رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جارديان: هكذا تغلبت برشلونة على الإرهاب

جارديان: هكذا تغلبت برشلونة على الإرهاب

صحافة أجنبية

هدايا أهالي برشلون لضحايا راس رامبلاس

جارديان: هكذا تغلبت برشلونة على الإرهاب

بسيوني الوكيل 20 أغسطس 2017 13:54

"برشلونة لديها تاريخ من إعادة بناء نفسها، هذا الهجوم لن يكون مختلفًا".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرًا حول نجاح برشلونة في التغلب على الهجمات الإرهابية التي تعرضت خلال العقود الماضية.

 

للتعرف على كيفية نجاح برشلونة في التغلب على هذه الهجمات وإعادة بناء نفسها طالع نص التقرير مترجمًا:

 

في يونيو الماضي أحيت برشلونة الذكرى الثلاثين لآخر أكبر هجوم إرهابي عانت منه المدينة.

 

قنبلة وضعت في الدور الأرضي لمتجر مشهور- هايبركور- من قبل إيتا، جماعة الباسك الإرهابية، أسفرت عن مقتل 21 وخلّفت عشرات المصابين من المتسوقين،  كان ينظر لإرهاب إيتا على أنه شأن إسباني؛ حيث كان جميع الضحايا إسبان.

 

الثلاثاء الماضي بعد 30 عامًا ضرب الإرهاب مركز المدينة مجددًا، وعدد مشابه من الضحايا وقع بسبب العمل الإجرامي، لكن في هذه المرة الضحايا كانوا من 35 دولة.

 

في هذه الأيام، إيتا غير ناشطة، والإرهاب شأن عالمي وبرشلونة واحدة من أكثر المدن تنوعًا ثقافيًا في أوروبا، فلا أحد مندهش من عدد الضحايا الأجانب.

 

في 1987 الجموع كانت تتجول في لاس رامبلاس، بشكل أساسي كانوا مواطنين من برشلونة بينهم قلة صغيرة من الأجانب، ولكن الآن الشارع أصبح الآن مكانا سياحيا فلم يعد من السهل تحديد السكان المحليين.

 

حاليًا برشلونة عاصمة إقليم كتالونيا واحدة من أكثر التجارب الحضرية إثارة للاهتمام، فهي تحاول الجمع بين التنوع الثقافي والجذور التاريخية للغة والثقافة، واستيعابها جميعًا في إطار مطالب العولمة.

 

 

هؤلاء الذين ولدوا في المدينة أو في مكان آخر في إقليم كتالونيا يدركون فعليًا انتماءهم إلى الأنواع المهددة بالانقراض، فلغتهم الأم تمثل أقلية لغوية في إسبانيا والحكومة الوطنية لا تمثلهم بشكل كامل.

 

لقد كان تقليد ما يسمى بالكتالونية خلال القرن العشرين يعني طرح فكرة مجتمع حديث منفتح على العالم وفخور بالحياة المفعمة بالحيوية في عاصمتها برشلونة التي تمثل محور التنوع الثقافي.

 

كانت هذه الحافة الشمالية الشرقية من شبه الجزيرة الإسبانية، التي تقع بين جبال البرانس والبحر الأبيض المتوسط، هي الجسر بين أوروبا وبقية إسبانيا، وقد ميز موقعها الجغرافي سكانها، ففي ظل المركزية والسلطات القادمة من مدريد يتوجه الكتالونيون دوما نحو أوروبا.

 

الفينيقيون، اليونانيون والرومان والعرب استقرّوا في المنطقة في القرن العشرين، كما جذبت منطقة كتالونيا الصناعية آلاف المهاجرين الهاربين من الفقر في باقي إسباينا، وأغلبهم من منطقة الأندلس الجنوبية.

 

التنوع الثقافي والبشري ظل توجه أساسي في الحركات الكتالونية خاصة بعد قرون من وفاة فرانكو ووضع الدستور الإسباني الديمقراطي الجديد الذي لعبت الأحزاب السياسية دورا أساسيًا في كتابته. 

 

فكرة كتالونيا هي، أنها أرض الثقافات والهزائم، المثل العليا والإحباط، لقد جعل التاريخ برشلونة ضليعة جيدًا في إعادة بناء ثقافتها وهندستها المعمارية.

 

يذكر أنَّ شاحنة انطلقت الخميس الماضي مسرعة في شارع "لاس رامبلاس " ، وداهمت المشاة والمارة، ودهست بعضهم بينما حاول آخرون الفرار، ما أسفر عن سقوط 14 قتيلا وأكثر من مائة مصاب.

 

أعلنت الشرطة الإسبانية مساء الخميس أنها تتعامل مع عملية الدهس بشارع " لاس رامبلاس" المتفرع من ساحة كتالونيا ، على أنها على أنها عمل إرهابي.

 

بدوره أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم بالشاحنة على "لاس رامبلاس"، وقال في بيان مقتضب لوكالة أعماق التابع لها أن الهجوم شنه "جنود الدولة الإسلامية".

ووقع الهجوم في أوج الموسم السياحي في واحدة من أهم المدن السياحية في أوروبا.

 

وأفادت خدمات الطوارئ في إقليم كاتالونيا أنَّ القتلى والمصابين في هجمات برشلونة ينتمون إلى 34 جنسية بناء على تقييم أولي، ونشرت خدمات الطوارئ جنسيات الأشخاص الذين تأثروا بالهجمات ومن بينهم مغاربة وجزائريون وكويتيون ومصريون وأتراك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان