رئيس التحرير: عادل صبري 12:33 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كيف عبرت رواندا دماء المذابح لتصعد تلال التكنولوجيا؟

كيف عبرت رواندا دماء المذابح لتصعد تلال التكنولوجيا؟

صحافة أجنبية

الرئيس كاجامي يفتتح مشروع طائرات بدون طيار لتقديم الخدمات الطبية

مواقع أفريقية تجيب

كيف عبرت رواندا دماء المذابح لتصعد تلال التكنولوجيا؟

بسيوني الوكيل 16 أغسطس 2017 10:38

في محاولة منه لتفسير أسباب النمو الاقتصادي في بلاده، أشاد المبعوث الرواندي السامي بأوغندا فرانك موجامباج بدور الرئيس بول كاجامي في تحقيق التنمية لرواندا في قطاعات مختلفة مثل الصحة والتعليم والتحضر فضلا عن السياحة.

جاءت تصريحات موجامباج في احتفال الطائفة الرواندية في أوغندا بفوز كاجامي الساحق في الانتخابات الرئاسية التي أعلنت نتائجها الشهر الجاري.

 

ونقل "موقع نيو فيجن" الأوغندي أمس الثلاثاء عن موجامباج قوله:" خلال الثمانينات رواندا تعرضت للتدمير والكثيرين على المستوى الدولي ظنوا أنها لن تصبح عظيمة مرة أخرى. على أية حال حاليا الدولة تطورت إلى مستوى جعلت أناس من دول مختلفة يذهبون هناك لاستعارة مشروعات وأنظمة رواندا".

 

صحيفة "ذا نيو تايمز" الرواندية، فسرت حقيقة دور كاجامي الذي أشار إليه المبعوث الرواندي بأوغندا، حيث سلطت الضوء على أهمية التكنولوجيا الرقمية التي حرص كاجامي على تطبيقها في النهوض باقتصاد رواندا المعروفة ببلد التلال نظرا لكثرة المرتفعات فيها.

 

وقالت الصحيفة اليومية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني قبل أيام بعنوان " تنظيم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: الوسيلة الكفء في نقل اقتصاد رواندا"، إن قيادة رواندا تدرك جيدا أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي الوسيلة التي ستحقق المستقبل المزدهر لكل الروانديين.

دكتور حمدون توري الأمين العام لتحالف أفريقيا الذكية وصف كاجامي بانه الرئيس الرقمي الذي ينقل رواندا إلى اقتصاد يعتمد على هذه التكنولوجيا، موضحا أن كل شيء يعمل بشكل رقمي وهو ما حسن جودة خدمة الروانديين في البحث والاستلام.

 

وتعتبر الحكومة – بحسب الصحيفة - تكنولوجيا الاتصالات عملية مركزية لقيادة رواند نحو اقتصاد يعتمد على المعرفة.

 

ويعد معدل نمو رواندا في استخدام تكنولوجيا المعلومات هو الأسرع في القارة ما خلق فرصا استثمارية عديدة للشركات وصنع أفقا اقتصاديا أكثر تبشيرا.

 

وتعد التجارة الإلكترونية والخدمات الإلكترونية وخدمات الهاتف المحمول وتطوير التطبيقات بعض مجالات تكنولوجيا المعلومات التي ظهرت مؤخرا، الأمر الذي يوفر فرص عمل ورؤوس أموال للشباب بشكل خاص.

 

وبحسب كاجامي فإن مبادئ تحالف أفريقيا الذكية ترتكز على 5 محاور رئيسية وهي : وضع تكنولوجيا المعلومات والاتصال على قائمة اولويات البرامج الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين الوصول إلى هذه التكنولوجيات خاصة منها ذات النطاق العريض، وتحسين المسؤولية والفعالية والشفافية من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، ووضع القطاع الخاص ضمن ٲبرز الٲولويات والاستفادة من هذه التكنولوجيات لدعم التنمية المستديمة. 

 

صحيفة "جارديان" البريطانية سلطت الضوء هي الأخرى في تقرير سابق على الطفرة الاقتصادية التي نجحت رواندا تحقيقها في ظل حكم كاجامي، مشيرة إلى أنه أعاد الاستقرار للبلد الإفريقي بعد مذابح الإبادة الجماعية التي وقعت في عام 1994 وأشرف على نمو اقتصادي سريع وحكومة خالية نسبيا من الفساد.

 

ويحكم البلاد حزب «الجبهة الوطنية الرواندية» الذي ينتمي إليه كاجامي منذ أن تغلب جناحه المسلح على السلطات العسكرية للبلاد في عام 1994، ما أنهى الابادة الجماعية لـ800 ألف من التوتسي- الجماعة العرقية التي ينتمي إليها كاجامي- والهوتو المعتدلين.

 

ويمارس كاجامي 59 عاما سلطاته الواسعة منذ نهاية الابادة الجماعية وتوليه رئاسة البلاد في عام 2000.

 

وشهدت رئاسة كاجامي تحقيق البلاد لمعدل نمو قوي- بلغت نسبته في المتوسط ثمانية بالمئة خلال الفترة ما بين عامي 2001 و2015، كما حول رواندا إلى مركز تكنولوجي واقتلع جذور الفساد.

 

وكانت منظمة دول تجمع السوق الأفريقية المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا)، أعلنت قبل نحو عام تسجيل رواندا النمو الأكبر على مستوى العالم منذ عام 2005 بمتوسط بلغ 7.5 %

 

وعن أسباب هذا النمو ذكرت الكوميسا، أن توافر القوى العاملة كان عاملا أساسيا وراء هذا النجاح لدولة رواندا وانعكس بوضوح في تقرير البنك الدولي الذي جاء تحت عنوان "ممارسة أنشطة الأعمال" والذي خلص إلى أن اقتصاد رواندا كان الاقتصاد الذي شهد التطور الأكبر على مستوى العالم منذ عام 2005 ، إلى جانب ارتفاع قيمة الناتج الإجمالي المحلي للبلاد بنحو 17ر1 مليار دولار أمريكي في الأعوام الخمسة الأخيرة .

 

وأشارت "الكوميسا "إلى أن الأداء الإيجابي في العديد من القطاعات الاقتصادية الرواندية على رأسها الزراعة ساهم في التقدم الذي أحرزته رواندا خلال الآونة الأخيرة، إلا أنه بالمقارنة بجيرانها من الدول الأفريقية لاتزال هناك مجالات فيها أوجه قصور؛ أبرزها الصناعات الرقمية المستقلة.

 

ونوهت المنظمة الأفريقية بأن الحكومة الرواندية تبنت استراتيجية لتشجيع الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لجعل القوى العاملة في البلاد على نفس مستوى نظيراتها في الدول المتقدمة من حيث رقمنة المهارات وتأسيس جيل معد جيدا للتعامل مع قطاع التكنولوجيا المزدهر.

 

من جانبها، قالت هبة سلامة مدير الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل محركا محوريا لمسيرة رواندا للتحول صوب اقتصاد مبني على المعرفة وهو ما تعيه الحكومة الرواندية جيدا وتبلور ذلك من خلال تخصيصها ميزانية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات - كنسبة من إجمالي الناتج المحلي - على خطى دول منظمة التعاون الاقتصادي.

 

وأضافت أن مبادرات مثل "إفريقيا الذكية" و"حديقة تكنولوجيا المعلومات" تعد نماذج جيدة لجهود رواندا الرامية إلى تحديث قطاع القوى العاملة، حيث ساعدت مثل هذه المبادرات في تطوير عملية التحول الرقمي في البلاد.

 

وفي مؤشر مدركات الفساد «CPI» لعام 2015، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، فإن رواندا رابع أقل البلدان فسادًا في أفريقيا، بعد بوتسوانا والرأس الأخضر وسيشل، والأقل فسادًا في منطقة شرق أفريقيا، وتحتل المركز 44 عالميًّا. ويلاحظ التقرير التحسن الكبير في محاربة البلاد للفساد، وتصميم الحكومة على اتخاذ المزيد من الخطواط لتصبح رواندا خالية من الفساد تمامًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان