رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مخاوف من اندثار مسلمي الروهينجا

مخاوف من اندثار مسلمي الروهينجا

وائل عبد الحميد 01 سبتمبر 2017 19:48

"هل مسلمو الروهينجا في طريقهم للاندثار؟"

 

 

تساؤل طرحته الكاتبة الحقوقية  إويلينا أوتشاب في تقرير بمجلة فوربس الأمريكية حول المعاناة التي تعيشها تلك العرقية ذات الأغلبية المسلمة.

 

وفي نهاية الأسبوع، تحدث فرنسيس بابا الفاتيكان عن الاضطهاد الذي يعانيه مسلمو الروهينجا في بورما( ميانمار).

 

ويخطط فرنسيس لزيارة بورما في وقت لاحق من هذا العام.

 

خطاب فرنسيس أعقب بيانات من الأمم المتحدة ودبلوماسية حول التطورات الأخيرة في بورما، والأوضاع المتدهورة لمسلمي الروهينجا.

 

السؤال هو: “ما الذي يحدث لمسلمي الروهينجا في بورما؟

 

 

الروهينجا هم شعب أصلي يتمركزون في ولاية راخين غرب بورما،وأغلبيتهم من المسلمين.

 

وبالرغم من كونهم شعبا أصليا، إلا أن حكومة بورما ترفض الاعتراف بهويتهم ، وتصفهم بمهاجرين غير شرعيين قادمين من بنجلاديش.

 

لم تخلو أبدا حياة مسلمي الروهينجا في بورما من التحديات، لا سيما في ظل اعتبارهم مهاجرين.

 

وتدهورت أوضاعهم بسرعة بعد أحداث 9 أكتوبر 2016، عندما قُتل تسعة من عناصر الشرطة على يد مليشيا مسلحة.

 

ومن الأمور المسلم بها أن أي تمرد مسلح أو أنشطة إرهابية ينبغي أن تتعامل معها الدولة بصورة ملائمة لضمان أمن الشعب، لكن رد الفعل تمثل في موجة من لعنف وهجمات عشوائية ممنهجة ضد المدنيين من مسلمي الروهينجا.

 

أحداث أكتوبر 2016 وضعت بورما بشكل ثابت تحت رادار الأمم المتحدة.

 

وفي 3 فبراير 2017، أصدرت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تقريرا استند إلى مقابلات مع الروهينجا الذين غادروا بورما منذ أحداث 9 أكتوبر 2016.

 

وجاء ذلك جراء تقارير مفادها أن 66 ألف من مسلمي الروهينجا لاذوا بالفرار إلى بنجلاديش منذ الأحداث  المذكورة.

 

وأجرت البعثة الأممية مقابلات من 240 شخصا.

 

ولخص التقرير الأممي الفظائع التي تعرض لها الروهينجا وفقا لما يلي:

 

"اعدامات وقتل خارج نطاق القانون، وإطلاق نار عشوائي، واختفاء قسري، واحتجاز تعسفي، واغتصاب جماعي وأشكال مختلفة من العنف الجنسي، واعتداء بدني مثل الضرب والتعذيب والمعاملة القاسية غير الإنسانية والنهب واحتلال الأراضي، وتدمير الممتلكات، وتمييز عرقي وديني واضطهاد".

 

وأثارت بعثة مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة المخاوف من أن الفظائع التي تستهدف مسلمي الروهينجا ترقى لكونها "اضطهاد ضد مجموعة مجموعة عرقية ودينية معينة".

 

ولفت التقرير إلى أنه منذ 20 يناير 2017، تعرض أكثر من 22 ألف روهينجي للتشريد داخليا في بورما، مشيرا إلى حدوث جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي.

 

 

وفي مارس 2017، نتيجة للوضع المتدهور، وكرد فعل على تقرير بعثة مفوضية حقوق الإنسان، مرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع قرار بتأسيس لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق لجمع معلومات عن انتهاكات بورما، مع وضع بؤرة التركيز على ولاية الراخين.

 

وأدان القرار العنف في بورما داعيا إلى ضرورة إرساء السلام.

 

الطبيعة العرقية الدينية للصراع في بورما جرى الاعتراف بها في قرار مارس 2017 الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان.

 

ويعاني المئات من مسلمي الروهينجا  في الوقت الراهن من حصار قاس على أيدي البوذيين في أحياء بوذية بقرية تقع غرب ميانمار، وفقا لتقرير أعدته وكالة رويترز مؤخرا.

 

وينتشر التوتر الطائفي في إقليم ولاية راخين المضطربة وانتقل إلى منطقة أكثر مزيجا عرقيا بحسب التقرير.

 

ويخشى المراقبون وعمال الإغاثة من انتشار العنف المنحصر إلى حد كبير في المناطق ذات أغلبية الروهينجا في الجزء الشمالي  من ولاية راخين على حدود ميانمار مع بنجلاديش ليمتد نطاقه إلى منطقة يعيش فيها البوذيون والروهينجا جنبا إلى جنب بأعداد كبيرة.

 

ونقلت رويترز عن عمال إغاثة ومراقبين في قرية "زاي دي بين" قولهم إن المسلمين هناك مُنعوا من الذهاب إلى أعمالهم أو البحث عن طعام وشراء خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

 

وقالت الشرطة إن القرويين البوذيين في ولاية راخين يضعون عادة قيودا بشأن كمية الطعام التي يستطيع المسلمون شراءها، لكنهم منعوهم كذلك من التحرك خارج القرية والذهاب للعمل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان