رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مراسلون بلا حدود: الإعلام المصري في قبضة المخابرات

مراسلون بلا حدود: الإعلام المصري في قبضة المخابرات

صحافة أجنبية

صورة من احتاج للمطالبة بالإفراج عن صحفيين (ارشيفية)

مراسلون بلا حدود: الإعلام المصري في قبضة المخابرات

وائل عبد الحميد 07 سبتمبر 2017 19:36

"أجهزة المخابرات المصرية تمد نطاق سيطرتها على الإعلام"

 

 

عنوان تقرير أعدته منظمة "مراسلون بلا حدود".

 

وإلى النص الكامل

 

تعبر منظمة "مراسلون بلا حدود" عن قلقها من أسلوب الهيمنة على المنافذ الإعلامية المصرية من خلال رجال أعمال ذوي صلة بالحكومة وأجهزة المخابرات.

 

هيمنة النظام المصري على الإعلام متواصلة، وتؤثر حتى على الإعلام الموالي أصلا للحكومة.

 

الضحية الأحدث لمثل هذه الاستحواذات  هي قناة الحياة التي تأسست عام 2008 عن طريق سيد البدوي، الحزب العلماني الذي يدعم عادة حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وشهدت  نهاية أغسطس الماضي صفقة استحواذ على قناة الحياة حدثت في سرية.

 

ولم يُعلن رسميا عن هوية المالك الجديد للحياة حتى الآن، لكن العديد من وسائل الإعلام المصرية أوردت تقارير مفادها أن جهة الاستحواذ هي "فالكون" تلك الشركة الأمنية الناجحة التي يترأسها ضابط سابق بالمخابرات المصرية ورئيس سابق لقطاع الأمن باتحاد الإذاعة والتلفزيون.

 

وقبل أسابيع قليلة من صفقة البيع، طالبت السلطات المصرية فجأة قناة الحياة بدفع فواتير متأخرة، مما أجبرها على وقف بثها مؤخرا.

 

وبشكل يعتمد على المصادفة أو لا يعتمد، فقد جاءت الضغوط الأمنية بعد فترة وجيزة من إعلان ممثلي حزب الوفد بمجلس النواب المصري معارضتهم  لخطة الحكومة الجدلية بتسليم جزيرتي تيران وصنافير الإستراتيجيتين إلى المملكة السعودية.

الحياة ليست القناة الخاصة الوحيدة التي "تسقط في حجر" أشخاص موالين لأجهزة المخابرات.

 

وكان ضابط  مخابرات عسكرية سابق، ومتحدث رسمي سابق باسم القوات المسلحة كان قد تقلد زمام المسؤولية عن قناة العاصمة في يناير الماضي.

 

"أون تي في" تلك القناة التلفزيونية الشهيرة التي كانت تدعم الحكومة مع عرض تعليقات ناقدة بين الحين والآخر، استحوذ عليها في مايو 2016 أ حمد أبو هشيمة، ملياردير الحديد ورجل الأعمال صاحب النفوذ وقربب الصلة من المخابرات الحربية والرئيس السيسي.

 

وبعد شهر من الاستحواذ، اتخذت السلطات المصرية قرارا بترحيل المذيعة بالقناة ليليان داوود التي تتحلى بالنزاهة الإعلامية.

 

وتمتلك داوود جنسية بريطانية ولبنانية مزدوجة.

 

وكما حدث مع أون تي في، اشترى أبو هشيمة مجموعة منافذ إعلامية مثل قناة النهار وصوت الأمة ودوت مصر واليوم السابع.

 

القبضة الحديدية للنظام كانت محسوسة مؤخرا في "اليوم السابع"، حيث هدد رئيس التحرير  30 من الصحفيين بمنحهم إجازة بدون أجر نهاية يوليو لمعارضتهم العلنية للتنازل عن تيران وصنافير للسعودية عبر التظاهر وحسابات التواصل الاجتماعي وتوقيعهم على عريضة ترفض ذلك.

 

أحد هؤلاء الصحفيين ويدعى صفوت محفوظ كتب في تدوينة على فيسبوك أن رئيس التحرير أخبره أن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو المالك الجديد للصحيفة، ولذلك لا يستطيع توظيف صحفيين ناقدين للنظام.

 

وقرررت الصحيفة فصل الصحفيين الثلاثة صفوت محفوظ وماهر عبد الواحد وعبد الرحمن مقلد، لكن الصحفيين السبعة والعشرين الآخرين يحتفظون بوظائفهم في الوقت الحالي.

 

وبعث مقلد برسالة إلى الرئيس السيسي في 23 أغسطس الماضي لتقديم شكوى بشأن فصله التعسفي طالبا منه التدخل لإعادته إلى وظيفته.

 

وفي مكالمة هاتفية، أخبر مقلد "مراسلون بلا حدود" أن فصله قد يكون نتيجة التعصب المفرط من جانب رئيس التحرير أو مالك الصحيفة، أو قد يكون جراء ضغوط من أجهزة المخابرات.

 

هاني صلاح الدين، الصحفي السابق باليوم السابع، كان هدفا لتقرير مجهول بصحيفة صوت الأمة التابعة لأبو هشيمة في منتصف أغسطس.

 

وبناء على ادعاءات بتحريض زملائه الصحفيين على التمرد، ومناهضة الحكومة الحكومة لصالح جماعة الإخوان، ألقت السلطات القبض على هاني صلاح الدين بعد التقرير  بأسبوع.

 

وكان صلاح الدين قد صدر عليه سابقا حكم بالمؤبد في القضية المعروفة بـ "غرفة عمليات رابعة" في مايو 2015، لكن أطلق سراحه في مايو الماضي إثر استئناف وقضاء 4 أعوام في السجن.

 

وفي أعقاب إطلاق سراحه، فشل صلاح الدين في مطالباته لليوم السابع بتنفيذ التزاماتها تجاهه.

 

وبجانب الاستحواذ على وسائل الإعلام على أيدي رجال أعمال مرتبطين بالحكومة وأجهزة المخابرات، كان التأثير الحكومي على المشهد الإعلامي راسخا عام 2016 من خلال تأسيس شبكة "دي إم سي" التلفزيونية التي تحتوي على قنوات إخبارية ورياضية وترفيهية.

 

بعض الصحفيين وصفوا "دي إم سي" بأنها بوق لأجهزة المخابرات".

 

وكانت دي إم سي الوحيدة التي سمح لها بالتصوير في حفل الافتتاح الذي بدأ بالنشيد الوطني وآيات القرآن بينما منعت القنوات الأخرى من الدخول.

 

وتشتهر "دي إم سي" بعرض مقابلات تصفها بالحصرية، لكنها في واقع الأمر تكرار للعقيدة الأمنية المناهضة للإخوان المسلمين التي يتبناها النظام.

 

وبينما يبسط النظام سيطرته على الإعلام التقليدي، يلجأ في ذات الوقت إلى حجب الدخول على المزيد والمزيد من المواقع الإخبارية.

 

ففي 29 أغسطس، قالت مؤسسة حرية الفكر والتعبير إن عدد المواقع المحجوبة في مصر بلغ 424، وتتضمن الموقع الرسمي لمنظمة مراسلون بلا حدود الذي حجب في منتصف أغسطس.

 

يذكر أن مصر تحتل المركز 161 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة عام 2017 الذي أصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود".

 

 

رابط النص الأصلي

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان