رئيس التحرير: عادل صبري 03:01 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد الصاروخ الكوري في سماء اليابان .. دروس مستفادة من الحرب العالمية الأولى

بعد الصاروخ الكوري في سماء اليابان .. دروس مستفادة من الحرب العالمية الأولى

وائل عبد الحميد 29 أغسطس 2017 22:31

"ما الذي يمكن تعلمه من الحرب العالمية الأولى في كيفية إدارة أزمة كوريا الشمالية؟"

 

 

تساؤل طرحه خبير العلوم التطبيقية أندرياس هربرج- روث في مقال بموقع هافنجتون بوست الأمريكي، تعليقا على تصاعد الصراع والتوتر في أعقاب إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا عبر فوق سماء اليابان أمس الإثنين.

 

وتابع: “لا ينبغي أن نخدع أنفسنا بافتراض أن السلام هو الحالة الطبيعية للجنس البشري في عصرنا هذا".

 

واستطرد: هل ثمة دروس ينبغي تعلمها من السلوك والنتائج المدمرة التي اتسمت بها الحرب العالمية الأولى ونستفيد بها في عصرنا الحالي؟

 

ووفقا للكاتب، فإن مثل هذا التساؤل يكتسب أهمية خاصة مع استمرار تصاعد أزمة كوريا الشمالية، واستمرار تجاربها الصاروخية، أحدثها أمس الإثنين حيث أطلقت صاروخا باليستيا حلَّق فوق اليابان.

 

ثمة الكثير من أوجه التشابه الهيكلية بين الفترة السابقة لـ 1914 في أوروبا والصراع الحالي في آسيا.

 

الهدف الرئيسي للعديد من الدول غير الغربية هو أن يتم الاعتراف بها على قدم المساواة من القوى الغربية القائدة، من أجل استعادة صورتها السابقة كقوى وحضارات فقدت بوصلتها في مرحلة الاستعمار الأمريكي أو الأوروبي.

 

رغبة الاعتراف تمثل القوة الدافعة وراء الصعود الاقتصادي والسياسي في آسيا.

 

نفس الرغبة كانت ملازمة للصراع بين القوى الراسخة والصاعدة والمتهاوية قبيل الحرب العالمية الأولى.

 

والآن، نعيش مجددا، والكلام للكاتب،  في عهد ينظر فيه إلى احتمال اندلاع حرب بين القوى العظمى باعتباره غير مرجح، بدعوى أن ذلك لا يصب في مصلحة أحد، إذ أن نتاج مثل هذه الحرب ستكون مدمرة، مما يفترض أن يجعل كافة الأطراف تبذل قصارى جهدها لتفاديها،.

 

واستدرك: "الحرب العالمية الأولى تسببت في تدمير ذاتي للقوى الأوروبية. ثمة درس هام مفاده أنه عندما تكون الأهداف العسكرية والمكتسبات الإستراتيجية أولوية تتجاوز الأغراض السياسية ذات المعنى، فإن الصراع المحدود يمكن أن يتصاعد إلى كابوس يسقط بسببه ملايين الضحايا ومعاناة هائلة لا يوجد لها تفسير عقلاني".

 

ورأى الكاتب أن السبب الأكثر عمقا وخفاء في نشوب الحرب العالمية الأولى يتمثل في عدم رغبة أي طرف  الاعتراف بالهزيمة أو الفشل.

 

وخلال الحرب المذكورة، أصبحت أهداف الإمبراطورية الألمانية بعيدة عن العقل والواقع بصورة متزايدة.

 

الفخر والهوية للرايخ الألماني منعهم من الاعتراف بالهزيمة والفشل.

 

ونفس الشيء انطبق على روسيا وفرنسا وإنجلترا وهابسبورج والإمبراطورية التركية خلال فترات الحرب.

 

مثل هذه الإمبراطوريات عرفت أن حكمها لن يدوم إذا اعترفت بهزيمة عسكرية مذلة ولذلك خاضت حرب حياة أو موت.

 

وواصل الكاتب: “لا أقصد المساواة  بين صعود الصين الحالي بتنامي الإمبراطورية الألمانية آنذاك".

 

ولكن بالرغم من أن لاعبي اليوم يختلفون تماما عن الماضي،  إلا أن الديناميكيات الناجمة عن الصراع بين قوى ناشئة وصاعدة ومنحدرة موضع مقارنة معتبر، بحسب الكاتب.

 

وفي سياق مشابه، أوردت صحيفة  "إكسبريس" البريطاني تقريرا بعنوان "الحرب العالمية الثالثة: بروفيسورة تقول إن كوريا الشمالية سوف تبني صواريخ أكثر للدفاع عن وجودها".

 

ونقلت عن البروفيسورة  هازيل سميث الذي عاشت فترة في كوريا الشمالية وتستقر حاليا في لندن قولها إن بيونج يانج ستستمر في برنامجها النووي ليكون بمثابة رادع لحين التوصل إلى اتفاق أمني.

 

وأردفن: “الصراع المتواصل مع كوريا الشمالية والولايات المتحدة واليابان يعني أن البرنامج النووي لبيونج يانج لن يتوقف في القريب العاجل".

 

دق ناقوس الخطر بإمكانية اندلاع حرب عالمية ثالثة ليس جديدا.

 

صحيفة إكسبريس البريطانية قالت في ديسمبر الماضي إن اغتيال أندريه كارلوف السفير الروسي بتركيا يعيد إلى الأذهان ذكريات الحرب العالمية الأولى.

يذكر أن الحرب العالمية الأولى اشتعلت بعد مقتل فرانز فرديناند وريث عرش الإمبراطورية النمساوية المجرية على يد الصربي جافريلو برينسيب.


 وأعلنت الإمبراطورية النمساوية-المجرية الحرب على مملكة صربيا مما أثار حلفاء الطرفين وبدأت الحرب العالمية الأولى.
 

وأردفت الصحيفة: “الصراع الأكثر فتكا في التاريخ الإنساني أشعله اغتيال فرديناند في 28 يونيو 1914، حيث أشعل ذلك حربا كبرى تسببت في مقتل 16 مليون شخص، بينهم 7 ملايين مدني".
 

وخلال شهر من حادث الاغتيال المذكور، بدأت الحرب وسرعان ما امتدت شرارتها إلى أنحاء شتى من العالم.

 

وفي  عام 1914، كان برينسيب واحدا من سبعة متآمرين عسكريين بقيادة رئيس المخابرات العسكرية الصربية دراجوتين ديمترييفيتش.

 

رابط نص تقرير  هاف بوست

رابط تقرير صحيفة إكسبريس

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان