رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

جارديان: الطريق إلى إيطاليا.. الأكثر فتكًا بالمهاجرين

جارديان: الطريق إلى إيطاليا.. الأكثر فتكًا بالمهاجرين

صحافة أجنبية

مهاجرون غير شرعيين

جارديان: الطريق إلى إيطاليا.. الأكثر فتكًا بالمهاجرين

بسيوني الوكيل 11 سبتمبر 2017 19:30

"طريق الهجرة غير الشرعية عبر البحر إلى إيطاليا ، الأكثر قتلا في العالم"..

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرا حول مخاطر الهجرة غير الشرعية عبر البحر إلى إيطاليا.

 

ونقلت الصحيفة اليوم عن تقرير للمنظمة الدولية للهجرة قوله إن :"أكثر من 22500 مهاجر غير شرعي ماتوا أو اختفوا منذ 2014، نصفهم توفوا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط".

 

وذكرت المنظمة أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط من الطريق الشرقي تراجعت بشكل كبير في 2016 نتيجة توقيع اتفاقية بين تركيا والاتحاد الأوروبي للحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن معدلات الوفيات زادت إلى 2.1 لكل 100 في 2017 ، مقارنة بـ 1.2 في 2016.

 

وأوضحت أن جزء من هذه الزيادة يرجع إلى أن النسبة الأكثر من المهاجرين غير الشرعيين تأخذ الطريق الأكثر خطورة الذي يمر في وسط البحر المتوسط، لافتة إلى أن 1 من كل 49 مهاجر ماتوا في 2016.

 

وبحسب بيانات وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فإن الإجراءات الصارمة على حدود شرق أوروبا أجبرت المهاجرين غير الشرعيين على اختيار أكثر الطرق خطورة، بينما تستمر أعداد الوفيات في التزايد على الرغم من قلة إجمالي أعداد الذين يصلون. 

 

 

وقالت الصحيفة إن أكثر الوفيات التي تم توثيقها منذ 2014 كانت في هذا الطريق مقارنة بأي طريق آخر في العالم.

وفي النصف الأول من هذا العام، قالت المنظمة إن 3110 مهاجرا غير شرعي ماتوا أو اختفوا على مستوى العالم، وهو أقل من عدد الوفيات في 2016 والذي بلغ 4348. وقد تزايد خطر الموت في البحر المتوسط على الرغم من أن عدد أقل من المهاجرين وصلوا إلى أوروبا.

 

وفي الشهر الماضي، انتقدت منظمة العفو الدولية إيطاليا لاتخاذها إجراءات لإبعاد المهاجرين عن شواطئها، الأمر الذي قالت إنه يؤدي إلى "احتجازهم تعسفيا في مراكز يتعرضون فيها لخطر التعذيب أو الاغتصاب أو حتى القتل".

 

كما اشتكى تقرير المنظمة الدولية للهجرة من المهربين في ليبيا وإيطاليا لزيادة استخدامهم سفن أقل قدرة على الإبحار.

 

من جانبه قال جان غي فاتو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا، لصحيفة "جارديان" إن جميع الأشخاص الذين تم إنقاذهم من الغرق في البحر الأبيض المتوسط ​​"تعرضوا لمستوى مفزع من العنف والاستغلال كالخطف من أجل الحصول على فدية، والعمل القسري، والعنف الجنسي أو البغاء القسري، أو الاحتجاز تعسفا ".

 

ووفقا لفاتو، فإن غالبية المهاجرين في ليبيا يعيشون سرا "تحت قبضة المهربين أو - لمنظمات الاختطاف الأكثر حظا".

 

وأضاف: "يواجه المهاجرون الذين يمرون عبر ليبيا للوصول إلى أوروبا خيارات مستحيلة: كركوب قارب محفوف بالمخاطر، وكثير منهم يموتون قبل أن يصلوا إلى الساحل الأوروبي أو إلى سفينة إنقاذ. أما البقاء في ليبيا، سواء في مراكز الاحتجاز التي تديرها إدارة أو منظمة إجرامية، فيعرضهم لمستويات لا تصدق من العنف والاستغلال. هناك حاجة إلى خيارات أخرى متاحة بسرعة كبيرة، مثل المرور الآمن إلى دول البحر الأبيض المتوسط ​​الأخرى".

 

وأدت القيود المفروضة على الطريق الشرقي إلى انخفاض عدد الوافدين إلى بلدان مثل كرواتيا وصربيا ومقدونيا بشكل كبير. وقد حظرت الدول الثلاث، التي ليست جزءا من منطقة شنجن الخالية من حدود دول الاتحاد الأوروبي، وصول المهاجرين في أواخر عام 2015.

 

وفي النصف الأول من هذا العام توفي على الأقل 7 مهاجرين غير شرعيين بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم خلال شهور الشتاء في غرب البلقان، ونشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقرير مؤخرا يحذر من مخاطر الطريق، فالأم التي نجحت ونجلها في عبور نهر إيفروز على امتداد الحدود بين تركيا واليونان توفيا في وقت لاحق بسبب إصابتهما بانخفاض في درجة حرارة الجسم.

  

وأكثر من 120 ألف شخص وصلوا أوروبا عبر البحر حتى الآن هذا العام معظمهم رحلوا من ليبيا باتجاه إيطاليا ومن تركيا باتجاه اليونان والكثيرين من المغرب باتجاه إسبانيا. ونحو 82% من المهاجرين غير الشرعيين كانوا مسافرين من ليبيا إلى إيطاليا.

وفي يونيو الماضي أنقذ حرس السواحل الإيطالي نحو 5 الاف شخص في يوم واحد بالبحر المتوسط.

 

ويغطي تقرير المنظمة الدولية للهجرة الفترة من يناير 2014 حتى نهاية يونيو، وبالتالي لا يعكس التطورات الأخيرة في ميانمار، حيث أدت الأعمال الوحشية ضد أقلية الروهينجا المسلمة إلى هجرة الآلاف إلى دولة بنجلاديش المجاورة.

 

يذكر أن تقرير المنظمة الدولية للهجرة تم تجميعه بعنوان "الرحلات القاتلة" من قبل المركز العالمي لتحليل بيانات الهجرة (GMDAC) ومقره برلين، وهي قاعدة البيانات الوحيدة الموجودة بشأن وفيات المهاجرين على المستوى العالمي، والتي تجمع من خلال وسائل مختلفة بما في ذلك السجلات الرسمية والفاحصين الطبيين والتقارير الإعلامية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان