رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بتأييد العسكر ضد الروهينجا.. سوكي الفائزة بنوبل لوثت تاريخها

بتأييد العسكر ضد الروهينجا.. سوكي الفائزة بنوبل لوثت تاريخها

صحافة أجنبية

مسيرة في جاكرتا تنديدا بالانتهاكات ضد مسلمي الروهينجا

لوس أنجلوس تايمز:

بتأييد العسكر ضد الروهينجا.. سوكي الفائزة بنوبل لوثت تاريخها

بسيوني الوكيل 08 سبتمبر 2017 22:53

"كيف لوثت الأزمة الإنسانية تاريخ أونغ سان سوكي الفائزة بجائزة نوبل، ربما إلى الأبد".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة " لوس أنجلوس تايمز الأمريكية" تقريرا ينتقد موقف سوكي زعيمة ميانمار السلبي مما يتعرض له مسلمي الروهينجا من حملة إبادة عرقية على يد قوات الجيش والشرطة ومسلحين بوذيين.

 

للتعرف على حقيقة موقف سوكي من مذابح المسلمين في ميانمار طالع نص التقرير مترجما :

 

فيما مضى كانت سوكي مستشارة الدولة، والناطقة الرسمية باسم رئاسة البلاد مرادفة للنضال ضد الظلم، ومع قبولها جائزة نوبل دعت إلى "عالم خال من المشردين والنازحين والبائسين".

ولكن أونج سان سوكي ربما فقد فرصتها العظيمة للاستفادة من هذه الكلمات كقائد لأول حكومة مدنية في ميانمار بعد نصف عقد من الحكم العسكري.

 

لقد شاهدت سوكي كيف أن 270 ألف من مسلمي الروهينجا فروا خلال الأسبوعين الماضيين من قمع وانتهاكات الجيش التي تضمنت إحراق منازلهم وقتل المدنيين بينما كانوا يحاولون الهرب، بحسب جماعات حقوقية.

 

الكثيرون من المسلمين خاضوا في الوحل هربا، بينما اكتظت بهم المعسكرات المقامة في بنجلاديش، التي أثارت سلطاتها المخاوف من قيام الجيش البورمي بزراعة ألغام أرضية على امتداد الحدود، بينما يهرب المدنيون عبرها كما غرق العشرات في النهر أثناء العبور هربا من المذابح.

 

وفي معسكرات النازحين من مسلمي الروهينجا داخل ميانمار منعت الحكومة وصول الغذاء والإمدادات الإنسانية، بحسب ناشطين.

 

وفي الوقت الذي تتابعت فيه الإدانات حول العالم، دافعت سوكي ليس عن النازحين الروهينجا ولكن عن الجيش قائلة إن منتقدي حملة الجيش تعرضوا للخداع بجبل جليد من التضليل.

 

ويطلق الجيش على ممارساته "عمليات تطهير" تستهدف متمردي الروهينجا الذين هاجموا الشرطة في 25 أغسطس الماضي.

 

التوفيق بين مُثل الناشط العليا والحقائق الصعبة للحكم ليس أمرا سهلا، ولكن نادرا ما تجد رمزا دوليا يسقط بسرعة مثل سوكي.

 

ردها الفاتر على أزمة الروهينجا لوث سمعة بنيت خلال 15 عاما عاشتها تحت الإقامة الجبرية بسبب معارضتها للديكتاتوريين العسكريين في الدولة التي كانت تعرف سابقا باسم بورما.

 

اثنان آخران من الفائزين بجائزة نوبل هما ديزموند توتو من جنوب إفريقيا والباكستانية مالالا يوسفزي البالغة من العمر 20 عاما طالبا سوكي بالحديث علنا عن الأزمة، بينما حث معلقون آخرون لجنة نوبل على إلغاء جائزتها.

 

وقال ناشط بارز من الروهينجا في ميانمار اشترط عدم ذكر اسمه بسبب تحذير السلطات للمواطنين من انتقاد الحملة العسكرية :"عليها (سوكي) مسئولية تقديم الحماية للمدنيين .. حتى الآن إنها مشتركة بشكل فاعل مع الجيش في عملياته لطرد شعب بالكامل. إنها جزء من هذه العملية".

 

 

وبعد قيادة حزبها الرابطة الوطنية للديمقراطية وفوزها الساحق في 2015 بالانتخابات البرلمانية ثم ابتكار المنصب القوي مستشار الدولة لتفادي القانون الذي يحرمها من الرئاسة واجهت سوكي توقعات هائلة بتحويل واحدة من أفقر دول آسيا.

 

وكان إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما رفعت العقوبات الاقتصادية في 2016 عن ميانمار مكافأة للتحول الديمقراطي، ورغم من تلك النقطة كانت هناك تساؤلات جادة حول التزام سوكي بالأفكار التي عبرت عنها في خطاب نوبل.

   

إنها ترفض باستمرار إدانة الانتهاكات ضد الروهينجا الأقلية الدينية والعرقية التي يزيد عددها عن مليون نسمة في دولة 90% من سكانها بوذيون، وغالبا تقول إن البوذيين عانوا أيضا.

 

 حكومتها تكرر نفس رؤية الجيش بأن الروهينجا مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش على الرغم من أن الكثيرين يشيرون إلى أن جذورهم في ميانمار تمتد إلى أجيال عديدة واستمرت في سياسة إنكار حقهم في المواطنة وباقي الحقوق الأساسية.

 

يذكر أن سوكي ولدت في 19 يونيو عام 1945م وقد حصلت من مجلس النواب الأمريكي على أرفع ميدالياته.

 

والدها هو الجنرال سان سوكي الذي قام بمفاوضات أدت إلى استقلال البلاد من المملكة المتحدة في سنة 1947م. وقد تم اغتياله لاحقاً على يد منافسيه في نفس العام. تربت على يد والدتها في العاصمة البورمية هي واشقائها الاثنين. ولاحقاً غرق أحدهما في حمام السباحة وهو طفل والآخر هاجر إلى الولايات المتحدة.

 

تلقت تعليمها في المدارس الكاثوليكية ثم التحقت بإحدى الكليات في الهند عندما عملت أمها كسفيرة لبورما في الهند ونيبال وفي عام 1969م حصلت على البكالوريوس في علوم الاقتصاد والسياسة من أوكسفورد. عملت في الأمم المتحدة في نيويورك لمدة ثلاثة أعوام في مسائل تتعلق أساساً بالميزانية.

 

وفي عام 1972م تزوجت من الدكتور مايكل اريس وهو أستاذ بريطاني متخصص في أديان وثقافة التبت ولكنه كان يعيش في بوتان وانجبت منه ولديها ألكسندر وكيم وفي عام 1985م حصلت على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية الدارسات الشرقية والأفريقية جامعة لندن وقد عادت إلى بورما عام 1988م لكي تعتني بأمها المريضة ولكنها فيما بعد قادت الحركة الديمقراطية في بورما ووضعت تحت الإقامة الجبرية في منزلها منذ عام 1989م لأنها شغلت منصب أمين عام الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية أهم أحزاب المعارضة في بورما.

 

حصلت على جائزة سخاروف لحرية الفكر سنة 1990م وجائزة نوبل للسلام سنة 1991م من أجل دعمها للنضال السلمي . وفي عام 1992م حصلت على جائزة جواهر لال نهرو من الحكومة الهندية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان