رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

جارديان: ملخص مأساة الروهينجيا.. فشل سيدة وجرائم جيش

جارديان: ملخص مأساة الروهينجيا.. فشل سيدة وجرائم جيش

صحافة أجنبية

الجيش في بورما يرتكب جرائم حرب ضد الروهينجيا

جارديان: ملخص مأساة الروهينجيا.. فشل سيدة وجرائم جيش

جبريل محمد 08 سبتمبر 2017 21:36

طالبت صحيفة "الجارديان" البريطانية في افتتاحيتها زعيمة ميانمار "أونغ سان سوكي" بضرورة القيام بواجبها مع الروهينجيا الذين يتعرضون لجرائم حرب ترتكبها القوات المسلحة ضدهم في ولاية راخين، وسط صمت من السيدة التي كسبت تعاطف العالم وفازت بجائزة نوبل للسلام لمطالبتها بتحقيق الديمقراطية في بلدها التي يحكمها العسكر منذ عقود.
 

وفيما يلي نص الافتتاحية:

 

صمت "أونغ سان سو كي" الطويل على مأساة الروهينجا في ميانمار مخزيا، ومع هروب عشرات الألوف من الفظائع التي ترتكب في حقهم بولاية راخين، تنهار القداسة اﻷخلاقية للفائزة بجائزة نوبل للسلام.

 

وتزعم الحكومة في ميانمار أن الأقلية المسلمة مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش، وبعد عقود من التمييز، ازدادت الأمور سوءا، ومنذ عام 2012، لم يعان الروهينجا من الحرمان من الحقوق والخدمات الأساسية فحسب، بل يعيش العديد منهم في معسكرات الاعتقال، بجانب وقوع ثلاثة موجات رئيسية من العنف ارتكبتها القوات الحكومية والقوميون البوذيون ضدهم، تحت سمع وبصر زعيمة ميانمار التي فضلت غض الطرف عن جرائم الجيش.

 

منعت ميانمار وصول محققي الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان وعمال الإغاثة إلى ولاية راخين، وحملت صفحتها على الفيسبوك "الإرهابيين" مسؤولية ما يحدث في راخين.

 

ولعل الإسلاموفوبيا التي تنتشر في أماكن أخرى شجعت على هذه اللامبالاة تجاه مأساة مسلمي الروهينجيا، والأربعاء الماضي، بعد وقت قصير من اجتماعها مع "ناريندرا مودي" قال رئيس وزراء الهند إن بلاده تشاطر مخاوف ميانمار بشأن "العنف المتطرف" فى ولاية راخين.

 

ووصفت اﻷمم المتحدة الروهينجا بأنها أكثر اﻷقليات اضطهادا في العالم، وهرب مئات الآلاف إلى بنغلاديش حيث يعيشون في ظروف سيئة للغاية، وبدأ الهجوم الجديد للقوات الحكومية ضد الروهينجيا بسبب مزاعم حول هجمات شنت على مراكز للشرطة.


وفي أقل من أسبوعين، فر أكثر من 160 ألف شخص من راخين، ويقول مسؤولون إن المئات الذين لقوا مصرعهم فى "عملية التطهير" معظم المتمردين الذين أحرقوا قرى الروهينجا نفسها، ولكن هناك أدلة واسعة على أن عدد القتلى أعلى بكثير، ومعظمهم من المدنيين.

 

وقال الناجون من المجزرة، إن القوات تلقي باﻷطفال الرضع والمسنين في النار أو النهر ليموتوا غرقا، وتحدث آخرون عن أسر بأكملها أحرقت أحياء في منازلهم، واتهم تقرير للأمم المتحدة فى وقت سابق قوات الأمن بارتكاب جرائم مماثلة، ولكن عمليات اﻹبادة لم يسبق لها مثيل.  

 

ويحاول الأمين العام للأمم المتحدة "انطونيو غوتيريس" بذل جهودا ﻹنهاء اﻷزمة، ويحذر من خطر التطهير العرقي، إلا أن ميانمار قالت صراحة إنها تعمل مع الصين وروسيا لمنع دانة جرائمها في مجلس الأمن.

 

ولا تستطيع "أونغ سان سوكي" وقف الفظائع، ورغم فوزها الانتخابي الساحق، فإن الجيش يسيطر على الوظائف والأجهزة الحكومية الرئيسية، ولكن الزعيمة التي وصلت إلى السلطة مسلحة بكلماتها و سلطتها الأخلاقية يمكن، بل وينبغي أن تستخدمها في قضية حقوق الإنسان التي زعمت أنها تدافع عنها.

 

وسوكي قادرة على تشكيل الرأي العام البورمي، وتوجيهه لكبح الجيش، الزعيم الذي احتضن واستغل دعم المجتمع الدولي لا يمكنه أن يرفض مهامه، وهي قادرة على الضغط على الحلفاء لكي يضغطوا بدورهم على القوات المسلحة لوقف جرائمها.

 

قائد الجيش "مين أونغ هلينغ" ليس لديه ما يخسره،  قليل يعرف حتى اسمه، ولكن ينبغي إيجاد سبل لممارسة الضغط على الجيش، تعليق تدريب بريطانيا مع جيش ميانمار سيكون بداية جيدة.

 

"أونغ سان سو كي" عليها واجب أخلاقي لحماية الروهينجا، ولكنها تهرب منه، وهذا ليس إلا جزء صغير من المشكلة، والحل لا يزال بعيدا جدا.

 

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان