رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جيروزاليم بوست: بعد كوريا الشمالية.. العالم يقترب من «هرمجدون» نووية

جيروزاليم بوست: بعد كوريا الشمالية.. العالم يقترب من «هرمجدون» نووية

صحافة أجنبية

كوريا الشمالية تسعى للوصول لحلمها المنشود

وسط مخاوف من أتباع إيران لنهج "بيونج يانج"

جيروزاليم بوست: بعد كوريا الشمالية.. العالم يقترب من «هرمجدون» نووية

جبريل محمد 04 سبتمبر 2017 18:55

حذرت صحيفة "جيروزاليم بوست" اﻹسرائيلية من مخاطر صمت العالم على التجارب النووية التي تجريها كوريا الشمالية وأحدثها القنبلة الهيدروجينية التي نفذتها اﻷحد، خاصة أنها سوف تشجع دول مثل إيران على السير في نفس الاتجاه.

 

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها ،اليوم الاثنين، إن حصول إيران على الأسلحة النووية قد يشعل "هرمجدون" نووية، خاصة أن اﻷمة الصغيرة المعزولة نجحت في الوصول لهدفها بتطوير ترسانتها النووية.

 

وفيما يلي نص الافتتاحية

 

الوضع الذي تعيشه حاليا كوريا الشمالية يعتبر كابوس لمخاطر الانتشار النووي، ويقدم معاينة جزئية للمخاطر التي قد يواجهها العالم إذا حصلت إيران على أسلحة نووية، وهذا يبرر استخدام الضربات العسكرية الاستباقية لإبقاء الأسلحة النووية بعيدة عن أيدي الأنظمة الاستبدادية.

 

وأعلنت كوريا الشمالية اﻷحد، نجاح تجربتها في تفجير قنبلة هيدروجينية، أكد خبراء صحتها حيث أنتجت انفجارا أكبر بعشر مرات من الهزة التي التقطتها أجهزة الاستشعار قبل عام، ومنذ عام 2006 أجرت بيونج يانج 6 تجارب نووية.

 

ورد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على التجربة على حسابه الشخصي بتويتر، قائلا:" كوريا الشمالية دولة مارقة أصبحت تهديدا وحرجا كبيرا للصين التى تحاول المساعدة ولكن دون نجاح".

 

وحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأمم المتحدة على الاستجابة بسرعة وحسم لهذه التجربة، قائلا:" على المجتمع الدولي مواجهة هذا الاستفزاز بكل ما في وسعه، وإعادة كوريا الشمالية إلى طريق الحوار، والشروع في تفكيك برنامجها النووي والباليستي".

 

الصين وروسيا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ماذا يمكن أن يفعلوا؟ لا أحد يريد أن يلعب مع "كيم جونغ أون"، وسط مخاوف من "هرمجدون" نووية.

 

وفي الوقت نفسه، يراقب ملالي إيران التطورات، صحيح، كوريا الشمالية وإيران يختلفون جذريا وثقافيا، فطهران يحكمها المتعصبين الدينيين ، وكوريا الشمالية، يحكمها طاغية علماني.

 

لكن كوريا الشمالية تقدم لإيران خريطة عن كيفية الحصول على الأسلحة النووية، خاصة بعد نجاح أمة صغيرة وذات وسائل اقتصادية وعسكرية محدودة في الاستفادة من بثها الخوف في قلوب الجميع، وبقيت محصنة تماما من المجتمع الدولي، كل ذلك تحقق ببساطة عن طريق الأسلحة النووية.

 

وتتاح لطهران فرصة مشاهدة كيف يرد المجتمع الدولي تطلق "بيونغ يانغ" صاروخا على اليابان كما فعلت في أغسطس الماضي أو عندما فجرت قنبلة "هيدروجينية" كما فعلت الأحد.

 

وقد يتغاضى ترامب، ويهدد ماكرون، ولكن الخطر الحقيقي لإثارة حرب نووية سيكون له آثار قوية على صنع القرار العقلاني فيما يتعلق باستخدام الخيارات العسكرية لوقف "بيونغ يانغ".

 

ولم تكن قيادة الجمهورية الإسلامية بحاجة إلى اختبار قنبلة هيدروجينية الأحد لتصبح مقتنعة بمزايا الحصول على قنبلة نووية، وباعتبارها أمة شيعية محاطة بأغلبية سنية، فإن دافع طهران منذ البداية في الحصول على الأسلحة النووية، هو أولا وقبل كل شيء بوليصة تأمين ضد البلطجة.

 

ولم ينسى الإيرانيون درس ليبيا، فقد أطيح بنظام صدام حسين بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل، كما أطيح بمعمر القذافي رغم نزع سلاحه النووي.

 

لا نريد أن نفكر في ما كان سيحدث لو نجحت سوريا، بمساعدة كوريا الشمالية، في الحصول على أسلحة نووية، فهذه معضلة.

 

وهناك درس ينبغي أن يتعلمه المجتمع الدولي أيضا من كوريا الشمالية، لم يأت شيء من المفاوضات التي استمرت أكثر من عامين مع بيونغ يانغ، ولم يوقف أي بلد كوريا الشمالية، وقبل الغرب في نهاية المطاف كوريا الشمالية بقدراتها النووية، نفس الخطأ يجب ألا يتكرر مرة أخرى مع إيران.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان