رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أسوشيتد برس: السودان قد تعزل مصر في محادثات النيل

أسوشيتد برس: السودان قد تعزل مصر في محادثات النيل

صحافة أجنبية

الرئيس السيسي والرئيس السوداني عمر البشير (أرشيفية)

بسبب النزاع على حلايب وشلاتين

أسوشيتد برس: السودان قد تعزل مصر في محادثات النيل

وائل عبد الحميد 31 أغسطس 2017 23:47

قالت وكالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية  إن النزاع الحدودي طويل الأمد بين مصر والسودان على مثلت حلايب قد يعزل القاهرة في مفاوضاتها على تقسيم مياه النيل بينما تمضي إثيوبيا قدما في مشروع سد النهضة على منبع النهر.

 

 

وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور قال هذا الإسبوع إن النزاع الممتد لعقود بشأن مثلث حلايب، الذي تسيطر عليه مصر، وتدعي الخرطوم أحقيتها فيه "شوكة في العلاقات" بين الدولتين.

 

وفي تصريحات على فضائية الشروق السودانية، أضاف وزير الخارجية أن الرفض المصري لتسليم النزاع إلى التحكيم الدولي يدعم  الخرطوم في ملكيتها للمنطقة الصحراوية.

 

وعبرت مصر عن قلقها المتزايد خلال السنوات الأخيرة من تداعيات مشروع سد النهضة الإثيوبي خوفا من أن يؤدي إلى تقليص حصتها في نهر النيل.

 

النيل الأزرق، الرافد الرئيسي للنهر، والذي يشكل نحو 80 % من مياه النهر ينبع في إثيوبيا قبل الاندماج مع النيل الأبيض في الخرطوم.

 

وتعتمد مصر بشكل شبه كلي على نهر النيل لتوفير الماء العذب، وتوليد الكهرباء.

 

بيد أن إثيوبيا تؤكد أن السد لن يترك أي تأثيرات  سلبية على مصر أو السودان، لافتة إلى أهميته في مشروعات التنمية.

 

ووفقا لأسوشيتد برس، فإن الاعتقاد المرجح هو أن السودان يتجه للتقارب مع إثيوبيا، ربما على أمل الحصول على كهرباء زهيدة الثمن من المشروع الكهرومائي الجديد.

 

وتقدمت السودان للمرة الأولى بشكوى  ضد مصر بشأن مثلث حلايب إلى الأمم المتحدة عام 1958، ادعت فيها سيادتها على المنطقة، وتجدد الخرطوم الشكوى سنويا.

 

وفي وقت سابق من شهر أغسطس، زار الرئيس عبد الفتاح السيسي دولتي حوض النيل رواندا وتنزانيا لحشد الدعم لنداءات القاهرة المتكررة من أجل تعاون أ كثر فاعلية يتعلق باستخدام مياه النهر.

 

 ريتشارد كايل بيسلي خبير شؤون المياه الدولية بجامعة "بريتيش كولومبيا"، أورد تحليلا بموقع "كونفرسيشن" الأسترالي تساءل فيه: "لماذا ينبغي على 11 دولة بحوض النيل الوصول إلى اتفاق نهري بشكل عاجل؟"

 

وحذر الخبير خلال مقاله من تداعيات التغير المناخي والسدود، لا سيما سد النهضة بإثيوبيا،  والزيادة السكانية والمشروعات الكهرومائية على مستقبل المياه في حوض النيل مطالبا الدول المعنية بضرورة التوصل إلى اتفاق شامل، وإلا ستواجه عواقب وخيمة.

 

ولفت إلى اعتماد أكثر  300 مليون شخص على مياه نهر النيل.

 

 

وتشكل منطقة حوض النيل  أكثر من 10 % من مساحة إفريقيا.

 

وتطل 11 دولة تشمل إثيوبيا والسودان وجنوب السودان ومصر ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإريتريا وكينيا تطل على حوض النيل وتعتمد العديد منها على النهر كمصدر وحيد للماء العذب.

 

واستطرد الكاتب: "أغلبية سكان مصر يعيشون في منطقة حوض النيل، ومعظمهم تقريبا فلاحون يعتمدون على المياه في نمو محاصيلهم".

 

 

وحذر الخبير من تحديات جديدة  مفادها أن كلا من الوضع السياسي والبيئي بحوض النيل بات أكثر خطورة.

 

جودة المياه تتزايد سوءا كما تتصاعد  قضايا الكم المائي ويتدهور إنتاج المحصولات الزراعية.

 

وتتفاقم تلك التحديات جراء الاكتمال الوشيك لمشروعات سدود على النهرين الأزرق والأبيض أكبرها سد النهضة بإثيوبيا.

 

ثمة أيضا مخاوف جديدة ومتزايدة على خلفية التأثير المحتمل للتغير المناخي على حوض نهر النيل.

 

مجلة إندبندنت الأوغندية تحدثت في تقرير لها عن الاختلاف بين موقف الرئيسين المصريين السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي عن الرئيس عبد الفتاح السيسي فيما يتعلق بملف حماية مياه النيل.

 

ونقلت عن مراقبين  للوضع قولهم إن خطاب السيسي في هذا الصدد يختلف عن مبارك الذي هدد بالتدخل العسكري لحماية النيل،  ومحمد مرسي الذي سجلت كاميرات التلفاز حديثه الملتهب عام 2013 الذي بلغ حد إعلان الحرب على إثيوبيا في أعقاب قرار الأخيرة بالإجماع المضي قدما في بناء سد النهضة".

 

واستطرد التقرير: “موقف مرسي وغيره من القادة المصريين وضع القاهرة في مسار تصادمي، وصاعد وتيرة الصدام مع تسعة بلدان على حوض النيل".

 

بيتر فام، مدير المركز الإفريقي التابع لمعهد البحوث الأمريكي "أتلانتك كاونسل"خلص في بحث حديث إلى أن ذلك كان السبب وراء تصاعد التوتر بمنطقة حوض النيل.

 

جورج بارينزي، عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة نكومبا علق قائلا “برجماتية السيسي وخلفيته العسكرية ساعدته على رؤية حقيقة الخصوم".

 

وفسر ذلك قائلا: “بالمفهوم الإستراتيجي، احتاج السيسي إلى إعادة التفكير حول أفضل السبل لاستفادة مصر من مياه النيل على نحو يضمن الآفاق المستقبلية".

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان