رئيس التحرير: عادل صبري 04:36 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جيروزاليم بوست: هل تستطيع السعودية مواجهة نفوذ إيران بالعراق؟

جيروزاليم بوست: هل تستطيع السعودية مواجهة نفوذ إيران بالعراق؟

صحافة أجنبية

لقاء الصدر مع محمد بن سلمان

جيروزاليم بوست: هل تستطيع السعودية مواجهة نفوذ إيران بالعراق؟

جبريل محمد 25 أغسطس 2017 19:43

هل يمكن للسعودية التخفيف من النفوذ اﻹيراني في العراق؟ سؤال طرحته صحيفة "جيروزاليم بوست" اﻹسرائيلية بعد التحركات السعودية الأخيرة للتواصل مع بعض الشخصيات في بلاد الرافدين وبخاصة التي ترفض أن تكون دمى في أيدي طهران.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

في أغسطس 1990، قبل 27 عاما، أطلق صدام حسين جيشه الضخم لغزو الكويت، وفي غضون ساعات احتل العراق الإمارة الصغيرة، في حرب لا تزال صداها يتكرر حتى اليوم في المنطقة.

 

والآن تحاول السعودية، التي ساعدت في تشكيل التحالف ضد صدام، تصحيح الأمور مع بغداد.

 

وفي 15 أغسطس الماضي فتحت الرياض معبر  "عرعر" الحدودي بمحافظة الأنبار، لأول مرة منذ ربع قرن، في خطوة وصفها خبراء بأنها جزء من عملية تريد المملكة من خلالها تشجيع بغداد على عدم الوقوع تماما في براثن إيران.

 

وفي يونيو 2015، عينت المملكة سفيرا في العراق يدعى "ثامر السبهان"، وفي سبتمبر 2016، وجد نفسه موضوع جدل بعدما ظهرت تقارير أن الجماعات الشيعية المتطرفة في العراق خططت لاغتياله، وهي شائعة رفضت، إلا أن السفير اتهم الميليشيات المؤيدة لإيران فى العراق، وهاجمته قوات الحشد الشعبي، وهي مجموعة من الميليشيات الشيعية، وسحبته الرياض بهدوء.

 

في فبراير 2017، قام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بزيارة مفاجئة لبغداد للتحدث مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وأشار مركز أمني إلى أن "الرياض اختارت في الغالب الانسحاب من العراق لعدم وجود تأثير كبير لها بين الطوائف السنية في البلاد أو الجماعات السياسية المعارضة".

 

وكانت الفكرة في يناير الماضي أن العبادي يسعى إلى موازنة النفوذ الإيراني في العراق،  وفي يونيو 2017، زار العبادي السعودية كجزء من محاولات التوفيق مع جارته الجنوبية الكبرى، ثم أصبحت الأمور معقدة.

 

وفي 30 يوليو التقى مقتدى الصدر، رجل الدين الشيعي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأعلنت فضائية الجزيرة أنها "محاولة لمواجهة النفوذ الإيرانى فى العراق والسعي لدور قيادي وتخفيف الطائفية بين البلدين".

 

ولعب الصدر دورا شعبيا كبيرا في بغداد، وفي مارس وأواخر أبريل 2016، سيطر أتباعه على المنطقة الخضراء في بغداد واعتصموا في الحي الحكومي.

 

وتساءلت صحيفة "الجارديان" عما إذا كانت حكومة بغداد "لديها القدرة على الاستجابة لهذه التحركات"، وليست المرة الأولى التي يسعى فيها السعوديون إلى الصدر، فقد قاموا بزيارة للعراق عام 2006.

 

وفي العام نفسه، أشارت وثيقة من القنصلية الأمريكية في جدة إلى أن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل "حذر بشكل مباشر الإيرانيين من التدخل في الشؤون العربية، وحذرها من أنه إذا دعمت بعض الفصائل داخل العراق، فإن دولا أخرى ستدعم مجموعات مختلفة".

 

لقد تحقق الكابوس السعودي في العراق إلى حد كبير، في الثمانينيات دعمت السعودية صدام حسين في حربه ضد إيران، وصدموا عندما خانهم عام 1990، وصدموا بشكل أكبر عندما سقط من السلطة، وكان من الواضح أن الديمقراطية في العراق ستجلب الشيعة إلى السلطة، والآن بعد 14 عاما من الصدمة، تدرك الرياض أنها يجب أن تتعامل مع الوسطاء في بغداد، فهي وتأمل أن تتمكن من العمل مع أشخاص مثل الصدر الذي لا يريدون أن يكونوا بيادق بيد إيران.

 

موجة النشاط الدبلوماسي وفتح معبر عرعر ليست سوى جزء من القصة، وقال "كينيث بولاك" الخبير في معهد الديمقراطية الأميركية:" من وجهة نظر الولايات المتحدة والعراق لا يمكن أن يكون هذا الخبر الجيد".

 

وأشار إلى أن واشنطن تشجع السعوديين على لعب دور فى العراق منذ عام 2003، واﻵن لها دور حيوي تلعبه في استقرار العراق، واعادة تنظيمه الجيوسياسي ﻷن تقسيم العراقيين سيؤدي ببساطة إلى دفع الشيعة إلى أحضان إيران، والسنة إلى الجماعات الإرهابية مثل القاعدة والدولة الإسلامية" ".

 

الخطوة التالية هي زيادة الاستثمار الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات، وربما حتى النفط، عبر الحدود.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان