رئيس التحرير: عادل صبري 01:25 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب أموال المصريين بين العقارات والدولارات

فايننشال تايمز:

لهذه الأسباب أموال المصريين بين العقارات والدولارات

بسيوني الوكيل 09 سبتمبر 2017 16:27

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن العقارات تبدو وكأنها التجارة الوحيدة في مصر، مشيرة إلى أن جرائد نهاية الأسبوع تحتوي على كم كبير من إعلانات المنازل في ضواحي القاهرة الجديدة أو في شواطئ البحر المتوسط والأحمر.

 

ونقلت الصحيفة في تقرير لها اليوم عن محللين قولهم إن سوق العقارات بحالة جيدة على الرغم من الزيادة الكبيرة في الأسعار في أعقاب تعويم الجنيه المصري في نوفمبر الماضي، حيث فقد الجنيه منذ ذلك الحين نصف قيمته مقابل الدولار، ووصول التضخم إلى 33 %.

 

وفي ظل هذه الظروف فإن العقارات التي ينظر إليها المصريون منذ فترة طويلة على أنها المستودع الأول للقيمة تحتفظ بجاذبيتها، بحسب التقرير.

 

ووفقا لبحث أجراه بنك الاستثمار الإقليمي "أرقام كابيتال" ومقره الإمارات فإن المطورين رفعوا الأسعار بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي.

 

وأشار البنك إلى أن الطلب على العقارات تزايد بسبب مشتريات المصريين المغتربين الذين يتقاضون أجورهم بالدولار بعد أن رأوا أن القوة الشرائية لمدخراتهم تضاعفت بسبب التعويم.

 

ونقلت الصحيفة عن محمد كمال المحلل في أرقام قوله إن:" تخفيض العملة ساهم في زيادة مشتري المنازل في أوساط المصريين المقيمين في دول الخليج".

 

أما طارق عبد الرحمن الرئيس التنفيذي لشركة "بالم هيلز" العقارية التي أقامت عددا من المشروعات السكنية الفاخرة،فقال إن المشترين المغتربين حاليا يشكلون نحو 16% من زبائنهم بينما كانوا يمثلون في الماضي نحو 9%، لكنه اعتبر أن السبب الرئيس لمرونة السوق خاصة في الفترة الأخيرة هو قلة المعروض في مقابل زيادة الطلب.

 

وبحسب عبد الرحمن فإن مطوري سوق العقارات يطرحون نحو 20 ألف وحدة سكنية جديدة في العام.

 

والكثير من هذه الوحدات –وفقا للتقرير- بعيدة عن متناول أيدي المصريين الفقراء الذين يعتمدون على المساكن الأكثر تواضعا في القطاع الخاص.

 

ويرى عبدالرحمن أنه في ظل وجود نحو مليون حالة زواج في العام فإن الطلب من الطبقات الوسطى والمرتفعة لمنزل جديد يصل إلى 80 ألف وحدة في العام.

 

ويتابع:" هذا طلب ضخم العديد من هؤلاء الناس يرغبون في الخروج من القاهرة والعيش في مجتمعات جديدة.. في البداية كان الأغنياء فقط هم من يفعلون ذلك ولكن الآن المدارس وأماكن العمل انتقلت للخارج لذلك العديد من المواطنين يرغبون في الانتقال هناك لتوفير وقت التنقل".

 

بالم هيلز التي تبيع نحو 2500 وحدة سنويا رفعت متوسط سعر الوحدات السكنية 47% والمنازل 68% هذا العام.

 

ويضيف عبد الرحمن:" الناس تشتري العقارات قبل أن تصبح أكثر غلاء ومن لديه أموال إضافية فإنه يضع بعضها في العقارات ويحتفظ ببعضها كدولارات".

 

أما كمال فيرى أن بعض المطورين يواجهون ضغوطا من ارتفاع التكلفة التي تهدد هوامش الربح ، مشيرا إلى أن أرباح المطورين خارج الطبقة العليا جدا في السوق يتم تقليصها.

 

من جانبه يقول علي ربيع رئيس شركة "أبراج مصر" التي لديها مشروعات عقارية في القاهرة والساحل إنهم "يبطئون" بعض خططهم لمراعاة ارتفاع تكاليف البناء وأنهم يعرضون الآن خطط تمويل العملاء بدون دفعات أولية بدلا من 15%. كما أنهم مددوا أقساط الدفع إلى 7 سنوات بدلا من 5 .

 

ويشير ربيع إلى أن شركته كانت تؤجل إطلاق مشروع مساحته 1.5 مليون متر مربع غربي القاهرة وذلك لإعادة تصميم نموذجه المالي لمراعاة التكاليف المتزايدة.

 

وعقب قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية فى نوفمبر الماضي اتجهت غالبية رؤوس الأموال إلى قطاع العقارات، كملاذ آمن في ظل حالة الحذر والترقب التي سيطرت على المضاربين على الدولار، ما تسبب في ارتفاع الأسعار.

 

 واندفعت الشركات العقارية إلى الاستحواذ على الأراضي والشروع في بنائها، مع دخول شركات إماراتية وسعودية، وبيع الوحدات بأقساط على مدار سنوات، وفي أحيان كثيرة بدون مقدم.

 

ويحرص الكثيرون على شراء وحدات سكنية ومن ثم يقومون بإغلاقها ، في انتظار المزيد من الارتفاعات في الأسعار.

 

وبحسب إحصاء أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن هناك 7.7 مليون وحدة عقارية غير مستغلة تتوزع بين 2 مليون وحدة سكنية مغلقة لأسباب الهجرة أو امتلاك أكثر من وحدة، فيما هناك 5.7 وحدة مغلقة لأسباب عدم وصول المرافق أو عجز أصحابها عن تحمل تكاليف التشطيب.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان