رئيس التحرير: عادل صبري 12:43 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مركز أبحاث إسرائيلي: السيسي هو الأفضل لتل أبيب

مركز أبحاث إسرائيلي: السيسي هو الأفضل لتل أبيب

صحافة أجنبية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

في مقال حول انتخابات الرئاسة المصرية 2018..

مركز أبحاث إسرائيلي: السيسي هو الأفضل لتل أبيب

معتز بالله محمد 14 سبتمبر 2017 17:11

"على الأرجح، كانت القيادة السياسية في إسرائيل تريد أن ترى السيسي يستمر في منصبه كرئيس، الآن لا يبدو أن أحدا أفضل منه لهذا المنصب بالنسبة للمصالح الإسرائيلية.

 

جاء ذلك ضمن مقال للصحفي الإسرائيلي "يوني بن مناحيم"، تتاول فيه الزخم المتصاعد حول الانتخابات الرئاسية في مصر المقرر إجراؤها العام القادم 2018.

 

واستعرض "بن مناحيم" في مقاله المنشور على موقع "مركز القدس للشئون السياسية والعامة" (JCPA) المستجدات السياسية في البلاد، وسط حديث عن تشكيل "جبهة مدنية" لاختيار مرشح ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

كذلك تطرق المقال لإمكانية طرح مرشح ذي خلفية عسكرية من قبل المعارضة، كالفريق سامي عنان، أو الفريق أحمد شفيق.

 

وانتهى "بن مناحيم" وهو كاتب متخصص في الشئون العربية إلى أن إسرائيل تريد استمرار السيسي رئيسا لمصر، نظرا لأنه ليس هناك بديل له الآن، بإمكانه الحفاظ على العلاقات الأمنية "الممتازة" مع تلك أبيب، على حد قوله.


 

إلى نص المقال..

ستجرى انتخابات الرئاسة المصرية في منتصف العام القادم لكن الساحة السياسية تغلي منذ الآن استعدادا للانتخابات.

 

في الخلفية، نشاطات سياسية وإعلامية لمؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي الذين يعملون علانية على منح الرئيس المصري فترة ولاية جديدة لـ 4 سنوات، أو إطالة فترة ولايته الحالية لعامين آخرين، وكله من خلال تعديد الدستور المصري.

 

شكلت مجموعة من الشخصيات الوطنية المصرية "جبهة مدنية" تعارض استمرار حكم الرئيس المصري السيسي، وهو ما أعلنه المحامي الدولي ممدوح حمزة، أحد مؤسسي الجبهة، لصحيفة "القدس العربي" في 12 سبتمبر.

 

الإعلان الرسمي عن إقامة جبهة المعارضة الجديدة سيكون نهاية الشهر (الجاري).

 

بدأت المجموعة في صياغة برنامجها السياسي ، وأحد أهم بنوده الحفاظ على مدنية الدولة، بلا نظام عسكري.

 

وسوف يتضمن البرنامج بنودا كوقف تدخل السلطة التنفيذية في منظومة القضاء وإطلاق سراح الأسرى السياسيين من السجون، لاسيما أولئك الذين اعتقلوا على خلفية معارضتهم نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

 

وفقا لمصادر مختلفة في مصر، فإن النشطاء الذين يقفون خلف تأسيس الجبهة السياسية هم شخصيات سياسية محسوبة على نظام الرئيس السابق حسني مبارك، لكن بعضهم، كعمرو موسى وزير الخارجية السابق، ينفون أية صلة تربطهم بالتكتل السياسي الجديد.

 

أسماء أخرى لشخصيات سياسية ذُكر اسمها في إطار الجبهة الجديدة هم هشام جنينة ومعصموم مرزوق وحمدين صباحي وحازم عبد العظيم.

 

ويقول المحامي ممدوح حمزة للإعلام العربي إن الجبهة المدنية الجديدة ستدعم مرشح مناسب للرئاسة وحال لم يوجد فسوف تقاطع انتخابات الرئاسة.

 

ويضيف حمزة أن الرئيس السيسي يقود مصر نحو الظلام والحكم الاستبدادي، والغلاء والتنازل عن حقوق مصر في المياه والأرض.

 

بالفعل، ينتهج الرئيس السيسي سياسة "اليد الحديدية" في موضوع الأمن على خلفية العمليات الإرهابية لجماعة "الإخوان المسلمين" والتنظيمات الجهادية وعلى رأسها تنيظم داعش.
 

فمنذ وصوله للحكم وبناء على تعليماته، اعتقل عشرات الآلاف من معارضيه السياسيين ومن مؤيدي جماعة "الإخوان المسلمين".

 

حظر الرئيس السيسي جماعة "الإخوان المسلمين"، وصنفها كـ"تنظيم إرهابي".

 

أدلى (السيسي) بتعليماته بغلق عشرات المواقع الإلكترونية التي اعتبرها "معارضة للنظام"، وفي 2015 سن قانون "الكيانات الإرهابية" الذي يمنح العناصر الأمنية التابعة للنظام حرية عمل أوسع في الحرب على الإرهاب.

 

قبل نحو 3 شهور سن (السيسي) قانون "الجمعيات الأهلية"، لتقييد نشاط المنظمات المدنية ومنظمات حقوق الإنسان- الأمر الذي أثار غضب إدارة ترامب التي ردت بالإعلان عن تجميد جزء من المساعدات الاقتصادية لمصر بقيمة 290 مليون دولار بدعوى أنها "لم تحرز تقدما في مسألة حقوق الإنسان".

 

تزعم المعارضة المصرية أن الرئيس السيسي أعاد مصر عشرات السنين للوراء. ومن كان أمل مصر ومنقذها من نظام "الإخوان المسلمين" في يوليو 2013 تحول إلى مستبد وديكتاتور، على حد قولهم.

 

رغم فوز السيسي في انتخابات 2014 فإنه يواجه انتقادات حول استغلال مسألة تشدد "الإخوان المسلمين"، كسلم سياسي للوصول للحكم. ينفي مؤيدوه ذلك ويقولون إن كل التدابير الاستباقية التي اتخذها في البلاد، كإعلان حالة الطوارئ، هدفت للحرب على الإرهاب الإسلامي المتشدد.

 

في عهد الرئيس حسني مبارك تمتعت المعارضة بحرية أكثر من عهد نظام السيسي، لكن ذلك كان وبالا على مبارك، لأنها (المعارضة) استغلت ظاهرة "الربيع العربي"، لإسقاطه من الحكم في يناير 2011.

 

تخشى عناصر المعارضة من أن يؤدي عدم ظهور مرشح مناسب لمنافسة السيسي في انتخابات الرئاسة 2018 إلى تحويل مصر على يديه إلى ديكتاتورية كاملة.

 

يتعين على نشطاء الجبهة المدنية الجديدة التي شُكلت الحصول على موافقة جماعة "الإخوان المسلمين" وجيل الشباب على مرشح يدعموه.


 

مرشح ذو خلفية عسكرية

للمنافسة بنجاح في الانتخابات ضد الرئيس السيسي ذي الخبرة العسكرية الواسعة، ستحاول المعارضة إسقاط هذه الميزة من يده وتبحث إمكانية دعم شخصية كبيرة من الجيش.

 

قطاعات كبيرة من الشعب المصري تريد رئيس من ذوي الخبرة يقاتل التنظيمات الإرهابية بحزم.

 

بين الأسماء التي ذُكرت الفريق سامي عنان، رئيس أركان الجيش المصري السابق، والفريق أحمد شفيق الذي عمل قائدا لسلاح الطيران ورئيس سابقا للحكومة المصرية، ونافس محمد مرسي في انتخابات 2012.

 

يجس الجنرالان السابقان الساحة السياسية من خلال مندوبين للوقوف على فرص الحصول على تأييد أحزاب المعارضة.

 

من المنتظر أن يعود أحمد شفيق الذي يقيم في الإمارات منذ سنوات إلى مصر خلال الشهر القادم.

 

يقيم سامي عنان في مصر ولديه علاقات وطيدة بمنظومة الدفاع الأمريكية ودوائر الحكم في السعودية، وفي 2014 أبدى استعداده لخوض الانتخابات أمام عبد الفتاح السيسي، لكنه عاد وتراجع.

 

وفقا لمصادر مصرية، تقوم أجهزة أمن السيسي بتتبع نشاط سامي عنان لمعرفة ما إن كان يعمل من وراء الكواليس للانضمام للجبهة السياسية الجديدة التي تبلورت.

 

دخول أحد الجنرالين المتقاعدين المنافسة أمام السيسي سيجعل المعركة الانتخابية مثيرة للاهتمام، ومتقاربة وعاصفة، وسوف يعمل أي مرشح من المعارضة للحصول على تأييد "الإخوان المسلمين"، الذين يحظون بتأييد كبير بين الجماهير المصرية.

 

وبشكل مواز، هناك أخبار غير مؤكدة أن خالد علي أحد ممثلي جيل الشباب، قد يخوض انتخابات الرئاسة القادمة.

 

كان خالد علي من محركي الثورة في مصر خلال "الربيع العربي"، واليوم يقود النضال القضائي ضد نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

 

الآن لا يتضح إلى أين ستمضي الأمور، لا يتضح ما إن كان سينجح مؤيدو الرئيس السيسي في مد فترة ولايته دون انتخابات أم ستجرى الانتخابات في موعدها العام القادم.

 

على أية حال، تتزايد سخونة المنظومة السياسية المصرية، والمصلحة الإسرائيلية واضحة- مصر هي أكبر دولة عربية ونرتبط معها بمعاهدة سلام.

 

لدى إسرائيل منظومة تعاون أمني ممتازة مع الرئيس السيسي فضلا عن التنسيق في المجال السياسي، لكنها لا تتدخل في السياسة المصرية، ولا تقرر أي شيء.

 

على الأرجح، القيادة السياسية في إسرائيل كانت تريد أن ترى السيسي يستمر في منصبه كرئيس، الآن لا يبدو أن أحدا أفضل منه لهذا المنصب بالنسبة للمصالح الإسرائيلية.

 

الخبر من المصدر..



 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان