رئيس التحرير: عادل صبري 12:04 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الجارديان: لماذا يضرب الإرهاب إسبانيا؟

الجارديان: لماذا يضرب الإرهاب إسبانيا؟

صحافة أجنبية

الهجمات أثارت ذكريات حزينة

بعد هجمات برشلونة وكامبريلس..

الجارديان: لماذا يضرب الإرهاب إسبانيا؟

جبريل محمد 18 أغسطس 2017 18:43

تثير صور الهجوم على شارع برشلونة الأكثر شهرة الخميس، صور مختلفة في أذهان الناس، بالنسبة للذين في فرنسا وبريطانيا سوف تعيد للأذهان ذكريات الهجمات على نيس وجسر وستمنستر في لندن، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.


وبالنسبة للعديد من الاسبان، ستعيدون للأذهان ذكريات 11 مارس 2004 عندما قتل 191 شخصا وجرح أكثر من 1800 آخرين في سلسلة تفجيرات بالقطار ضربت مدريد ونفذها تنظيم القاعدة.


كما سيتذكر الأسبان الأكبر سنا منظمة "ايتا" ونضالها العنيف من أجل استقلال الباسك، وهي الحملة الفاشلة التي أسفرت عن مصرع اكثر من 800 شخص فى تفجيرات وإطلاق النار على مدى عقود من الزمن.


وأوضحت الصحيفة، رغم مرور ثلاثة عشر عاما منذ تفجيرات مدريد، ولكن شركة مكافحة الإرهاب لا تزال تخوض معركة يومية لإحباط الهجمات وتحديد أولئك الذين يخططون لها.
وكانت البلاد تحتل المرتبة الثانية في حالة التأهب منذ يونيو 2015، ولا يكاد يمر أسبوع، إلا وتعلن الشرطة عن اعتقال أشخاص أصبحوا متطرفين عبر الإنترنت.


تجدر الاشارة إلى أن اكثر من 720 شخصا اعتقلوا فى إسبانيا بسبب "الإرهاب الجهادى" منذ المذبحة التى وقعت فى مدريد، و(178) شخصا خلال الثلاث سنوات الماضية ربعهم من برشلونة.


ووجدت دراسة حديثة أصدرها مركز مكافحة الإرهاب في "ويست بوينت" أن الجنسيات الرئيسية للمعتقلين كانت مغربية (42.7٪) وإسبانية (41.5٪)، ورغم أن معظمهم يعتقد أنه أصبح متطرفا بسبب الحرب في سوريا، فإن بعض الجهاديين يرون إسبانيا هدفا بسبب فترة الاحتلال المغربي التي استمرت 700 عام، وسرعان ما سارعت الدولة الإسلامية المعروفة "بداعش" للحديث عن الماضي، والقول إن هجوم برشلونة ردا على "الإرهاب الذي يملأ قلوب الصليبيين في أرض الأندلس".


ولم يكن هجوم "كامبريلس" فى الساعات الاولى من الجمعة، المرة الاولى التى تنغرس فيها هذه المدينة الساحلية الهادئة فى الإرهاب الدولى، فقد كان مكانا لاجتماع للمخططين الذين أعدوا هجمات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن؛ حيث التقى العقل المدبر، محمد عطا، أحد مساعديه الرئيسيين هناك في الأسابيع التي سبقت إسقاط البرجين.


وكان رمزي بن شيبة، الذي كان من المفترض أصلا أن يكون واحدا من طيارين الطائرات التي ضربت برجي التجرية العالية، يقيم في فندق كريستينا في كامبريلس عندما زاره عطا يوليو 2001، وظل عطا نفسه في فندق سالو القريبة.


ورغم أن بن شيبة الذى اعتقل فى وقت لاحق نفى أنه التقى بشخص أخر خلال رحلته القصيرة إلى إسبانيا، فان منطقة كاتالونيا الشرقية تتمتع منذ فترة طويلة بسمعة كمكان اجتماع للمتشددين، بحسب الصحيفة.

 

الهجمات التى وقعت فى برشلونة وكامبريلس، بالاضافة إلى الانفجار الذى يبدو أنه جراء قنبلة مؤقت فى الكانار ليلة الاربعاء، تشير إلى أن كاتالونيا لا تزال قاعدة عمليات وتجنيد كبيرة.


وقد لا يكون الرد على الهجمات الأخيرة من رئيس الوزراء الاسباني الذي قال إن "الإرهاب" يمزق بلد موحد" لا يبدو مدهشا، لكن إسبانيا بعيدة عن التوحد في الوقت الحالي.


وأدى قرار حكومة إقليم كاتالونيا بإجراء استفتاء على الانفصال عن إسبانيا في 1 أكتوبر إلى ترك العلاقات بين مدريد وبرشلونة عند أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات.


وسوف يدرك "راجوى" الكارثة الانتخابية التى اجتاحت حزبه الشعبى المحافظ الحاكم بعد هجمات برشلونة، فقد أصر سلفه خوسيه ماريا اثنار في البداية على أن تفجيرات مدريد كانت من عمل "إيتا" بدلا من الإرهابيين، الشعب الإسباني عاقب الحزب الشعبي من خلال التصويت للحزب الاشتراكي.


ولكن كلا من راجوي والرئيس الكاتالوني، كارليس بويغديمونت، سوف يعرفان أن هناك الكثير من الأمور على المحك.


وقالت الصحيفة، يجب الحفاظ على سلامة المواطنين الإسبان والحفاظ على الأقتصاد السياحي الحيوي، وستحرص البلاد أيضا على الحفاظ على سمعتها كمكان ترحيب للأعداد الهائلة من المهاجرين الذين ساعدوا على دفع عجلة الأزدهار الاقتصادي قبل الأنهيار.


وخلافا لمعظم الدول الأوروبية، لم تشهد إسبانيا ظهور حزب يمين متطرف يسعى إلى استغلال المخاوف بشأن الهجرة والإسلام.


وكما قال "بويغديمونت" في وقت لاحق:" نحن مصممون على الفوز ضد الإرهاب بأفضل سلاح لدى مجتمعنا وهو التضامن والحرية والاحترام".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان