رئيس التحرير: عادل صبري 04:57 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

نيويورك تايمز: في معركة «البريكس».. بريطانيا عدوة نفسها

نيويورك تايمز: في معركة «البريكس».. بريطانيا عدوة نفسها

صحافة أجنبية

بريطانيا تواجه صعوبات في البريكس

نيويورك تايمز: في معركة «البريكس».. بريطانيا عدوة نفسها

جبريل محمد 08 سبتمبر 2017 20:05

تحت عنوان "أكبر عقبة أمام بريكس بريطانيا: هي نفسها" جاء مقال للكاتب البريطاني "ستيفن كاستل" نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية عن الصعوبات التي تواجهها لندن للخروج من الاتحاد البريطاني، والمعارك التي يشهدها حزب المحافظين.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

بالنسبة للحديث عن الصراع الملحمي بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول انسحابها المزمع، المعروف باسم الانفصال من الاتحاد الأوروبي، هناك عدة معارك جارية، أشرسها في لندن.

 

الحكومة البريطانية اتفقت الخميس الماضي على إحدى الأجزاء السهلة لمواصلة الانضمام إلى الكتلة المكونة من 28 دولة، وعرضت مشروع قانون يضمن استمرار العلاقة بين لندن والاتحاد بعد الانفصال.

 

ولكن مثل كل شيء تقريبا عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اتضح أن الأمر أكثر تعقيدا مما بدا، ويبدو أن التشريع أصبح في البداية ساحة معركة سياسية، مما أثار احتجاجات من أحزاب المعارضة والنقابات وحكومتي اسكتلندا وويلز وحتى بعض النواب من المحافظين حزب رئيس الوزراء تيريزا ماي.

 

و سيكون اﻷمر تحديا صعبا، حتى لو اتحد المحافظون على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن الخميس الماضي، كان النواب المحافظون المتشددون والمتمردون ينظمون تحركات لمقاومة الخطوات الرامية إلى تخفيف الأثر الاقتصادي للانسحاب.

 

ونشرت صحيفة "ديلي تلجراف" تقريرا عن أن استراتيجية الحكومة في الانفصال في "حالة من الفوضى" مع انقسامات عميقة حول سياسة الهجرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

 

وقال "اناند مينون" استاذ السياسة الأوروبية والشؤون الخارجية في كلية الملك في لندن:" سيكون هناك حرب متواصلة على مستوى منخفض داخل حزب المحافظين .. وهناك الكثير من المواقف، والكثير من الإشارات."

 

وأضاف: تلك الحرب حولت المناقشات فى بروكسل إلى "حرب زائفة"، والاتحاد يجد نفسه يتفاوض مع هدف متحرك ، ولم يحرز أي تقدم تقريبا بشأن القضايا التي تحتاج إلى حل قبل التوصل إلى اتفاق طويل الأجل بين الجانبين.

 

وسجل محضر اجتماع في يوليو الماضي أن "جان كلود" رئيس المفوضية الأوروبية تساءل عن "استقرار المفاوض البريطاني الرئيسي".

 

وعلى الجانب اﻷخر فأن البعض مقتنعين أن التوصل إلى اتفاق سياسي سيجري في نهاية المطاف لأن أوروبا هي المصدر الرئيسي للبضائع إلى بريطانيا.

 

ويصر الأوروبيون على أنه قبل مناقشة العلاقات التجارية في المستقبل، يجب أن يكون هناك تقدم في قضايا مثل حقوق المواطنين الأوروبيين في بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد، ومستقبل الحدود بين أيرلندا الشمالية،  واتفاق بريطانيا على دفع مليارات اليورو لتسوية الالتزامات التي تم تعهدت بها كدولة عضو.

 

ويمكن أن تفجر القضية المتعلقة بالمدفوعات البريطانية قنبلة سياسية داخل حزب المحافظين، حيث لا يريد الفصيل المتشدد داخل الحزب دفع أى شئ على الاطلاق، بمعنى انفصال نظيف عن الكتلة مهما كان الضرر الاقتصادى.

 

ويوافق النواب المحافظون على ضرورة حماية الاقتصاد، ولكن كلما زادت إمكانية وصول ماي إلى سوق أوروبا الموحدة، كلما كان عليها أن تتنازل عن المال وسياسة الهجرة وقبول القانون الأوروبي.

 

الـ "بريكس" أيضا أدى ﻹنقسام داخل حزب العمل، المعارض الرئيسي، ولكن على الأقل يوفر فرصة للحكومة للتحرك في خططها.  

 

حزب العمل تحول من إلى سياسة، ويطالب الآن بالخروج السلس لبريطانيا من الاتحاد، مما يضاعف الضغوط على حزب المحافظين، وهذا يبرر معارضة أحدث تشريعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي تفرض قوانين الاتحاد على بريطانيا لأن الحكومة تريد السماح للوزراء بإجراء بعض التعديلات على القوانين.

 

ويقول المؤيدون أن هذا الإجراء حيوي لضمان الانتقال السلس، لكن النقاد يشيرون إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان من المفترض أن يعزز سلطة البرلمان البريطاني، وليس التحايل عليه. في حين يبدو من غير المرجح أن يحصل حزب العمال على أصوات كافية للإطاحة بالحكومة، إلا أنه يمكن أن يجعل اﻷمور صعبة.

 

والخميس الماضي انتقد "ميشيل بارنييه" كبير مفاوضي خروج بريطانيا من الاتحاد مقترحات لندن بشأن حدود إيرلندا الشمالية. وفى الوقت نفسه، قال رئيس المجلس الأوروبى السابق "هيرمان فان رومبوى" أن فرص المفاوضات التجارية ستجرى فى أكتوبر القادم، كما تأمل بريطانيا.

 

وحتى كبير المفاوضين في بريطانيا، قال مؤخرا إن الانفصال "لن يكون بسيطا أو سهلا".

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان