رئيس التحرير: عادل صبري 12:00 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيويورك تايمز: اختفاء «محامي ريجيني» يضاعف مشاكل السيسي

نيويورك تايمز: اختفاء «محامي ريجيني» يضاعف مشاكل السيسي

صحافة أجنبية

إبراهيم حجازي ساعد في التحقيقات حول جوليو ريجيني

نيويورك تايمز: اختفاء «محامي ريجيني» يضاعف مشاكل السيسي

جبريل محمد 14 سبتمبر 2017 10:34

تحت عنوان "محامي المختفين قسريا يختفي".. نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا عن اختفاء "إبراهيم متولي حجازي" الناشط الحقوقي ومحامي المختفين قسريًا، مشيرةً إلى أن اختفاءه سيضاعف مشاكل الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يخضع سجله الحقوقي حاليًا لمراقبة دولية مكثفة.

 

وأضافت، أن السجل الحقوقي للنظام المصري السيئ دفع الولايات المتحدة لتعليق 300 مليون دولار من المساعدات الدولية السنوية المخصصة لمصر، واختفاء حجازي بهذه الطريقة قد يؤجل الإفراج عن هذه المساعدات، ويضاعف مشاكل النظام.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

على مدى سنوات قام إبراهيم متولي حجازي،  محام مصري في مجال حقوق الإنسان، بتوثيق عدد المصريين الذين اختفوا قسريا على أيدي أجهزة الأمن.


حجازي لديه مصلحة شخصية في القضية: أحد أبنائه اختفى خلال مظاهرة وسط القاهرة عام 2013، ولم يعثر عليه  حتى الآن، والآن اختفى حجازي نفسه هذا الأسبوع فجأة دون أن يترك أثرًا، وانضم إلى صفوف الشعب الذين واجهوا نفس المصير.


وكثيرا ما تعرض الناشطون في مجال حقوق الإنسان لمضايقات السلطات المصرية، وأصدرت "هيومن رايتس ووتش" تقريرًا الأسبوع الماضي اتهم الشرطة والأمن بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الحقوقية.

 

وكان حجازي (53 عامًا) توجه إلى مطار القاهرة الدولي الأحد للسفر إلى جنيف، لحضور مؤتمر حول حالات الاختفاء القسري في مصر.


وبعد ساعات، تلقى أحد أصدقاء حجازي رسالة، جاء فيها: إنَّ "طائرته على وشك الإقلاع"، لكن حجازي لم يصل أبدا جنيف.
 

ثم ظهر بعد يومين، عندما شاهده محام آخر، في مكتب المدعي العام في القاهرة، ولم يسمح لحجازي بمقابلة محام أو إجراء مكالمة هاتفية.

 

وقال المدعي العام الأربعاء الماضي إن حجازي، محتجز لمدة 15 يوما بتهمة نشر أخبار مزيفة، وإدارة منظمة غير مشروعة، وهو محتجز في سجن طرة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن مضايقة الناشطين الحقوقيين أمر شائع في القاهرة، لكن قضية حجازي تأتي في لحظة حساسة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي خضع سجله الضعيف في مجال حقوق الإنسان لفحص دولي مكثف متأخرا، وفرضت عليه الولايات المتحدة عقوبة نادرة بحجب جزء من المساعدات.

 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية الشهر الماضي، إنها علقت 300 مليون دولار من مساعدات السنوية لمصر، ردا على قانون قاس، وقعه السيسي في مايو يجعل من المستحيل على بعض مجموعات الحقوق المدنية العمل في البلاد.

 

وردت السلطات بشدة الأسبوع الماضي على تقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي اتهم الشرطة وقوات الأمن بارتكاب انتهاكات جسيمة وتعذيب ضد المعتقلين.

 

وحجبت مصر الموقع الإلكتروني لـ "هيومن رايتس ووتش"، إلا أنها أعادته سريعًا.

 

حالة حجازي لها صدى كبير بسبب علاقاته مع حالة "جوليو ريجيني" الطالب الإيطالي الذي عثر على جثته في القاهرة فبراير 2016، بعد تسعة أيام من اختفائه، مما أدى إلى توتر العلاقات مع روما لا تزال تسيطر على البلدين.

 

وقال "محمد لطفي" المدير التنفيذي للجنة المصرية للحقوق والحريات، التي تمثل أسرة ريجيني في مصر: إن حجازي ساعد في التحقيق في ظروف وفاة ريجيني، وكان يعتزم الإدلاء بشهادته بشأن القضية المعروضة على لجنة الأمم المتحدة في جنيف.

 

وتبذل إيطاليا ومصر جهودًا مؤقتة لإصلاح العلاقات بعد فترة من التوتر عقب مقتل رجيني، ووصل سفير إيطاليا لدى مصر "جيامباولو كانتيني" إلى القاهرة الأربعاء بعد غياب دام 18 شهرا تقريبا.

 

وسحبت إيطاليا سفيرها لدى مصر في أبريل 2016 احتجاجًا على ما أسماه المسؤولون الإيطاليون بـ "العرقلة المصرية للتحقيق في جريمة قتل ريجيني". ويعتقد المحققون الإيطاليون وبعض كبار المسؤولين الأمريكيين أن الأمن عذب ريجيني وقتله.

 

وانتقد والدا ريجيني قرار إيطاليا إرسال السفير إلى القاهرة، وقائلا: إن الحكومة استسلمت للرئيس السيسي، وقال مسؤولون إيطاليون إنهم بحاجة إلى وجود دبلوماسي كامل في القاهرة للمساعدة في حل القضية.

 

وكثير من المصريين الذين تناولوا قضية ريجيني - وكذلك حالات مئات المصريين الذين اختفوا أيضا في السنوات الأخيرة - عانوا من مضايقات أو تم اسكاتهم بشكل أو آخر.

 

وبدأ حجازي نشاطه في يوليو 2013 بعدما اختفى ابنه عمرو خلال 2013، وفي أثناء بحثه عن ابنه، أسس حجازي جمعية أسر المختفين.

 

وقال لطفي إنه حذر حجازي الأسبوع الماضي من الذهاب إلى سويسرا، قائلا :" السلطات قد لا تسمح بالرحلة، لكنه لم يستمع.. وقال لي ليس لدي أي شيء لأخسره".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان