رئيس التحرير: عادل صبري 04:13 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لماذا يحيط ترامب نفسه بالجنرالات؟

لماذا يحيط ترامب نفسه بالجنرالات؟

صحافة أجنبية

الرئيس ترامب مع الجنرال المتقاعد جوني كيلي

إذاعة أمريكية تجيب

لماذا يحيط ترامب نفسه بالجنرالات؟

بسيوني الوكيل 24 أغسطس 2017 11:02

اعتبرت إذاعة "إن بي أر" الأمريكية إقالة الرئيس دونالد ترامب لستيف بانون رئيس الاستراتيجيين في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، دليل على النفوذ المتصاعد للجنرال المتقاعد جون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض.

 

Why Donald Trump Likes To Surround Himself With Generals

 

 وعندما أعلن ترامب الاثنين الماضي أنه سيزيد عدد القوات الأمريكية في أفغانستان، بعد أن ظل لسنوات رافضا هذا الخيار، مسئولون في الإدارة الأمريكية سارعوا لتوضيح أنه جاء استجابة لنصيحة "الجنرالات".

 

وبينما يأتي موظفون الإدارة ويذهبون، لا زال كيلي ووزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي هربرت رايموند مكماستر في وظائفهم بدرجات متفاوتة من القوة والنفوذ. أما الجنرال الرابع ميتشل فلين فخلال فترة وجيزة أثار عواصف كمستشار للأمن القومي.

 

ترامب الذي حضر في أكاديمية نيويورك العسكرية عندما كان مراهقا، أوضح أنه معجب بصلابة وانضباط الحياة العسكرية وعين 4 جنرالات سابقين في مناصب بالإدارة العليا.

 

وعن هذا التوجه ، قال توماس كولديتز، العميد المتقاعد، مدير معهد دوير للقادة الجدد في جامعة رايس في تقرير على الموقع الإلكتروني للإذاعة: "أعتقد أنه يحب فكرة القيادة العسكرية، لأن القيادة العسكرية حاسمة جدا وجريئة في بعض الأحيان، والجنرالات جيدون جدا في تبسيط المشاكل ومن ثم إنجاز المهمة".

 

من جانبه، قال الجنرال المتقاعد من سلاح المارينز جون إلين:" القلب والروح التي نكون عليها في الجيش، تكون بشأن القيادة، والقيادة أساسية بشكل يومي، ولكن من المهم القيادة في المعركة".

 

وتابع :" إنهم لديهم قدرة على العمل تحت ضغط وفي كثير من الحالات هذا الضغط يخفف في لهيب الحرب وأنت لا تستطيع أن تدفع ما يكفي لهذا النوع من الخبرات ".

ورأى أن :"تجنيد الشباب والشابات الذين لديهم هذه المهارات مبكرا ثم العمل بجدية لتعزيز ورعاية هذه المهارات مهم جدا".

 

هذه الصفات -بحسب الإذاعة - يمكن أن تمثل فارقا كبيرا بعد ذلك عندما يغادر هؤلاء الرجال والنساء الجيش وينتقلوا للحياة العامة أو لعالم الشركات

 

روبرت ماكونالد الرئيس التنفيذي السابق لشركة بروكتر أند جامبل حضر كشاب في الأكاديمية العسكرية الأمريكية"وست بوينت" ثم خدم بعد ذلك 5 سنوات في الجيش قبل أن يغادر لوظيفة في شركة، قال في تفسيره لاختيار ترامب للعسكريين :" كان من اللازم أن يجري (ترامب) بعض التعديلات لأن الناس في الجيش يتحركون كثيرا هم مزودون بأدلة تخبرهم كيف يفعلون كل شيء".

 

وأضاف ماكدونالد:" عندما قدمت للشركة ذهبت لمديري وقلت له أين الدليل الميداني الذي يخبرني كيف أرتب مكتبي؟ وبالطبع ظنوا أني كنت مجنون".

 

كارولا فريدمان و وإفرايم بنميلش، أساتذة المالية في جامعة نورث ويسترن قاما بدراسة سجلات كبار المسؤولين التنفيذيين الذين خدموا في الجيش، ومن النتائج التي توصلوا إليها هو أن المديرين التنفيذيين الذين هم عسكريون أيضا أكثر حذرا في إنفاق المال على البحث والتطوير كما انهم أقل احتيالا.

 

كما أنهم ولا يميلون لعمل أي شيء أفضل من غيرهم من المديرين التنفيذيين، بحسب الأبحاث.

 

ويقول فريدمان وبينملش إن المديرين التنفيذيين ذوي الخبرات العسكرية:"يؤدون أفضل في الركود الاقتصادي ويمكن أن يكونوا جيدين في الأزمات".

 

وعاد إلين ليقول:" ما يبحث عنه ترامب هو النجاح .. ويبدو أنه استنتج أن من بين الكثيرين الذين يمكن أن يكونوا في إدارته، الجنرالات المتقاعدين.. ومع كيلي وماتيس ومكماستر بالتأكيد وجد أن الثلاثة من الأفضل وجودهم في مناصب حساسة".

ولكن على قدر ما كرم ترامب الجيش، فإن أسلوبه الإداري يمكن أن يضعه في صراع مع هؤلاء الجنرالات الذين عينهم، بحسب الإذاعة. 

 

ويرى مراقبون أن عسكرة الإدارة الأمريكية الحالية ظهرت بوضوح مع عرض الرئيس ترامب لميزانيته الفيدرالية الأولى المخصصة لعام 2018 والتى شهدت زيادة مقدارها 10% أو 54 مليار دولار لوزارة الدفاع وتعهده بإعادة بناء الجيش الأمريكى ليواجه التحديات والمخاطر الجديدة، ومقابل ذلك يدعو ترامب لتخفيض مقداره 28% أو 29 مليار دولار من وزارة الخارجية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان