رئيس التحرير: عادل صبري 05:56 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مجلة أوغندية: في مواجهة سد النهضة.. السيسي يختلف عن مرسي ومبارك

مجلة أوغندية: في مواجهة سد النهضة..  السيسي يختلف عن مرسي ومبارك

صحافة أجنبية

السيسي بعد إبرام اتفاق مع الرئيس السوداني ورئيس وزراء إثيوبيا (أرشيفية)

مجلة أوغندية: في مواجهة سد النهضة.. السيسي يختلف عن مرسي ومبارك

وائل عبد الحميد 31 أغسطس 2017 22:38

" لماذا اختار السيسي تغيير التكتيك المصري الذي كانت تتبعه القاهرة منذ أيام حسني مبارك الذي تعهد بحماية مياه النيل بأي ثمن حتى لو من خلال التدخل العسكري؟"

 

جاء ذلك في سياق تقرير  للصحفي رونالد موسوك بموقع مجلة إندبندنت الأوغندية قارن فيه بين الأسلوب الصارم الذي تبنته إدارتا الرئيسين السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي تجاه مياه النيل، وبين طريقة الرئيس السيسي التي تستند على التفاوض والمرونة وعدم التصادم بعد إعلان إثيوبيا بناء سد النهضة.

 

 

 

التحليل المذكور جاء بعنوان "سياسات النهر ".

 

 

ونقلت المجلة عن خبراء قولهم إن التغير في النهج المصري بشأن نهر النيل بدأ بمجرد تولي السيسي الرئاسة منذ 3 سنوات، حيث فضل أن يظهر لدول المنبع أن "العهد القديم قد ولى، وبدأ عهد جديد بين مصر وباقي دول حوض النيل".

 

وأردف التقرير: "خلال شهور من رئاسة السيسي، غيرت مصر سياستها الممتدة لعقود التي ترتبط بالحفاظ على استخدام احتكاري لمياه النيل استنادا على اتفاقية سخية جرى إبرامها عام 1959”.

 

وبدأ السيسي في استخدام نغمة أكثر تصالحا، ولم يشجع فحسب الدخول في أعمال تجارية واستثمارية أكبر نطاقا مع باقي إفريقيا، لكنه فضل التفاوض حول استخدام مياه نهر النيل.

 

وفي 23 مارس 2015، التقى قادة مصر وإثيوبيا والسودان في الخرطوم وأبرموا اتفاقا تاريخيا حول مبادئ تفتح الطريق لتعاون إقليمي واسع النطاق بشأن استخدام مياه النيل.

 

ووفقا للمجلة الأوغندية، فإن الكثيرين يرون أن الاتفاق الذي وقع عليه الرئيس السيسي ونظيره السوداني عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا هايلماريام ديزاليغن  يستطيع إحداث تحول راسخ ينهي النزاع حول النهر.

 

وقال السيسي بعد توقيق الاتفاق المذكور: “لقد اخترنا التعاون والثقة المتبادلة من أجل التطور".

 

وفي وقت لاحق للاتفاق، طار السيسي إلى أديس أبابا حيث ألقى خطابا داخل مبنى البرلمان الإثيوبي مخبرا إياهم أن مصر ترغب في فتح صفحة جديدة بين الدولتين تعتمد على المصالح المشتركة".

 

وتابع الرئيس: “دعونا ننحي جانبا تلك الأمور، لكننا في حاجة إلى التعاون في تحمل مسؤولية مشتركة".

 

ويرى مراقبون، والكلام للمجلة الأوغندية، أن خطاب السيسي في هذا الصدد يختلف عن سلفه محمد مرسي الذي سجلت كاميرات التلفاز حديثه الملتهب عام 2013 الذي بلغ حد إعلان الحرب على إثيوبيا في أعقاب قرار الأخيرة بالإجماع المضي قدما في بناء سد النهضة".

 

واستطرد التقرير: “موقف مرسي وغيره من القادة المصريين وضع القاهرة في مسار تصادمي، وصاعد وتيرة الصدام مع تسعة بلدان على حوض النيل".

 

بيتر فام، مدير المركز الإفريقي التابع لمعهد البحوث الأمريكي "أتلانتك كاونسل"خلص في بحث حديث إلى أن ذلك كان السبب وراء تصاعد التوتر بمنطقة حوض النيل.

 

وأردفت المجلة: “لماذا اختارت مصر التي اعتادت استخدام أسلوب الترهيب والتهديد بمواجهة محتملة التحول إلى الحديث عن "مصالح مشتركة".

 

 جورج بارينزي، عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة نكومبا علق قائلا “برجماتية السيسي وخلفيته العسكرية ساعدته على رؤية حقيقة الخصوم".

 

وفسر ذلك قائلا: “بالمفهوم الإستراتيجي، احتاج السيسي إلى إعادة التفكير حول أفضل السبل لاستفادة مصر من مياه النيل على نحو يضمن الآفاق المستقبلية".

 

سابيتي ماكارا أستاذ العلوم السياسية الأوغندي قال: "ما يهم السيسي التوصل إلى صفقة مشجعة، إنه يحاول التفاوض حول أفضل السبل اليت يمكن لدول حوض النيل الاستفادة بها من مياه النهر في بنيتها التحتية، والتيقن في ذات الوقت أن تترك كمية كافية من المياه لمصر التي تعتمد على النيل فقط داخليا في الشرب والري".

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان