رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

كواليس تصويت لجنة بالكونجرس على خفض المساعدات العسكرية لمصر

عن السنة المالية 2018

كواليس تصويت لجنة بالكونجرس على خفض المساعدات العسكرية لمصر

وائل عبد الحميد 07 سبتمبر 2017 21:49

"لجنة بمجلس بمجلس الشيوخ الأمريكي تخفض المعونة العسكرية لمصر".

 

 

عنوان تقرير بموقع المونيتور الأمريكي أعده مراسل الكونجرس بريانت هاريس، يتعلق بموازنة 2017-2018.

 

وإلى النص الكامل

 

صوتت لجنة نفقات المساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ الأربعاء لصالح تخفيض المعونة العسكرية إلى مصر بمقدار 300 مليون دولار، في ظل تزايد إحباط الكونجرس من السجل الحقوقي الكئيب للدولة العربية تحت قيادة الرئيس السيسي.

 

وأشار ملخص لمشروع قانون السنة المالية 2018 أعده السيناتور باتريك ليهي، الديمقراطي البارز باللجنة الفرعية للمخصصات بمجلس الشيوخ التي تشرف على المساعدات الخارجية إلى أن المشرعين يريدون أيضا تخفيض مساعدات اقتصادية لمصر بقيمة 37 مليون دولار مقارنة بالمستويات الراهنة هذا العام.

 

ومررت اللجنة الفرعية مشروع القانون بالإجماع، على أن تنظر اللجنة الكاملة للاعتمادات في مجلس الشيوخ في القرار اليوم الخميس.

 

وقال باتريك  ليهي للمونيتور في رسالة إلكترونية في أعقاب التصويت: “ثمة مخاوف متزايدة داخل الكونجرس والإدارة من السياسات القمعية لحكومة السيسي".

 

واستطرد: “الولايات المتحدة ومصر ترتبطان بسجل طويل من التعاون نرغب أن نراه متواصلا، لكن من المهم على الشعب المصري معرفة أن الولايات المتحدة تدعم حرية التعبير والتجمع واتباع الإجراءات الواجبة وعندما تتعرض تلك الحقوق للانتهاك المنهجي فإن ذلك يرتبط بعواقب".

 

وجاء تصويت مجلس الشيوخ في أعقاب خطوة مشابهة من إدارة ترامب،  بالرغم من دعمه الإجمالي لرد فعل السيسي الشديد على ما يتصور أنها تشكل تهديدات أمنية.

 

وقررت الخارجية الأمريكية مؤخرا استقطاع 95.7 مليون دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية لمصر وفقا لتقرير رويترز الشهر الماضي، مع حجب 195 مليون دولار آخرين من المساعدات العسكرية وتعليقها بحسب التقدم في حقوق الإنسان والديمقراطية.

 

التخفيضات المقترحة للمساعدات العسكرية أمر لافت للنظر لأنها تمثل محاولة نادرة لقطع مصدر للمساعدات الثنائية التي دائما يتم تبريرها باعتبارها مكافأة لمعاهدة السلام المصرية مع إسرائيل.

 

ودائما ما كانت مصر في مقدمة أكثر الدول تلقيا لمساعدات عسكرية من الولايات المتحدة. وطلبت إدارة ترامب تخصيص 1.3 مليارات دولار مساعدات عسكرية لمصر في السنة المالية 2018 مثلما كان عليه الحال في السنوات الماضية، رغم اقتراحها تخفيض المساعدات عن معظم الدول الأخرى، وكذلك صوت مجلس النواب بشكل مماثل في يوليو للإبقاء على المساعدات العسكرية على مستوياتها الحالية.

 

 اقتراحات الإنفاق بمجلس الشيوخ يتضمن كذلك تخفيض المساعدات الاقتصادية لمصر من 112 مليون دولار هذا العام إلى 75 ميلون دولار في السنة المالية 2018.

 

وتسعى الخارجية الأمريكية إلى عدم المساس بمقدار المساعدات الاقتصادية لمصر، بينما يسعى مجلس النواب الأمريكي لزيادتها إلى 150 مليون دولار.

 

دانيال سموت، مدير الاتصالات الممثل للنائب الجمهوري هال روجرز رئيس لجنة المساعدات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي علق قائلا: “ لا نعلق على قرارات المخصصات المالية بمجلس الشيوخ. مشروع قانون مجلس النواب يعزز التزام الرئيس هال روجرز لمصر باعتبارها حليفا وشريكا إستراتيجيا".

 

تخفيضات المساعدات المقترحة أعقبت تصديق السيسي على تشريع يمنع المنظمات غير الحكومية من الارتباط بأعمال حقوق الإنسان.

 

ويهدد القانون نشطاء المجتمع المدني بغرامات تناهز 55000 دولار وعقوبات حبس تصل إلى 5 سنوات.

 

 مسؤول سابق بارز بإدارة أوباما طلب عدم الكشف عن هويته أرجع قرار تخفيض المساعدات إلى قانون الجمعيات الأهلية الذي تسبب التصديق عليه في إبعاد مجموعة كافية من الجمهوريين بمجلس الشيوخ عن الجانب المصري ووقوفهم في صف الديمقراطيين لصالح تخفيض المساعدات.

 

واستطرد المصدر: “ما يحدث هنا هو أن تصرفات المصريين أبعدت عنهم جمهوريين بارزين".

 

وبالفعل، فقد وصف السيناتور ليندسي جراهام رئيس لجنة المساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ قانون الجمعيات الأهلية بـ "الوحشي"  في بيان مشترك مع جون ماكين رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ.

 

ووصف الثنائي القانون المذكور  بأنه "العلامة الأحدث على القمع المتزايد ضد حقوق الإنسان والاحتجاجات السلمية في مصر".

 

وفي وقت سابق، طلب جراهام عقد لجنة استماع في أبريل الماضي لتقييم المساعدات الأمريكية إلى مصر، حيث انتقد خلالها نظام السيسي لمساره "غير الديمقراطي".

 

وقال جراهام في جلسة الاستماع: “يبدو حال المجتمع المدني في مصر متدهورا، والاقتصاد متأزما، وأشعر بالقلق حقا تجاه الاستئثار بالسلطة على نحو غير ديمقراطي في الأساس".

 

ومضى يقول: “لا أطلب من مصر أن تصبح الولايات المتحدة، لكنني أطلب منها أن تصبح أفضل ما يمكن أن تكون عليه".

 

الأنباء المزعجة عن الشأن المصري مستمرة في طرق أبواب المشرعين الأمريكيين.

 

ففي تقرير نشرته هيومن رايتس ووتش أمس الأربعاء، اتهمت المنظمة حكومة السيسي بالضلوع في ممارسات مجمعة من تعذيب المعارضين من كافة التوجهات السياسية تتضمن الصعق الكهربائي والاغتصاب.

 

وليست هذه المرة الأولى التي يستخدم مسؤولو المخصصات المالية بمجلس الشيوخ مسألة المساعدات الأجنبية لإجبار حكومة السيسي على تنفيذ إصلاحات ديمقراطية.

 

وسعى مجلس الشيوخ في وقت سابق إلى تخفيض المساعدات العسكرية لمصر بمقدار 300 مليون دولار، والاقتصادية بقيمة 100 مليون دولار عام 2014 في أعقاب الانقلاب على أول رئيس منتخب ديمقراطيا.

 

لكن مجلس النواب في ذلك الوقت نجح عبر المفاوضات في التوفيق بين مشروعي القانون، ونقض رغبة مجلس الشيوخ الخاصة بتخفيض المساعدات العسكرية والاقتصادية.

 

رابط النص الأصلي

 

وفي وقت لاحق،  نشرت لجنة المساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ  الأمريكي بيانا أكد فيه تخفيض المساعدات العسكرية لمصر في السنة المالية 2018 بمقدار 300 مليون دولار، والمساعدات الاقتصادية بمقدار 37 مليون دولار بسبب ما وصفته بـ "انتهاكات حقوق الإنسان في مصر".


وقررت اللجنة تقديم  75 مليون دولار مساعدات اقتصادية لمصر وهو ما يعتبر نصف المبلغ الذي كان مقررا لمصر في العام المالي 2017.


وأردف البيان أن المساعدات الاقتصادية لمصر ستكون أقل 37 مليون دولار، بينما ستكون المساعدات العسكرية أقل 300 مليون دولار مقارنة بالعام 2017، علاوة على أن 25% من المساعدات العسكرية المقدمة لمصر ستخضع للشروط المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية مع منح وزير الخارجية الأمريكي سلطة القرار في هذا الشأن.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان