رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مسئول سابق بالمخابرات الإسرائيلية: على تل أبيب التدخل لدى واشنطن للحفاظ على نظام السيسي

مسئول سابق بالمخابرات الإسرائيلية: على تل أبيب التدخل لدى واشنطن للحفاظ على نظام السيسي

صحافة أجنبية

ترامب- نتنياهو- السيسي

مسئول سابق بالمخابرات الإسرائيلية: على تل أبيب التدخل لدى واشنطن للحفاظ على نظام السيسي

معتز بالله محمد 29 أغسطس 2017 14:18

دعا اللواء المتقاعد الدكتور "شاؤول شاي" صناع القرار في إسرائيل للتدخل لـ"مساعدة مصر" في حل الخلاف مع الولايات المتحدة بعد حجبها مساعدات تقدر بنحو 300 مليون دولار عن القاهرة، كيلا يؤثر ذلك على استقرار نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.


 

واعتبر "شاي" في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" معاهدة السلام مع مصر والعلاقات الأمنية التي تطورت في عهد السيسي "مصلحة إستراتيجية هامة" لإسرائيل.


 

وتقلد "شاؤول شاي" على مدى 25 عاما مناصب مختلفة في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، ويعمل الآن مديرا للأبحاث في معهد السياسات والاستراتيجيات التابع لمركز "هرتسيليا" متعدد المجالات.


 

إلى نص المقال..

 

تفاجأت مصر هذا الأسبوع بقرار الولايات المتحدة تجميد أموال المساعدات الاقتصادية والعسكرية بقيمة 300 مليون دولار تقريبا.

 

أقدمت الإدارة الأمريكية على هكذا خطوات على خلفية الادعاءات بأن مصر لا تفي بمتطلبات تحسين حالة حقوق الإنسان في البلاد.

 

تتمتع مصر منذ توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل بمساعدات عسكرية أمريكية بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا، وبدعم اقتصادي مدني يصل إلى نحو 250 مليون دولار في السنة.


 

أبدت الإدارة الأمريكية في عهد أوباما استياءها من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي وجمدت شحنات سلاح إلى مصر. صحيح أن العلاقات تحسنت بعد انتخاب السيسي رئيسا، لكنها ظلت باردة.

 

تجميد شحنات الأسلحة دفع السيسي لبلورة إستراتيجية تنويع مصادر السلاح المصرية وتوطيد العلاقات الأمنية مع روسيا وفرنسا.

 

يواجه النظام في مصر صراعا صعبا ضد سلسلة من التنظيمات الإسلامية المتشددة التي تهدد أمن واستقرار بلاده، بينها تنظيم الإخوان المسلمين، وجناح الدولة الإسلامية (داعش) في سيناء وفي ليبيا وتنظيمات إرهابية إسلامية أصغر كتنظيم حسم.


 

لمواجهة الأصولية الإسلامية والإرهاب، اضطر النظام المصري لاتخاذ مجموعة من التدابير العملياتية والإدارية والقضائية، بات يُنظر إليها في الولايات المتحدة وأوروبا كانتهاك لحقوق الإنسان.


 

تشهد مصر منذ الثورة عام 2011 أزمة اقتصادية ويحول استمرار الإرهاب دون إعادة تأهيل الاقتصاد، خاصة في مجال السياحة والاستثمارات الأجنبية.


 

تسبب قرار الإدارة الأمريكية في إحداث مفاجأة مزودجة لمصر: الأولى، ظنوا في مصر ومع انتخاب الرئيس ترامب، الأقل حساسية حيال مسائل حقوق الإنسان، والذي يضع الحرب على الإرهاب على سلم أولوياته، ظنوا أن العلاقات سوف تتحسن، وستظهر الولايات المتحدة مزيدا من التفهم للمشكلات الداخلية التي يواجهها النظام المصري.


 

الثانية، أن المعلومات حول قرار وزارة الخارجية المصرية أبلغت لمصر قبل ساعات معدودة فقط من نشرها بوسائل الإعلام الأمريكية.


 

توقيت القرار، عشية وصول وفد أمريكي رفيع المستوى للقاء الرئيس السيسي بالقاهرة، لدفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وقبل أسابيع قليلة من تدريبات مشتركة واسعة النطاق بمشاركة القوات الأمريكية والجيش المصري، يثير علامات استفهام حيال مدى الاتساق بين العناصر المختلفة بالإدارة الأمريكية. فقد اتصل الرئيس ترامب بالسيسي بعد وقت قصير من نشر القرار وأخبره أنه سيعمل على استمرار توطيد العلاقات بين الدولتين.


 

تعتبر مصر في الواقع الفوضوي للشرق الأوسط حليف حيوي للولايات المتحدة ولحلفائها من المعسكر السني المعتدل بالشرق الأوسط.


 

معاهدة السلام مع مصر والعلاقات الأمنية معها خلال السنوات الأخيرة تعد مصلحة إستراتيجية هامة لدولة إسرائيل. وبالتالي على إسرائيل محاولة المساعدة في حل نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة ومصر كيلا تمس استقرار النظام المصري وتحافظ على مصر كعنصر أساسي في الائتلاف السني المعتدل بالشرق الأوسط في ظل التهديدات، خاصة من قبل إيران والمحور الشيعي بعد هزيمة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
 

الخبر من المصدر..


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان