رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جارديان: المساواة في الإرث والزواج.. هل تقود تونس العرب لـ «كسر الثوابت»؟

جارديان: المساواة في الإرث والزواج.. هل تقود تونس العرب لـ «كسر الثوابت»؟

صحافة أجنبية

الخطوة أثارت انتقادات داخليا وخارجيا

جارديان: المساواة في الإرث والزواج.. هل تقود تونس العرب لـ «كسر الثوابت»؟

جبريل محمد 05 سبتمبر 2017 11:57

تتقدم تونس في مقترحاتها الطموحة لإصلاح قوانين البلاد المتعلقة بالزواج والميراث، ورغم الرفض الواسع في الداخل والخارج، يتساءل البعض هل يمكن أن نرى دولا عربية أخرى تسير على نفس النهج؟ بحسب صحيفة "الجارديان".

 

والشهر الماضي، أعلن الرئيس "الباجي قائد السبسي" عن نيته السماح للمرأة بالزواج من غير المسلمين، ومنحها حقوقا متساوية في الميراث.

 

ولا يسمح للمرأة المسلمة بالزواج من غير المسلم، لكن يسمح للرجال بالزواج من النساء الكتابيات، وبموجب الشريعة الإسلامية يحصل الرجال في بعض الحالات على ضعف ميراث أي امرأة.

 

وأشار الرئيس إلى دستور لعام 2014 قائلا:" الدولة ملزمة بتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل وضمان تكافؤ الفرص لجميع المسؤوليات".

 

وبحسب الصحيفة، تعزز هذه الخطوة موقف تونس في منح المرأة المسلمة حقوقها، فقد أصدرت قانونا ينهي العنف ضدها، وهذا يشمل إزالة ثغرة في قانون العقوبات تسمح للمغتصبين بالهرب من العقوبة إذا تزوجوا من ضحاياهم.

 

وقالت "ريم محجوب" إحدى النائبات في البرلمان هذه الخطوة "تقدمية وثورية، وأنا كامرأة، فخورة بأن هذه المسألة تناقش، وهذا لا يعني أننا لا نواجه مشاكل اجتماعية واقتصادية أخرى، أو نلغي مناقشة القضايا الهامة الأخرى، ولكن رؤية بعض النساء محرومات من حقهن صعب جدا، ويمكن أن نلهم دول أخرى في السير على خطانا".

 

ونقلت الصحيفة عن "آمنة جلالي" باحثة تونسية في منظمة هيومن رايتس ووتش قولها:" الإعلان يمثل بداية نقاش صحي، وهذا ليس مجرد نقاش يحدث فى تونس، وإنما فى كل أنحاء المنطقة".

 

وقالت الدكتورة "داليندا لارغش" من الزيتونة التونسية:" المبادرة الرئاسية كانت محورية في نوع الدولة التي تأمل أن تصبح تونس.. وأننا نطبق المبادئ الأساسية للدستور".


وتساءلت:" لماذا يتزوج الرجل امرأة غير مسلمة، ولكن لا تستطيع المرأة ذلك؟ وفيما يتعلق بمسألة الميراث، يسرني شخصيا أن يتخذ الرئيس قرارا يحقق المساواة، ومع تونس الجديدة لا توجد محظورات".

 

ومع ذلك، فقد واجهت الخطوة مقاومة قوية من بعض الهيئات الدينية الداخلية والدولية، وقالت "جميلة كسكسى" من حزب النهضة: إن" الرئيس يجب أن يركز على مشاكل أخرى مثل ارتفاع البطالة، وتكاليف المعيشة، وأعتقد أن هناك قضايا أخرى أكثر أهمية من المساواة، وهي قضايا تحتاج مزيدا من الطاقة والجهد والوقت، ومعالجة فورية".

 

وأدان وزير الصحة السابق عبد اللطيف مكي، ووزير الشؤون الدينية السابق نور الدين خادمي، وعدد من الأئمة وعلماء الدين من جامعة الزيتونة في البلاد، هذه الخطوة.

 

وقال "خادمى" إن التونسيين "صدموا" منذ خطاب الرئيس، داعيا السبسي لإعادة النظر في هذه المبادرة".

 

وقال ميكي إن القوانين حول الميراث كانت بالفعل "نظاما مثاليا"، ونشر على صفحته على الفيسبوك : إثارة قضية الميراث ليس لها أي علاقة بمنظور المساواة، بل يأتي كجزء من أجندة أيديولوجية سياسية داخلية وأجنبية".

 

وأثار هذا الإعلان انتقادات من علماء الدين في المنطقة، وفي تصريح قال: عباس شومان نائب شيخ الأزهر: التعديلات المحتملة للإرث ظالمة للمرأة وليس من الشريعة الإسلامية".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان