رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

موقع أمريكي: مصر يمكنها الحصول على المساعدات المحجوبة.. لكن بشروط

موقع أمريكي: مصر يمكنها الحصول على المساعدات المحجوبة.. لكن بشروط

صحافة أجنبية

جانب من لقاء السيسي وترامب

موقع أمريكي: مصر يمكنها الحصول على المساعدات المحجوبة.. لكن بشروط

جبريل محمد 25 أغسطس 2017 18:20

قال موقع "فوكس" اﻷمريكي إن أموال المساعدات التي حجبتها الولايات المتحدة عن مصر، والبالغة 290 مليون دولار يمكن استئنافها إذا نفذت القاهرة عدد من الشروط.

 

وأضاف: اﻹفراج عن هذه الحزمة مرتبط بظروف حقوق الإنسان المصممة من قبل الكونغرس والتي تقول إن مصر يجب أن تستوفي معايير معينة للحصول عليها، وبما أن مصر لا تفي بتلك المعايير، فإنه ليس من المفترض أن تحصل عليها لكن تيلرسون لديه بند خاص بالأمن القومي يمكن استخدامه للإفراج عنها،  ولكن بعدما يرى تقدما من مصر حول الأولويات الرئيسية.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

عندما اجتمع الرئيس دونالد ترامب في أبريل مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي شن حملة دموية على المعارضين وسجن عشرات الآلاف من منذ توليه السلطة، قال إنه يؤيده بشدة.

 

وقال ترامب: "أريد أن يعلم الجميع، إننا نقف وراء الرئيس السيسي.. لقد قام بعمل رائع في وضع صعب للغاية".

 

وهذا هو السبب في قرار إدارة ترامب هذا الأسبوع بحجب حزمة مساعدات بقيمة 96 مليون دولار لمصر، وتأخير حزمة أخرى بقيمة 195 مليون دولار، مستندا للقلق بشأن "الديمقراطية" و"حقوق الإنسان".

 

وتساءل البعض عن السبب في هذا التغيير؟ هل ظهر لإدارة ترامب فجأة قلب؟ أم أن هناك شيئا آخر؟

 

من الصعب المعرفة، كل ما علينا أن نحاول فهم خطاب الإدارة الغامض حول مشاكل حقوق الإنسان في مصر، والذي لا يبدو أنه يتفق مع احتفال ترامب في وقت سابق باستبداد السيسي.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية "هيذر نويرت" خلال مؤتمر صحفي الاربعاء الماضي: حقوق الإنسان في مصر بعيد كل البعد عن الديمقراطية".

 

لكن النظرية السائدة بين العديد من الخبراء، هي أن البيت الأبيض يعتقد أن السيسي يذهب بعيدا جدا في قمعه، بجانب استخدام الحجب للضغط على مصر لقطع علاقاتها الطويلة مع كوريا الشمالية.

 

ويشير المحللون إلى قانون جديد أقره السيسي في مايو الماضي، والذي يقضي بشدة على المنظمات غير الحكومية مثل "هيومن رايتس ووتش".

 

وكانت حكومة السيسي منذ فترة طويلة معادية للمنظمات غير الحكومية، ولكن القانون الجديد يرفع الأمور أكثر من ذلك مع اللوائح الجديدة التي أغلقتها بشكل فعال، فقد فرض رسوم عالية جدا على التشغيل أو تجديد الترخيص، بجانب ضرورة موافقة الدولة على نشر الدراسات الاستقصائية، ومخالفة ذلك يعد انتهاكا للقانون عقوبته السجن.  

 

والأهم من ذلك أن القانون يعرقل عمل الأمريكيين المقيمين في مصر الذين غالبا ما يشاركون في إدارة المساعدات الأمريكية من خلال هذه المنظمات غير الحكومية، وحكم على بعضهم بالسجن في الماضي، ويعتقد المحللون أن الأمور تزداد سوءا بالنسبة لهم بموجب هذا القانون الجديد.

 

وقالت "ميشيل دان" مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي الدولية:"الأمر يتعلق بشعار "أميركا أولا "، إذا كانت مصر حليفا وتقبل المساعدات، فلا ينبغي أن تضغط على الأمريكيين".

 

إدارة ترامب ليست قلقة فقط من القانون نفسه، بل من المحتمل أن تشعر بالإحباط أيضا إزاء كيفية وصوله لحيز التنفيذ، وفقا لبعض المراقبين، عندما زار السيسي البيت الأبيض أبريل الماضي، أكدت إدارته للولايات المتحدة أنها لن توقع على القانون، الذي أقره البرلمان المصري بالفعل.

 

لكن السيسي فعل ذلك في مايو ، ربما كان ذلك ممكنا بعد خطاب ترامب في الرياض، حيث قال للقادة العرب: "نحن لسنا هنا لمحاضرة لسنا هنا لنقول لأشخاص آخرين كيف يعيشوا"، وقال مسؤول في إدارة ترامب لشبكة "سي أن أن" البيت الأبيض شعر "بالعار" عندما مرر السيسي القانون.

 

وقال "تمارا ويتس" الباحث في مركز سياسة الشرق الأوسط: "إدارة ترامب  أعربوا عن مخاوفهم بشأن القانون، وقال السيسي إنه لن يوقعه، ثم وقعه .. وكانت تلك خيانة.. خاصة أنها تهدد الأمريكيين والمصالح الأمريكية.

 

من المحتمل أن إدارة ترامب لا تحاول تبديد العلاقات مع مصر،  ولكن في الواقع تحاول تشجيعها على القيام بعمل أفضل، وزير الخارجية ريكس تيلرسون يؤخر حزمة المساعدات 195 مليون بطريقة مبتكرة نوعا ما.

 

تمويل هذه الحزمة المحددة من المساعدات مرتبط بظروف حقوق الإنسان المصممة من قبل الكونغرس والتي تقول إن مصر يجب أن تستوفي معايير معينة لحقوق الإنسان من أجل الحصول عليها، وبما أن مصر لا تفي بتلك المعايير، فإنه ليس من المفترض أن تحصل على تلك المعونة.

 

لكن تيلرسون لديه بند خاص بالأمن القومي يمكن استخدامه للإفراج عن تلك المساعدات لمصر، بمعنى أن الأموال لمصر لم تنته، لكنه وضعها جانبا، وقال :إن مصر عليها تحسين سجلها الحقوقي للحصول على الأموال.

 

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن "تيلرسون من المتوقع أن يعيد الأموال.. ولكن بعدما يرى تقدما من مصر حول الأولويات الرئيسية".

 

الآن بعد تخصيص المال، كيف يمكن لمصر الحصول عليه؟، يقول محللون إن قائمة الشروط يمكن كثيرة، وقد تشمل مطالبة مصر بوقف تنفيذ قانون المنظمات غير الحكومية الجديد، أو التخفيف من قمعها للصحفيين، والحد من انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الجيش أثناء محاربتها للإرهاب في سيناء.

 

كما أن هناك احتمالا بأن تستخدم الولايات المتحدة هذه الأموال كوسيلة للضغط على مصر لكي تقطع علاقاتها العسكرية والتجارية طويلة الأمد مع كوريا الشمالية.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان