رئيس التحرير: عادل صبري 06:17 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جارديان: بأكبر اعتقال جماعي.. بن سلمان يمهد طريقه للعرش

جارديان: بأكبر اعتقال جماعي.. بن سلمان يمهد طريقه للعرش

صحافة أجنبية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

جارديان: بأكبر اعتقال جماعي.. بن سلمان يمهد طريقه للعرش

بسيوني الوكيل 15 سبتمبر 2017 07:44

" ولي العهد السعودي يحاول تعزيز قوته بسلسلة من الاعتقالات".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرا حول حملة الاعتقالات التي شهدته المملكة مؤخرا.

 

وكانت وكالة رويترز ذكرت أن السلطات السعودية اعتقلت عددا من الدعاة، بينهم سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري، وانضم إليهم كل من الأكاديمي محمد موسى الشريف، والدكتور علي عمر بادحدح، والدكتور عادل بانعمة، إضافة إلى الإمام إدريس أبكر، والدكتور خالد العجمي، والطبيب عبد المحسن الأحمد.

 

وأكد مغردون سعوديون أن اعتقال العودة جاء إثر تغريدة دعا الله فيها أن "يؤلف القلوب" بعد نبأ الاتصال الهاتفي بين أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

وقالت الصحيفة البريطانية:" ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أطلق حملة واسعة النطاق ضد المعارضة تستهدف رجال الدين، ومنتقدين على الملأ و منافسين سياسيين، بينما يتحرك لتعزيز قوته وسط المواجهة مع قطر".

 

وأدت الحملة – بحسب جارديان - إلى احتجاز ما يصل إلى نحو 10 من رجال الدين المشهورين، وهو الاعتقال الجماعي الأكبر من نوعه في تاريخ المملكة الحديث.

 

ويأتي هذا بعد محاولات فاشلة مؤخرا لإنهاء 3 أشهر من النزاع بين الرياض وجارتها الصغيرة التي تحدت دعوات لقطع علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين وإيران، الذين تنظر إليهم الدولة الغنية بالنفط وحلفاؤها في الخليج على أنهم تهديدات مدمرة.

 

الحملة تأتي أيضا وسط توقعات حالية بأن الأمير محمد بن سلمان يضع نفسه في طريق الصعود على العرش، ربما يكون ذلك في وقت مبكر من النصف الأول من العام القادم.

 

وأضافت الصحيفة:" على أية حال فإن شخصيات قريبة من السلطة تصر أن هناك خططا تم وضعها لتسلم العرش ولكن وفقا للشروط التي يحددها الملك الحالي سلمان والد ولي العهد".

 

الاعتقالات لرجال الدين والرحيل الحديث لمعارضين بارزين من السعودية يأتي عقب حملة أطلقتها الرياض وأبوظبي في يونيو الماضي ضد قطر، والتي أدت منذ ذلك الحين لحصار جوي وبحري وبري وعقوبات اقتصادية ومجموعة من المطالب والتي لم يتم الاستجابة لها حتى الآن.

   

وفي الوقت ذاته فإن محمد بن نايف عضو الأسرة الملكية البارز الذي أطاح به بن سلمان من منصب ولي العهد لا زال قيد الإقامة الجبرية، بينما أمراء آخرون تم حرمانهم من السفر.

 

شخصيات بارزة داخل السعودية تقول إن الحملة تهدف لتهميش رجال دين مؤثرين يعتقد القصر الملكي أنهم صمتوا عن تأييد الموقف ضد قطر، والتي يرى مسئولون أنها (الأزمة مع قطر) كشفت عن حدود القوة السعودية بدلا من إظهار قوتها.

 

ونقلت الصحيفة عن إحدى هذه الشخصيات قولها:" هذه الحملة في حاجة إلى أن ينظر إليها من خلال الموقف مع قطر أولا .. ولكن تهدف أيضا لإزالة أي قواعد لقوة منافسة محتملة داخل الأسرة من أجل الصعود المحتمل لأعلى منصب. فهو يبقى حذرا من أي شخص على اتصال بمحمد بن نايف أو الحرس القديم".

 

وأيدت الهيئة الدينية العليا ووسائل الإعلام التابعة للدولة الاعتقالات، مع اتهام الإعلام الرسمي لرجال الدين بالتحالف مع الإخوان.

                                                                               

وقالت مديرية أمن الدولة إنها ألقت القبض على أناس متحالفون مع "قوى أجنبية".

 

 

ومن ضمن المعتقلين شاعر وأستاذ جامعي ورجل أعمال معروف. ومع ذلك فإن الاهتمام انصب على الدعاة وهم العودة والقرني و العمري وجميعهم نافذون في المجتمع السعودي، حيث جذبوا ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. فالعودة وحده له أكثر من 14 مليون متابع على موقع تويتر.

 

وكانت مصادر سعودية أكدت اعتقال الإعلامي فهد السنيدي، والشيخ يوسف الأحمد، والشيخ محمد الهبدان، وعبد بن عابد الحارثي مستشار أمير منطقة مكة، والدكتور محمد الخضيري، والدكتور إبراهيم الحارثي خطيب مسجد في جدة، والداعية إبراهيم الفارس، والداعية غورم البيشي، والشاعر زياد بن بخيت.

 

ووصف شخصية بارزة لم تسمها الصحيفة الاعتقالات الأخيرة بأنها "مخاطرة كبيرة أن تأخذ هؤلاء الناس بهذه الطريقة ولكن ولي العهد -32 عاما- حصل على سلطة من والده لعمل أي شيء هو يريده . هو يطلب الولاء الكامل وسوف يتخلص من أي شخص لا يعتقد انه يقدم هذا".

 

وكان محمد بن سلمان أعلن عن خطة طموحة للإصلاح عرفت إعلاميا باسم "رؤية المملكة 2030"، لإصلاح اقتصاد الدولة المعتمد على النفط، واعتبرها مراقبون أنها خطة دعائية بالدرجة الأولى للأمير المتطلع لاعتلاء عرش المملكة.

 

ولكن كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية مؤخرا عن مصادر داخل المملكة عن عكوف الحكومة، منذ يوليو 2017، على إعادة صياغة الخطة نظرا لتضمنها أهداف غير واقعية ومبالغ فيها وذلك بعد عام من إعلانها.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان