رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

بعد أن كانت موطنا لفيروس سي.. مصر تتحول إلى مقصد للعلاج

بعد أن كانت موطنا لفيروس سي.. مصر تتحول إلى مقصد للعلاج

وائل عبد الحميد 10 سبتمبر 2017 21:35

"مصر، التي كانت ذات يوم على رأس الدول التي تعاني من التهاب الكبد الوبائي فيروس سي، باتت تجذب الراغبين في العلاج"

 

عنوان تقرير أوردته وكالة أنباء فرانس برس حول التطور الذي شهدته الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا في مكافحة المرض الخطير.

 

وإلى نص التقرير

 

شأنه شأن ملايين المصريين، عانى أحمد ندا من الالتهاب الكبدي  سي، لكن مصر تتحول من أكثر بلدان العالم معاناة من الداء إلى مقصد عالمي للباحثين عن الاستشفاء منه.

 

أحمد ندا، 31 عاما، عرف فقط مسألة حمله للفيروس عندما كان يحاول التبرع بالدم.

 

وأضاف: “شعرت في البداية بالغضب الشديد، وأخذت أفكر إذا ما كان ذلك ناجما عن عملي السابق كطبيب أسنان، أو من الحلاقة، أو من أي سبب آخر، ولم أتوصل إلى إجابة".

 

وفي وقت سابق، فإن عدوى الالتهاب الكبدي سي، لم يكن يمكن السيطرة عليها حتى في حال اكتشافها.

 

لكن الآن فإن عقارا زهيد الثمن ينتج في مصر منذ عام 2015، بالإضافة إلى برنامج حكومي للقضاء على الفيروس كان يعني الشفاء السهل لأحمد ندا.

 

وسجل أحمد ندا في موقع حكومي وجرى توجيهه لأقرب مركز علاج.

 

والآن وقد برأ من المرض بجانب 1.3 مصري آخرين، قال أحمد ندا إن العملية برمتها بسيطة منذ لحظة ملء الطلب على الموقع الإلكتروني.

 

يذكر أن مصر اشتهرت بامتلاك  أعلى مستويات انتشار التهاب الكبد الوبائي سي في العالم، وبدأ ذلك بسبب برنامج حكومي للتطعيمات الجماعية باستخدام "سرنجات" غير معقمة في خمسينيات القرن المنصرم.

 

ووفقا لإحصائيات، فإن 7 % من الفئة العمرية بين 15- 59 عاما عام 2015 عانوا من عدوى نشطة لفيروس سي.

 

وقالت منظمة الصحة العالمية إن متوسط عدد الوفيات السنوية جراء التهاب الكبد الوبائي سي في مصر بلغ في فترة ما  حوالي 40 ألف.

 

وقد يسبب الفيروس الذي يحمله الدم أضرارا خطيرة  للكبد قبل إمكانية اكتشافه، وقد يصل إلى مرحلة فتاكة.

 

ووفقا للإحصائيات، فقد تحسن حوالي 20 % من الحاملين لفيروس سي في مصر دون علاج، لكن آخرين ظلوا مصابين به لفترات تصل إلى 30 عاما دون ظهور أعراض.

 

الدكتور هنك بيكدام المسؤول بمنظمة الصحة العالمية كتب تقريرا عام 2014 عن المرض قائلا: “تقريبا كل عائلة في مصر مسها التهاب الكبد الوبائي".

 

بيد أن الانفراجة الأولى في مصر جاءت في أعقاب تطوير شركة "جلعاد للعلوم الصيدلانية" التي يقر مقرها بالولايات المتحدة لعقار "سوفالدي" الذي وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2013”.

 

وفاوضت مصر في ذلك الوقت على صفقة للحد من ثمن كورس العلاج من 84000 دولار (1000 دولار لقرص السوفالدي) إلى جزء من ذلك".

 

وأسست "اللجنة الوطنية للسيطرة على التهاب الكبد الفيروسي" موقعا للحصول على العقار.

 

منال حمدي السيد، إحدى أعضاء اللجنة التي تدير البرنامج المذكور علقت قائلة: “في اليوم الأول سجل لدينا 100000 مريض، ثم في الأسبوع اللاحق بلغ المعدل 50 ألف مريض يوميا".

 

لا قوائم انتظار

 

وأضافت: “كان الناس ينتظرون بفارغ الصبر".

 

الانفراجة الثانية حدثت  عام 2015، عندما بدأت مصر في تصنيع العقار محليا، وتقليل سعر الكورس العلاجي إلى 83 دولارا فحسب، وفقا لقدري السعيد المدير التنفيذي للجنة.

 

وانتهت قوائم الانتظار للمرضى المصريين في  يوليو 2016، وتبحث الحكومة الآن عن ثلاثة ملايين مصري لا يدركون أنهم يحملون الفيروس.

 

والآن بدأت شركة مصرية في استغلال القيمة المنخفضة للعلاج محليا لجذب المرضى من أنحاء العالم لا سيما في ظل ارتفاع ثمنه بالخارج.

 

وتعالج حملة Tour N' Cure المرضى الزائرين لمصر  بسعر لا يتجاوز 8 % من تكلفته بالخارج.

 

مصطفى السيد، مدير الحملة قال: “نحن نعالج المرضى من جميع أنحاء العالم تقريبا".

 

وقالت الشركة إن 7000 دولار تغطي مصاريف الطيران للمريض القادم من الخارج بالإضافة إلى إقامة لمدة أسبوع واختبارات الدم والعلاج، وخمسة أيام من السياحة في مصر.

 

ميريل دامبويو، 59 عاما، من رومانيا سمع عن العلاج في مصر من خلال ابنته وصهره.

 

وقال دامبويو: “لقد كان العلاج ناجحا منذ الأيام الأولى. في رومانيا لا يتاح شراء مثل هذا العلاج ".

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان