رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل وافقت إسرائيل على التدابير الأمنية في القاهرة لحماية سفيرها "جوفرين"؟

هل وافقت إسرائيل على التدابير الأمنية في القاهرة لحماية سفيرها جوفرين؟

صحافة أجنبية

السفير الإسرائيلي ديفيد جوفرين من أمام السفارة بالقاهرة (أرشيفية)

بعد عودته أمس..

هل وافقت إسرائيل على التدابير الأمنية في القاهرة لحماية سفيرها "جوفرين"؟

معتز بالله محمد 30 أغسطس 2017 12:59

عاد السفير الإسرائيلي "ديفيد جوفرين" للقاهرة أمس الثلاثاء بعد نحو أسبوعين من زيارة وفد من جهاز "الشاباك" الإسرائيلي العاصمة المصرية للقاء مسئولين بأجهزة الأمن المصري، لإبداء رأيهم في تدابير أمنية جديدة اتخذتها السلطات في مصر حول مبنى سفارة تل أبيب ومقر إقامة السفير الإسرائيلي الكائنين بوسط القاهرة، بحسب تقرير سابق لصحيفة "هآرتس".

 

 

وأكدت النائبة بالكنيست "كسينيا سفيتلوفا"، خبر عودة السفير الإسرائيلي "ديفيد جوفرين" للقاهرة بعد 9 شهور من رحيله إلى تل أبيب، على خلفية "إنذارات أمنية".

 

 

وقالت "سفيتلوفا" النائبة عن تكتل "المعسكر الصهيوني" المعارض في تغريدة على حسابها بموقع "تويتر":عاد السفير ديفيد جوفرين إلى مصر بعد أن ظلت السفارة هناك مغلقة لـ 9 شهور".

 

عودة سرية؟

اللافت أن الخارجية الإسرائيلية رفضت التعليق على خبر عودة السفير للقاهرة.

 

 

لكن وبحسب تقارير إعلامية فإن عودة "جوفرين" تمت بشكل سري، ولم يكشفها سوى مصدر بمطار القاهرة تحدث لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.

 

 

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه كونه غير مخول للحديث إلى وسائل الإعلام إن السفير الإسرائيلي وصل أمس على متن طائرة مباشرة من تل أبيب للقاهرة تابعة لشركة "سيناء للطيران" المصرية، وبصحبته طاقه الخاص (8 أشخاص).

 

موقع "walla” الإسرائيلي أكد أن عودة "جوفرين" للقاهرة جاءت تحت حراسة مشددة، مشيرا إلى أن السفير الإسرائيلي سبق ووصل مصر الأسبوع الماضي في زيارة قصيرة للتحضير لعودته للسفارة واستئناف نشاطه الدبلوماسي.

 

 

 

والسفارة الإسرائيلية بوسط القاهرة مغلقة منذ منتصف ديسمبر الماضي، وهي أطول فترة يتوقف فيها نشاط السفارة منذ التوقيع على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل منذ قرابة 40 عاما.

 

 

وتقول إسرائيل إن السبب في إغلاق السفارة طوال هذه الفترة يكمن في تزايد العمليات الإرهابية في مصر، و"تلكؤ" السلطات المصرية في اتخاذ الإجراءات الأمنية المطلوبة لتأمين السفارة.


 

تشديد التدابير الأمنية

كانت صحيفة "هآرتس" العبرية كشفت منتصف أغسطس الجاري عن زيارة وفد أمني إسرائيلي للقاهرة في الـ 14 من ذات الشهر، ولقائه مسئولين بأجهزة أمنية مصرية لبحث الإجراءات الأمنية التي تتيح إعادة "جوفرين" للسفارة بالقاهرة، المغلقة منذ أكثر من 8 أشهر

 

وقال "باراك رافيد" الصحفي بـ"هآرتس" نقلا عن مسئوليين إسرائيليين لم يسمهم أن الوفد الإسرائيلي تضمن ممثلين عن شعبة التأمين التابعة لجهاز "الشاباك" (الأمن العام)، إضافة لشعبة الأمن بوزارة الخارجية.


 

والتقى الوفد الإسرائيلي مسئولين بالمخابرات العامة المصرية وبأجهزة أمنية داخلية، إضافة إلى مسئولين آخرين لم تسمهم الصحيفة.


 

وأوضح "رافيد" أنَّ الجانبين المصري والإسرائيلي توصلا خلال الأسابيع الماضية لتفاهمات مبدئية حول ضرورة تشديد التدابير الأمنية بشكل كبير حول الموقع الذي يضم منزل السفير "جوفرين" ومبنى السفارة.

 

 

وقال المسئولون الإسرائيليون الذي اطلعوا على تفاصيل اللقاء لـ"هآرتس": "هناك تقدم إيجابي في المحادثات، يمضي المصريون باتجاه الموافقة على مطالب قدمتها عناصر الأمن الإسرائيلية".

 

 

وتابعت المصادر الإسرائيلية :” الآن يتطلب الأمر بما في ذلك قرارا نهائيا من رئيس الشاباك ورئيس الحكومة بأن التدابير الأمنية (حول السفارة بالقاهرة) كافية. إذا ما تقرر عودة السفير، فسوف يسعد هذا جميع الأطراف، لكن لا يمكننا تنفس الصعداء إلا عندما نرى جوفرين يهبط في القاهرة".

 

وشغلت مسألة السفير "جوفرين" الكنسيت والإعلام الإسرائيلي خلال الفترة الماضية، وسط تأكيدات على عدم كفاية التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب والذي وصل إلى أعلى مستوياته خلال السنوات الأخيرة، وضرورة التعاون الدبلوماسي بين الجانبين.

 

 

جلسة الكنيست

كانت جلسةخاصة عقدتها اللجنة الفرعية للشئون الخارجية والأمنية بالكنيست في يوليو الماضي ، ردًا على إبداء مسئولين في وزارة الخارجية وجيش الاحتلال ووزارة الاقتصاد تخوفهم من تقلص العلاقات مع مصر بشكل كبير بعد مغادرة رجال السلك الدبلوماسي السفارة بالقاهرة. بحسب صحيفة "هآرتس".

 

 

يشار إلى أن عضو الكنيست" كسنيا سبتلوفا" (المعسكر الصهيوني المعارض) هي من دعت إلى تلك الجلسة. وزارت "سبتلوفا" القاهرة عدة مرات خلال عملها كصحفية، وتعد من أكبر المنادين بتطبيع العلاقات مع القاهرة بشكل كامل.

 

 

"سبتلوفا" كانت قد بعثت برسالة لرئيس لجنة الأمن والخارجية بالكنيست "آفي ديختر" ورئيس اللجنة الفرعية للشئون الخارجية "روبرت إيليتوف" أبدت فيها مخاوفها من تقليص العلاقات بين إسرائيل ومصر، التي باتت تقتصر فقط على الاتصالات بين الضباط المصريين والإسرائيليين ومحادثاث "إسحاق مولخو" مبعوث رئيس الحكومة الإسرائيلية مع عدد من المسئولين بالقيادة المصرية.

 

 

وكتبت النائبة الإسرائيلية في رسالتها :”عدم وجود السفير الإسرائيلي في مصر يتم تفسيره من قبل الكثيرين على تنازل بحكم الأمر الواقع على السفارة في القاهرة". وأضافت :”لذلك فإنّ عدم القدرة على دفع علاقات تجارية ودبلوماسية من هناك يبقى تلك الساحة شاغرة"، وتساءلت "هل يمكننا في ظل غياب السفير هناك وابتعاد وزارة الخارجية عما يجري في مصر إعادة العجلة للوراء؟".

 

وغادر "جوفرين" القاهرة العام الماضي لأسباب أمنية، بعد ورود إنذار بشأن هجوم محتمل على السفارة- بحسب "هآرتس"- وعلى خلفية "تلكؤ" مصر فيما يتعلق بتوفير التدابير الأمنية المطلوبة.

 

 

ومنذ هجوم متظاهرين على السفارة الإسرائيلية في القاهرة عام 2011 شهد الوجود الإسرائيلي في القاهرة تراجعًا ملحوظًا وصولاً لإغلاق السفارة قبل 88 شهور.

 

 

وأوضحت الصحيفة أنّه في البداية كان الدبلوماسيون الإسرائيليون يمكثون في القاهرة 3 أو 4 أيام في الأسبوع ويعملون من داخل منزل السفير. وعلى مدى 4 سنوات أجرت إسرائيل اتصالات مع مصر لفتح السفارة في مكان بديل دون جدوى.

 

 

وتابعت "هآرتس":دفع التلكؤ المصري إسرائيل للاستسلام وفتح السفارة في منزل صغير بباحة منزل السفير في سبتمبر 2015. لكن بعد عام تقريبًا انتهى أيضًا هذا الوجود الإسرائيلي المقلص. وتجرى خلال الشهور الأخيرة اتصالات بين عناصر الأمن في إسرائيل ومصر حول التدابير الأمنية التي تتيح للسفير جوفرين وعناصر طاقمه العودة للقاهرة، لكن ما زال المصريون يرفضون اتخاذ خطوات تسمح بإعادة فتح السفارة".

 

 

في شهر مارس الماضي ألقى السفير "جوفرين" كلمة حوت انتقادات حادة لإدارة العلاقات بين إسرائيل ومصر منذ توقيع معاهدة السلام، وبشكل أكثر حدة خلال السنوات الماضية. في الكلمة التي ألقاها بمعهد أبحاث الأمن القومي بتل أبيب قال "جوفرين": إن العلاقات بين الدولتين عسكرية في جوهرها، وإذا ما استمر ذلك فيمكن أن يقوض السلام على المدى الطويل.

 

 

وشن السفير الإسرائيلي هجومًا لاذعًا على النظام المصري بدعوى أنه يفضل عدم إقامة تعاون مدني- اقتصادي مع إسرائيل لأسباب سياسية داخلية، وذلك رغم حقيقة أن هذا التعاون مفيد لمصر، على حد زعمه.

 

الخبر من المصدر..

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان