رئيس التحرير: عادل صبري 09:19 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

« قمة توجو ».. ضربة إسرائيلية موجعة للعرب في القارة السمراء

« قمة توجو ».. ضربة إسرائيلية موجعة للعرب في القارة السمراء

صحافة أجنبية

بنيامين نتنياهو في ليبريا- يونيو 2017

« قمة توجو ».. ضربة إسرائيلية موجعة للعرب في القارة السمراء

معتز بالله محمد 20 أغسطس 2017 15:33

قال موقع "nrg” العبري إن ثمة معركة سياسية طاحنة تدور رحاها بين إسرائيل ودول عربية في إفريقيا على خلفية دخول إسرائيل مجددًا للقارة السمراء.

 

وأشار الموقع في تقرير نشره الأحد 20 أغسطس 2017 إلى أنَّ مصر ونيجيريا والمغرب ودول إسلامية أخرى تعمل جاهدة على إحباط ما وصفها بالخطوات الرئيسية التي تتخذها إسرائيل لترسيخ مكانتها في إفريقيا.

 

وفي تحدٍّ واضح ذكر "nrg” أن ثمة تقديرات في وزارة الخارجية الإسرائيلية تقول إنه ورغم الجهود العربية، فسوف تحقق إسرائيل أهدافها وأن عودتها لإفريقيا أمر منتهٍ لا محالة.

 

وتستعد تل أبيب للمشاركة في قمة إفريقيا- إسرائيل للتنمية والأمن في الفترة من 16 إلى 20 أكتوبر 2017 بالعاصمة التوجولية لومي بمشاركة العديد من القادة الأفارقة.

 

“الصراع بين إسرائيل وخصومها يجري في ساحتين رئيسيتين. الأولى "قمة توجو" المزمع إجراؤها بعد الأعياد. ومنذ شهور طويلة تعمل المنظومة السياسية على التجهيز لها، وبعد زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لأربع دول إفريقية العام الماضي، يتوقع أن تمثل "قمة توجو" عودة إسرائيل لغرب القارة. واستعدادًا للحدث تم تدشين موقع إلكتروني مدهش"، أضاف الموقع الإسرائيلي.

 

وقال إنه وبحسب توجيهات نتنياهو بوضع تعزيز العلاقات مع إفريقيا على رأس جدول الأولويات، يبذل ممثلو وزارة الخارجية الإسرائيلية في القارة جهودا كبيرة لإنجاح القمة، التي يتوقع أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية خلالها مع ما يزيد عن 10 زعماء أفارقة، بشكل مشابه لماراثون اللقاءات التي أجراها خلال "قمة إيكواس" في ليبيريا منذ ثلاثة شهور.

 

وشارك نتنياهو في يونيو الماضي في القمة الـ 51 للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس"، في العاصمة الليبيرية، مونروفيا، وسط مقاطعة زعماء أفارقة بسبب مشاركته.

 

وتابع "nrg”:”تعارض مصر والمغرب والجزائر ونيجيريا ودول أخرى مسلمة الدخول الإسرائيلي لإفريقيا، كونها ترى أن هذا التطور ينطوي على إضرار بمكانتها في القارة.".

 

وأضاف :"كان هذا الأسلوب معروفا لدى وزارة الخارجية (الإسرائيلية) في السنوات التي سبقت تفكك الدول العربية، وقتها قدم زعماء عرب أفارقة مثل معمر القذافي رشاوى لرؤساء دول إفريقية لعدم إقامة علاقات مع إسرائيل. الآن وبعد عدة سنوات من الراحة، يلاحظون في وزارة الخارجية عودة النهج القديم، وهو ما يتجلى في ممارسة ضغوط على رؤساء دول أخرى في القارة لعدم المشاركة في القمة".

 

ودشّن عدد من الناشطين الفلسطينيين- بحسب قناة الجزيرة القطرية- الأسبوع الجاري حملة لتحذير الدول الإفريقية المشاركة في القمة. وطالبت منظمة "اللجنة الشعبية لدعم فلسطين في الخارج "بمقاطعة الفاعلية، كون الحديث يدور عن "إقامة علاقات مع دولة فصل عنصري".

 

ورغم المحاولات العربية، ترجح الخارجية الإسرائيلية عقد قمة توجو في موعدها، "ﻷن الكثير من دول المنطقة أبدت دعمًا قويًا لإسرائيل ومخاوف من اختراق الإرهاب الإسلامي أراضيها".

 

يشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية وزوجته سارة استضافًا قبل 10 أيام في منزلهما الرئيس التوجولي فور  غناسينغبي، الذي كتب في كتاب الضيوف : "أحلم بعودة إسرائيل لإفريقيا وعودة إفريقيا لإسرائيل".


 

أما الجبهة الثانية التي تشهد صراعا بين إسرائيل والعرب بحسب الموقع العبري، فهي الأكثر تعقيدًا، وممثلة في محاولات تل أبيب الحصول على صفة مراقب في الاتحاد الإفريقي.


 

ومرة تلو الأخرى، يبدي نتنياهو خلال لقاءاته المتتالية مع زعماء أفارقة تطلع إسرائيل للحصول على هذه الصفة.


 

وكانت دولة جنوب إفريقيا وما تزال هي الطرف الرئيس الذي وقف حجر عثرة أمام إسرائيل لتحقيق مبتغاها، لكن دولاً عربية التحقت مؤخرًا بقطار الرفض بقيادة كيب تاون.


 

وتعترف المنظومة السياسية في إسرائيل أنّ هذا الهدف في غاية التعقيد، لكن مصدرًا سياسيًا قال للموقع :”نناضل في هذه القضية، ولن نتنازل".


 

يشار إلى أنّه وبتوجيهات نتنياهو أرسلت إسرائيل قبل أيام مساعدات إنسانية كبيرة لدولة سيراليون الواقعة بغرب إفريقيا بعد تعرضها لانهيارات طينية وفيضان هائل.


 

وبخلاف رغبته في فتح أسواق جديدة لإسرائيل في القارة السمراء، ومن ضمنها أسواق السلاح،  يسعى نتنياهو لإيقاف الدعم الإفريقي للفلسطينيين في مؤسسات الأمم المتحدة.


 

وخلال عام زار رئيس الحكومة الإسرائيلية إفريقيا مرتين. كانت الزيارة الأولى في يونيو 2017، إلىليبيريا حيث شارك في اجتماع للمنظمة الاقتصادية المشتركة لدول غرب إفريقيا (إيكواس).


 

وفي يوليو 2016 زار نتنياهو أوغندا والتقى هناك رؤساء أوغندا وكينيا وجنوب السودان وزامبيا ورواندا وإثيوبيا وتنزانيا.

 

التغلغل الإسرائيلي في القارة السمراء ليس وليد اللحظة، إذا بدا فعليا منذ خمسينيات القرن الماضي، لكن "قمة توجو" تحمل في دلالاتها تجاوز مرحلة إقامة علاقات ثنائية مع دول إفريقيا، إلى مرحلة الطابع الإجمالي، ما يدعم محاولات إسرائيل ترسيخ شرعيتها وقبولها الدولي.

 

وتضع إسرائيل دول حوض النيل على رأس أولوياتها، فسعت للتغلغل فيها من خلال "الوكالة الإسرائيلية للتعاون الدولي في مجال التنمية"، المعروفة اختصارا باسم "الماشاف"، ما يشكل تحديدا خطرا حقيقيا على الأمن المائي لمصر، والأمن القومي العربي برمته.


 

لذلك، لا عجب أن تعلن الخارجية الإسرائيلية على موقعها الرسمي أن هناك أهمية خاصة يوليها "الماشاف" لدول كينيا وإثيوبيا ورواندا وأوغندا وجنوب السودان والسنغال وغانا، وهي الدول التي تنتمي جميعها لحوض النيل باستثناء غانا والسنغال.


 

الخبر من المصدر..


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان