رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المونيتور: تزايد الحديث عن اتحاد كونفدرالي أردني- فلسطيني

المونيتور: تزايد الحديث عن اتحاد كونفدرالي أردني- فلسطيني

صحافة أجنبية

ملك الأردن والرئيس الفلسطيني

المونيتور: تزايد الحديث عن اتحاد كونفدرالي أردني- فلسطيني

معتز بالله محمد 28 أغسطس 2017 13:28


قال الكاتب الإسرائيلي "أوري سافير" إنّ هناك حديثًا يدور حاليًا في عمان ورام الله لبحث إمكانية إقامة اتحاد كونفدرالي أردني- فلسطيني، يتألف من دولتين مستقلتين.
 

ونقل الكاتب في تقرير نشره موقع "المونيتور" الأمريكي بعنوان" خارطة الطريق لاتحاد كونفدرالي أردني- فلسطيني" عن مصدر كبير بمنظمة التحرير الفلسطينية إن هذا الحديث بدا منطقيا في ظل عجز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دفع عملية سلام حقيقية.

 

إلى نص المقال..

 

في الوقت الذي يبلغ اليأس في السلطة الفلسطينية ذروته، يعود مسئولون في منظمة التحرير الفلسطينية ويطرحون في نقاشات داخلية فكرة كونفدرالية أردنية فلسطينية، تتألف من دولتين مستقلتين.

 

قال أحد هؤلاء المسئولين بمنظمة التحرير للمونيتور، فضل عدم ذكر اسمه، أنه خلال اللقاء الأخير الذي جمع الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني أبو مازن في رام الله بتاريخ 7 أغسطس، وافق الزعيمان على توطيد العلاقات في عدة مجالات.

 

قرر الزعيمان تعزيز التنسيق الأمني، في ضوء العناصر الأصولية التي تتدفق من إيران وسوريا، وكذلك توطيد العلاقات الاقتصادية بينهما لدعم السلطة الفلسطينية.

 

كما قررا زيادة التنسيق السياسي مع مصر والسعودية أمام إدارة ترامب، والتعاون في الدفاع عن المقدسات الإسلامية، أي الحرم القدسي.

 

أضاف المصدر من منظمة التحرير أنه بالنظر للوضع الداخلي بالولايات المتحدة، وأن الإدارة نفسها تناضل للبقاء على قدميها، يصعب الافتراض أن تنجح (الإدارة الأمريكية) في دفع عملية سلام حقيقية.

 

وقال المصدر "أمام إدارة كهذه، وفي ظل سياسة الضم التي ينتهجها نتنياهو (يقصد بناء مستوطنات على أراضي الضفة الغربية وضمها لإسرائيل)، ليس لدينا خيار سوى الاستنتاج أن على الجانب العربي العمل منفردا على إقامة دولة فلسطينية".
 

واعتبر أنه في المستويات العليا بحركة فتح يؤمنون بإمكانية القيام بذلك، سواء من خلال انتفاضة عنيفة أو من خلال الدبلوماسية. لم يعد الوضع الراهن مناسبا.
 

في ضوء هذا الكلام، إذا اختار الفلسطينيون الإستراتيجية الأولى الخاصة بانتفاضة عنيفة، فربما يأتي هذا الخيار مصحوبا بوحدة وطنية مع حماس.

 

في المقابل، إذا ما تغلبت الدبلوماسية، فسوف يتم تعزيز العلاقات مع الأردن ومصر والسعودية، وتطرح مجددا كونفدرالية أردنية- فلسطينية.

 

المصدر المسئول بمنظمة التحرير قال إن الفلسطينيين أكثر تفاؤلا من الأردنيين قيما يتعلق بإمكانية إقامة كونفدرالية، مضيفا "جعلتنا التدابير الأمنية العدوانية التي اتخذها نتنياهو بالحرم الشريف أكثر قربا. وكلما صار التعاون أكثر عمقا بيننا وبين الأردنيين في مسألة الأقصى، تتزايد الفرص لعلاقات أكثر متانة بين جانبي النهر (الأردن)"
 

وينتمي المصدر الرفيع في منظمة التحرير إلى مجموعة قدامى عملية أوسلو، الذين بلوروا مؤخرا خطة لتوطيد العلاقات بين الفلسطينيين والأردنيين. ويقول بصفتنا ندافع سويا عن المسجد الأقصى، فإن للقيادة الفلسطينية والأردنية مصلحة مشتركة في بحث توطيد العلاقات.

 

كذلك، يتطلع الجانبان للحصول على مساعدات اقتصادية أكبر من الولايات المتحدة (في السلطة الفلسطينية لمواصلة بناء المؤسسات الحكومية، وفي الأردن للتعامل مع أزمة اللاجئين المتفاقمة).
 

وبحسب الخطة ذاتها، سيحدث توطيد العلاقات التدريجي بشكل متزامن في عدة مجالات. سيتم إعطاء أولوية لتوطيد التنسيق الأمني بين هيئة الأوقاف الإسلامية الأردنية بالحرم الشريف وبين وزارة الأوقاف والشئون الدينية بالسلطة الفلسطينية.

 

نقطة أخرى سوف تتمثل في تعزيز التعاون الاقتصادي، في مسائل البنية التحتية كالمياه والطاقة والمواصلات.
 

نقطة ثالثة هي التنسيق السياسي أمام الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لدفع حل الدولتين على أساس مبادرة السلام العربية.

 

ولتحقيق ذلك، تتضمن الخطة لقاءات منتظمة بين قادة الجانبين، ولقاءات لتنسيق السياسات بين طواقم المفاوضات التي ستبحث قضايا الوضع الدائم.
 

بطبيعة الحال، الطريق لإقامة علاقات كونفدرالية من أي نوع ستكون مفروشة بالعوائق الضخمة، وفي مقدمتها المسألة الديموغرافية للأردن، الذي يعود نحو نصف سكانه لأصول فلسطينية.

 

وعلى الجانب الأردني، هناك من يشك في أن القيادة الفلسطينية تخطط لإقامة "فلسطين الكبرى" ذات يوم. بيد أن المجتمع الدولي في شكله الحالي يمكن أن يشجع على الأقل كلا الجانبين على دراسة خارطة طريق تدريجية نحو إقامة اتحاد كونفدرالي بين البلدين، الأردن وفلسطين.
 

مسئول كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية تحدث مع المونيتور مفضلا عدم ذكر اسمه، وقال إن إسرائيل على علم بتلك المحادثات، وأن ملك الأردن لم يتدخل في القرار حول قضايا الوضع الدائم.

 

من جهة أخرى اعترف المصدر بأمرين:
 

أولا، أن العلاقات بين الرئيس أبو مازن وملك الأردن إيجابية للغاية، وأنه يجرى اليوم بحث توطيد جديد للعلاقات، يتضمن إقامة لجان جديدة مشتركة للتعامل مع الأزمات.

 

، ثانيا، أنه في مرحلة ما، قد يتم طرح فكرة كونفدرالية بين الأردنيين والفلسطينيين على الطاولة، ولكن فقط بعد إحراز تقدم كبير جدا بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن قضايا الوضع الدائم.
 

وأضاف الدبلوماسي الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسيطر تماما على الوضع فيما يتعلق بالفلسطينيين وهو على اتصال وثيق بحكومة ترامب.


 

على كل، ينبغي النظر مع خطة إقامة اتحاد كونفدرالي في سياق أوسع بكثير. فقد تؤدي العواصف الداخلية بالولايات المتحدة إلى تغير مواقف اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، الذين يفهمون هذا جيدا ويعرفون أن عليهم الاعتماد فقط على أنفسهم.


الخبر من المصدر
 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان