رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل تضرب كوريا الشمالية جوام؟ شخصية «كيم جونج أون» تجيب

هل تضرب كوريا الشمالية جوام؟ شخصية «كيم جونج أون» تجيب

صحافة أجنبية

كيم جون أون

واشنطن بوست:

هل تضرب كوريا الشمالية جوام؟ شخصية «كيم جونج أون» تجيب

جبريل محمد 13 أغسطس 2017 19:21

إذا استمرت كوريا الشمالية في تهديدها بإطلاق صواريخ باليستية على جزيرة "جوام" التي تعتبر قاعدة متقدمة للقوات اﻷمريكية في المحيط الهادئ ويتمركز فيها 6 آلاف جندي، فإن الأمر سيأتي من "كيم جونغ أون" نفسه.

 

والمسؤولون عن برنامج الصواريخ فى كوريا الشمالية يستكملون الاستعدادات، وينتظرون من الزعيم البالغ من العمر 33 عاما، اﻷمر بالضرب.

 

هل سيعطي كيم الأمر لإطلاق النار للانتقام من الرئيس الأمريكي الذي لديه قوات في الجزيرة؟

 

اﻷمر لا يتعلق هذه المرة بمسألة القدرة التقنية، فقد حققت كوريا الشمالية تقدما كبيرا فى برنامجها الصاروخى ويمكنها ضرب اﻷراضي الأمريكية.

 

وقال "مايكل مادن" الخبير في شؤون كوريا الشمالية : هذه مسألة استراتيجية.. الكوريين الشماليين كانوا واضحين جدا أنهم بحاجة إلى أوامره، فهذه لحظة هامة بالنسبة لكيم، وقد يعتبرها فرصة لإثبات نفسه".

 

نظام "كيم" لديه تاريخ طويل من التهديدات العدوانية ضد أمريكا، وقد تكون هذا واحدة من تلك الحالات، أو لا، بالنسبة لكوريا الشمالية هناك تواريخ هامة قادمة قد يحدث خلالها أي شيء، الثلاثاء القادم ستحتفل بيوم التحرير الذى يحتفل بنهاية الحكم الاستعماري، وبعد ذلك فى 21 أغسطس ستبدأ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدريبات عسكرية سنوية تعارضها دائما كوريا الشمالية.

 

والمشكلة في محاولة معرفة ما يمكن أن يفعله كيم في مثل هذا التواريخ، معقد جدا، بسبب أن العالم لا يعرف شيئا تقريبا عنه.

 

صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية سعت للتعريف بالزعيم الكوري الشمالي لمعرفة إذا كان سيطلق الصواريخ أم ستكون مجرد تهديدات:

 

أون الابن الأصغر لكيم جونج ايل

 

ولد في كوريا الشمالية عام 1984، يعتبر الابن الأصغر لكيم جونغ ايل زعيم كوريا السابق، وتعرض للإهمال من والده ﻷنه اﻷبن الثالث في مجتمع الابن البكر له الأسبقية في كل شيء.

 

ولكن بفضل طموح والدته، سرعان ما أصبح كيم جونغ أون وريثا، وقال "خه يو كونغ سوك" فى مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست العام الماضى، أنه أصبح الوريث فى الثامنة من عمره، عندما منح زي مزينة بالنجوم، والجنرالات الحقيقيين انحنوا له.

 

وقال "كونج" الذي كان الوصي على أون قبل رحيله ﻷمريكا عام 1998:" كان من المستحيل عليه أن ينشأ كشخص طبيعي عندما يعامله من حوله على أنه الرئيس القادم".


درس في برن السويسرية

 

عندما كان عمره 12 عاما، عام 1996، بدأ كيم الدراسة في برن، عاصمة سويسرا، وعاش مع عمته وعمه وشقيقه الأكبر "كيم جونغ تشول" في شقة عادية.

 

وقالت صحيفة "لو ماتين ديمانش" السويسرية الشهر الماضي إن والدة كيم كانت تزورها بانتظام، والصحافة كانت تطلق على "جونغ تشول" بـ "الرجل النحيل الطويل"، وجونغ أون، "القصير الثمين".

 

ولم يكن لدى المخابرات السويسرية سوى القليل من المعلومات عن الصبي الذي سيصبح لاحقا رئيس كوريا الشمالية، وبدلا من ذلك، الكثير مما يعرفه العالم عن كيم الطفل يأتي من "كينجي فوجيموتو" الطاهي الياباني الذي انتقل إلى كوريا الشمالية لخدمة الزعيم الراحل كيم جونغ إيل.

 

ووصف "فوجيموتو" في مقابلة مع صحيفة "ذي بوست" كيف رفض كيم الذي كان حينئذ طفلا أن يهز يد "فوجيموتو" أو يستخدم ألفاظا مهذبة باللغة الكورية.

 

وقال، في أحد اﻷيام أصيب كيم، الذي يبلغ من العمر حينها 10 سنوات، نوبة غضب ﻷن البعض أطلق عليه اسم "الجنرال الصغير"، وأصر على أن يطلق عليه "الرفيق العام".

 

وقال فوجيموتو في إحدى كتبه: "هذه حلقة لا تنسى تظهر الجانب العدواني لشخصيته".

 

وتكشف الحكايات الأخرى من سنوات المراهقة أن الصبي كان مدللا، بحسب زملاؤه السابقون.

 

ويقول "جواو ميكايلو" أحد زملاء كيم:" كرة السلة كانت كل شيء"، ويعتقد أن كيم درس فى جامعة "كيم ايل سونغ" العسكرية فى بيونج يانج.

 

وفي الثامن من يناير 2009، أعلن كيم جونغ إيل أنه اختار ابنه الأصغر خلفا له، لكن الوريث لم يظهر للجمهور حتى 10 أكتوبر 2010 فى احتفال حزب العمال حيث وقف بجانب والده على الشرفة المطلة على ساحة كيم ايل سونغ.

 

وتم الترويج له بسرعة من خلال حزب العمال والمراكز العسكرية حيث تدهورت صحة والده، وعندما توفي والده بسبب أزمة قلبية نهاية عام 2011، كان "الوريث العظيم" على استعداد لتولي مهامه.

 

ومنذ ذلك الحين، خالف كيم كل الآمال بأن تعليمه الغربي سيجعله صالحا، وبدلا من ذلك سار على نهج والده الوحشي، وأعدم عمه "جانغ سونغ ثايك" وما لا يقل عن 150 مسؤولا ، بحسب المخابرات الكورية الجنوبية.

 

وفاة أخيه

 

واتهم "كيم" بقتل شقيقه "كيم جونج نام" الابن البكر والمنافس المحتمل على العرش العام الجاري، حيث اغتيل نام في مطار ماليزي، وحاول إغلاق البلاد وقمع عمليات عبور الحدود، وإيجاد طرق جديدة ﻹبقاء البلاد في عزله.

 

والأكثر إثارة للقلق أن "كيم جونغ أون" أحرز تقدما ملحوظا في تعهده بالحصول على صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على الوصول للولايات المتحدة.

 

وقال فى خطابه بمناسبة العام الجديد إن علماء الصواريخ كانوا فى المراحل النهائية من الاستعدادات لاختبار الصاروخ الباليستي.

 

وفي 4 يوليو، أطلقت كوريا الشمالية صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، وفي نهاية الشهر، أطلقت صاروخ أخر.

 

وفى احتفال ضخم فى بيونج يانج الشهر الماضي قال "الجنرال الرفيق" هذه الاطلاقات قفزة ملحوظة الى الأمام فى عهد كيم جونج اون وامكانياتها.

 

ولكن بعيدا عن طفولة كيم، لا يعرف العالم سوى القليل عنه كشخص وزعيم.

 

كيم لم يسافر إلى الخارج أو استضاف زعيما أجنبيا منذ تعيينه في 2010، والأمريكيون الوحيدون الذين التقوا به هم نجم كرة السلة المتقاعد "دينيس رودمان".

 

وقال رودمان بعد عودته :" أعتقد أن الناس لا يرونه. رجل ودود.. إذا تحدثت معه فعلا، فإنك ترى جانبا مختلفا من كيم".

 

ولأن زعماء كوريا الشمالية السابقين سافرا واجتمعوا مع الغرباء، استطاع الباحثون النفسيون بناء صورة لهم، لكن عدم سفر كيم منع وكالة المخابرات المركزية من رسم صورة سليمة، وقال خبير من كوريا الجنوبية:إن كيم شخصية نرجسية.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان