رئيس التحرير: عادل صبري 06:50 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

حفاوة إسرائيلية بتصريحات وزير سوداني دعا للتطبيع مع تل أبيب

حفاوة إسرائيلية بتصريحات وزير سوداني دعا للتطبيع مع تل أبيب

صحافة أجنبية

وزير الاستثمار السوداني مبارك الفاضل المهدي

قال إن القضية الفلسطينية أخّرت العرب..

حفاوة إسرائيلية بتصريحات وزير سوداني دعا للتطبيع مع تل أبيب

معتز بالله محمد 22 أغسطس 2017 13:43

احتفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بتصريحات الوزير السوداني مبارك الفاضل المهدي، التي أبدى  تأييده لإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، مبررًا ذلك بالزعم أن الفلسطينيين هم من باعوا أرضهم.

 

 

وقالت الصحيفة إن الحديث يدور عن تصريحات غير مسبوقة في دولة لا تعترف بإسرائيل ولا تقيم معها علاقات دبلوماسية.

 

 

واعتبر الفاضل الذي يشغل منصب وزير الاستثمار في السودان، خلال حديث لشبكة "سوادنية 24" التلفزيونية أمس الاثنين 21 أغسطس 2017 أنه ليس هناك مانع من تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشيرًا أن الأمر يمكن أن يفيد المصالح السودانية. على حد زعمه.

 

 

وقال: "الفلسطينيون طبعوا العلاقات مع إسرائيل، حتى حركة حماس تتحدث مع إسرائيل، يحصل الفلسطينيون على أموال الضرائب من إسرائيل والكهرباء من إسرائيل. يجلس الفلسطينيون مع إسرائيل ويتحدثون مع الإسرائيليين. صحيح أن هناك نزاعًا بينهم، لكنهم يجلسون معهم".

 

 

وادعى الفاضل رئيس حزب الأمة أنَّ الفلسطينيين يتحملون جزءًا كبيرًا من مسئولية ما آلت إليهم أوضاعهم، كذلك ارتكبت الدول العربية الكثير من الأخطاء في القضية الفلسطينية، بينها الاعتراض على التصويت بشأن خطة التقسيم في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947، وفق ادعاءاته.

 

 

وأضاف: ”تاجرت الدول العربية بالقضية الفلسطينية لتحقيق غايات داخلية"، معتبرًا أن القضية الفلسطينية "أخرت العالم العربي" وأن الأنظمة العربية قمعت شعوبها باسم النضال من أجل فلسطين.

 

 

وتابع أنَّ الفلسطينيين لم يربحوا شيئًا من امتناع دول عربية عن إقامة علاقات مع إسرائيل. وامتدح التكنولوجيا الإسرائيلية ونظام الحكم في إسرائيل. وقال "يمكن الاتفاق مع الإسرائيليين، ويمكن أن تكون هناك نزاعات معهم، لكن لديهم نظام ديمقراطي، ويحاكمون زعماءهم ويزجون بهم في السجن ولديهم شفافية".

 

 

ولفت وزير الاستثمار السوداني خلال حديثه في برنامج "صالون سودانية" إلى أنَّ العديد من الدول العربية تقيم علاقات مع إسرائيل، مضيفًا أن الأمر قد تغير ولم يعد كسابق عهده.

 

 

وقال إنَّ الشباب الفلسطيني لو أقبل على الزواج من إسرائيليات بكثرة، لكان تخلص من إسرائيل عبر الانصهار الديموغرافي، لكن الفاضل تناسى أنَّ القانون في إسرائيل ينص على أن الابن أو الابنة تكون على دين أمها اليهودية وليس أبيها مهما كانت ديانته.

 

 

واتهم الوزير السوداني الفلسطينيين بالجحود تجاه باقي العرب، وقال: "يعمل الفلسطيني في أي وظيفة لكي يفصلك، فأي مؤسسة يكون مديرها فلسطينيا فإنه "يحفر" للسودانيين العاملين تحت إمرته". على حد زعمه.

 

 

 

ويشغل الفاضل مهام منصبه منذ مايوم الماضي في كجزءٍ من سلسلة تغيرات نفّذها رئيس الحكومة السوداني بكري حسن صالح في حكومة الوحدة الوطنية.

 

 

وأوضحت "هآرتس" أنَّ السودان لا تصنف في القانون الإسرائيلي كدولة عدو، لكن هناك عداء كبير بين الدولتين اللتين لا تربطهما أية علاقة دبلوماسية، وينص القانون السوداني على أنَّ إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي يحظر على المواطنين السودانيين دخولها.
 

واستضافت السودان على مدى سنوات طويلة قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكانت حليفًا عسكريًا وسياسيًا لإيران وحزب الله، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.


 

وتابعت "هآرتس": مطلع العام الماضي بدأ نقاش عام يدور في السودان حول إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وقد طرح الموضوع أيضًا في مؤتمر الحوار الوطني السوداني- وهو الإطار الذي يضم كل الأحزاب والفصائل في البلاد، بما في ذلك الجيش السوداني، ويهدف لإنهاء النزاعات الداخلية في الدولة".


 

وزادت بالقول :”في إطار المباحثات حول العلاقات الخارجية للسودان في يناير أبدى عدد كبير من رؤساء الأحزاب السودانية تأييدهم لإمكانية تغيير الموقف تجاه إسرائيل وتطبيع العلاقات معها، كجزءٍ من محاولة التقرب للولايات المتحدة والدفع نحو رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد".


 

وعلقت الصحيفة على تصريحات الفاضل بالقول: "مع ذلك، فإنها المرة الأولى التي تُسمع فيها تصريحات صريحة من قبل وزير كبير بالحكومة حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل".


 

ويزعم الإسرائيليون أن إيران استخدمت السودان كقاعدة لتهريب السلاح لقطاع غزة على مدى سنوات، وأقامت قرب العاصمة الخرطوم مصنعًا لإنتاج صواريخ طويلة المدى مخصصة لحماس وحركة الجهاد الإسلامي بقطاع غزة.


 

وبين عامي 2008-2014 وقعت عدة هجمات جوية داخل السوادن، استهدفت قوافل سلاح كانت في طريقها -وفق مزاعم إسرائيل- لقطاع غزة، وسفن سلاح إيرانية كانت ترسو في ميناء بور سودان، ومصنع صواريخ. واتهمت الحكومة السودانية آنذاك إسرائيل بتنفيذ تلك الهجمات، لكن تل أبيب لم تعترف بذلك.


 

منذ منتصف 2014 بدأت علاقات السودان مع إيران تتدهور، على خلفية ضغوط مارستها السعودية على الخرطوم. وطرد السودانيون المحلق الثقافي الإيراني في سفارة طهران وأغلقوا عددًا من المراكز الثقافية الإيرانية الناشطة في البلاد.


 

وفي وقت لاحق انضمّت السودان للتحالف الذي أقامته السعودية للحرب على المتمردين الحوثيين في اليمن، وفي يناير 2016 قطعت الخرطوم تمامًا علاقاتها الدبلوماسية مع إيران إثر الهجوم على السفارة السعودية بطهران.


 

كانت صحيفة "هآرتس" كشفت في سبتمبر 2016 أن إسرائيل بعد القطيعة السودانية مع إيران قد توجهت للوﻻيات المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي بطلب لتحسين علاقاتهم مع السودان والإقدام على خطوات إيجابية خاصة في المجال الاقتصادي تجاه الخرطوم.


 

وصرح مسئولون إسرائيليون أنَّ الرسالة الإسرائيلية لواشنطن والدول الأوروبية مفادها أنه لا يمكن بحال تجاهل الخطوات الإيجابية التي اتخذتها السودان، وأنه يجب مكافأتها على ذلك.
 

وتمثلت إحدى الخطوات التي اقترحتها تل أبيب على عدة دول أوروبية في قديم مساعدات للسودان لمواجهة دينها الخارجي الهائل، الذي يناهز 50 مليار دولار، وبحث إمكانية شطب جزء من تلك الديون.

 

 

الخبر من المصدر..


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان