات في ميادين المعارك في الشرق الأوسط وأصحاب التوكيلات الملهمين، الذين لم تكن لديهم الفرصة للسفر للخلافة سوف تحدد كم ستكون الهجمات الإرهابية مدمرة في الغرب.  

 

 

الآن تنظيم الدولة يخسر تقريبا كل معاقله في الشرق الأوسط، الخبرات التي اكتسبها عشرات الآلاف من مقاتليه سوف تستمر في إشعال جهادهم لسنوات وعقود قادمة.

 

تماما مثل خبرات العديد من المتطوعين المسلمين الذين اكتسبوها من قتال الجيش السوفيتي في أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي كانت قوة الدفع لتنظيم القاعدة بعد ذلك.

 

الجهاديون الجدد يستطيعوا دوما استخدام سكينا أو بندقية أو حافلة ثقيلة في جهودهم لإثارة الفوضى في شارع مدينة غربية ولكن رأينا في الماضي أن التفجير الانتحاري ليس فقط السلاح الأكثر تدميرا في ترسانتهم.

 

يذكر أن ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية أعلن عبر شبكته الإعلامية "أعماق" مسؤوليته عن حادث تفجير عبوة ناسفة في مترو الأنفاق في محطة بارسونس جرين والذي أسفر أمس عن إصابة 22 شخصا .

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان