رئيس التحرير: عادل صبري 09:59 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بكرة القدم.. هل ينسى السوريون مجازر الأسد؟

بكرة القدم.. هل ينسى السوريون مجازر الأسد؟

صحافة أجنبية

سوريون يحتفلون بنتيجة المنتخب مع نظيره الإيراني

بكرة القدم.. هل ينسى السوريون مجازر الأسد؟

بسيوني الوكيل 07 سبتمبر 2017 10:23

  بعد دقائق من تعادل المنتخب السوري مع نظيره الإيراني في تصفيات كأس العالم والذي دفع بالفريق السوري للمباراة الحاسمة للصعود لكأس العالم، لم يكن طارق أحد مشجعي الفريق ومعارضي النظام السوري متأكدًا مما يشعر به أو كيف يكون رد فعله ..

 

بهذه العبارة استهلت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرًا بعنوان " مشاعر مختلطة لسوريي المنفى بعد مواصلة المنتخب مشواره نحو حلم كأس العالم"، حول ردود فعل السوريين المعارضين للنظام على نتيجة المباراة التي جرت أول أمس في العاصمة الإيرانية طهران.

 

إلى جانب طارق في بيروت كان هناك سوريان آخران في المنفى هما أكرم وهاشم، الثلاثة في نهاية العشرينات من عمرهم وهربوا مع أسرهم مع اندلاع الحرب داخل سوريا في 2011.

 

وبعد 6 سنوات مروعة جاءت نتيجة المباراة لتعطيهم دقائق نادرة من الشعور الجميل وغالبا ما تكون مفتعلة بحسب الصحيفة.

 

ومن غرفة معيشتهم في لبنان، كان الثلاثة متحفظين، فطارق الذي رفض الكشف عن اسم عائلته قال :" الدوري السوري مبني على الجثث.. لا أتذكر دعم النظام للفريق قبل هذا، معظم اللاعبين بالكاد يحصلون على مستحقات، الآن النظام يرفع اللاعبين كالأبطال في حين أنهم لا يستطيعون أن يهتموا قليلا بالرياضة، دعوا الفريق وحده".

 

وأضاف طارق:" إنه شيء يمكن لكل السوريين أن يجتمعوا عليه، ولكن لا يوجد مفر من الحكومة .. الاهتمام الذي يعطونه للموقف أكثر مما أحرزه الفريق.. النظام يستغل دعم وحب السوريين للفريق لصالح نفسه، يريدون أن يقولوا للناس: انظروا نحن في نفس الصف، لقد آتينا حتى باللاعبين الذين يعارضوننا ليلعبوا ونحن ندعمهم إننا متحدون . أعتقد أن الرياضة يجب أن تكون  محايدة سياسيا".

 

وتابع " لكن أنا فخور بأن المنتخب يضم معارضين، أنا فخور بما حققوه رغم هذا الواقع، فهم بدون أي وسائل للممارسة مثل باقي الفرق".  

 

يذكر أن الفريق يضم اثنين من اللاعبين الذين أيدوا المعارضة المناهضة للأسد، أحدهما هو عمر السوما الذي أحرز هدفا، والآخر هو فارس لخطيب الذي تحدث كثيرا عن دعمه للمعارضة التي تهدد حكم أسرة الأسد.

 

وكان الخطيب الذي عاد لسوريا مطلع هذا العام قال في لقاء صحفي:" كل يوم قبل النوم ربما ساعة او ساعتين كنت أفكر في قرار العودة لسوريا.. مهما كان الحدث 12 مليون سوري سوف يحبونني 12 آخرون سوف يرغبون في قتلي".

 

أما هاشم الذي دأب على انتقاد القيادة السورية بسبب الحرب فقال:" هذا يوضح كيف أن الحكومة تتحكم وتستغل أي شيء في الحياة الاجتماعية لصالح النظام، انا أدعم الفريق بغضّ النظر عن هذا، لا أستطيع أن أنتقد اللاعبين لأنهم يلعبون الكرة ولا يحملون السلاح".

أما أكرم فقال إنه شعر أيضا بالراحة للإنجاز الذي حققه الفريق على الرغم من شعوره بأنه حدث بالتعاون مع قيادات الدولة.

 

وتابع :" الفريق جعلنا فخورين، إنه شيء يمكن أن نتحد خلفه، لو النظام لديه أي إحساس فلن يسيس الدوري".

 

تعادل منتخب سوريا في مواجهة مصيرية مع نظيره الإيراني كانت ستمكنه في حال الفوز من التأهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه.

 

وسوف يخوض منتخب سوريا، الذي تعادل مع مضيفه إيران بهدفين لمثلهما في الجولة الأخيرة من تصفيات قارة آسيا، ملحق التصفيات وسيواجه ثالث المجموعة الثانية والمنتصر منهما سيواجه رابع قارة أمريكا الشمالية وجزر الكاريبي.

 

وأقيمت المباراة على ملعب آزادي في العاصمة الإيرانية طهران ضمن تصفيات التأهل لكأس العالم العام القادم بروسيا.

 

وحصد المنتخب الإيراني نقطته الـ22 متصدرًا المجموعة الأولى، بينما ارتفع رصيد سوريا عند 13 نقطة في المركز الثالث ويصعد للملحق بفارق الأهداف عن أوزبكستان.

 

وبذلك يواجه المنتخب السوري نظيره الاسترالي في الملحق الآسيوي والفائز منهما سيواجه رابع تصفيات الكونكاكاف الخاصة بأمريكا الشمالية على المقعد النهائي لكأس العالم 2018.

 

واكتسبت المباراة أهمية كبيرة نظرًا للأحداث السياسية بسوريا والدعم القوي الذي تحصل عليه عسكريًا وسياسيًا من إيران، الذي ضمن منتخبها بالفعل التأهل لنهائيات كأس العالم، وهو ما جعل البعض يتحدث عن احتمال تهاون المنتخب الإيراني في المباراة من أجل مساعدة سوريا على التأهل.

لكن المدير الفني للمنتخب الإيراني أكّد على أن فريقه، الذي لم يتعرض لأي خسارة في التصفيات حتى الآن، سيخوض المباراة بكل قوة ويسعى للحفاظ على سجله خاليا من الهزائم.

وحققت سوريا أداء متوازنًا في التصفيات، إذ خسرت وفازت وتعادلت ثلاث مرات، وانتهت مواجهتها مع إيران ذهابا بالتعادل السلبي.

وكانت سوريا قد فازت في الجولة السابقة على قطر بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لتنعش آمالها في الصعود لكأس العالم، في ظل معاناة البلاد من حرب أهلية منذ عام 2011.

وحالت الأوضاع الأمنية في سوريا دون استضافتها لمبارياتها على أرضها واختارت ماليزيا لذلك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان