رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

معاريف: مصر تستغل إسرائيل لتحقيق مكاسب عسكرية 

معاريف: مصر تستغل إسرائيل لتحقيق مكاسب عسكرية 

صحافة أجنبية

تظاهرة بالقاهرة أمام نقابة الصحفيين للتنديد بإسرائيل

معاريف: مصر تستغل إسرائيل لتحقيق مكاسب عسكرية 

معتز بالله محمد 13 أغسطس 2017 14:02

قبل مرور 3 شهور على حلول الذكرى الـ 40 للزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس المصري الراحل أنور السادات للقدس المحتلة، دعت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية الإسرائيليين إلى التنبه لما وصفته بالاستغلال المصري لإسرائيل لتحقيق مكاسب عسكرية مع إهمال مجالات التعاون الأخرى التي نصت عليها معاهدة السلام بين الدولتين.

 

 

وقالت الصحيفة في تقرير للصحفي "جاكي حوجي": ”إليكم صورة حديثة للعلاقات الرسمية مع مصر: ليس لدى إسرائيل سفير بالقاهرة منذ 8 شهور. الدكتور ديفيد جوفرين عاد لإسرائيل بعد خلاف بين الحكومتين على تأمينه، ولم تطأ قدماه الأراضي المصرية ولو يوم واحد عام 2017”.

 

 

وأضافت: ”عندما يعود السفير سيكون من الصعب بالنسبة له الخروج كل صباح لمكتبه؛ لأنه لا توجد سفارة، منذ اقتحامها على يد الحشود في سبتمبر 2011 لم يتم إيجاد بديل لأحد أكبر السفارات الإسرائيلية في العالم. مرت 6 سنوات ولم تقنع تل أبيب القاهرة بمساعدتها في إيجاد مبنى مناسب. وجرى ممارسة أعمال السفير وطاقمه (5 دبلوماسيين وحراسهم) من مسكنه".

 

 

وواصل "حوجي" رصد ما اعتبرها دلالات تراجع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل، ومن بينها أن معاهدة السلام أقرّت عمل قنصلية إسرائيلية بمدينة الإسكندرية وهي القنصلية التي توقفت عن العمل منذ عام 2004، وطُلب من القنصل العمل من القاهرة، ليعود بعدها تماما إلى إسرائيل، على أن يقوم بأعماله من هناك، قبل أن تتوقف أعماله تمامًا.

 

 

كذلك- والكلام لصحفي "معاريف"- فإن المركز الأكاديمي الإسرائيلي، الذي كُرس لـ"خدمة" الباحثين والطلاب المصريين، وكان منصة لفعاليات ثقافية، صار خاليًا من الزوار منذ عدة سنوات.

 

 

ترأس هذا المركز دائمًا أكاديمي إسرائيلي مقيم بالقاهرة. واضطر رئيس المكتب الحالي البروفيسور "جبرائيل روزنبؤوم" لقضاء وقته في إسرائيل، بعيدًا عن مقر عمله.

 

 

يخشى الكثير في مصر من زيارة المركز، كيلا يُتهموا بالتعاون مع إسرائيل، بل إن هناك أساتذة ينصحون طلابهم بالابتعاد عنه. ورغم أن بإمكانه تقديم الكثير للزوار، إلا أنه بدا مقفرا تماما، على حد قول الكاتب.

 

 

وكانت صحيفة "هآرتس" سربت قبل أيام تفاصيل جلسة الشئون الخارجية بالكنيست التي تناولت العلاقات مع مصر. وشارك في الاجتماع مندوبو وزارة الخارجية الإسرائيلية والاقتصاد وجيش الاحتلال ومجلس الأمن القومي.

 

 

واتفق جميع الحضور على أن تطوير العلاقات المدنية مع مصر ينطوي على أهمية بالغة إلى جانب الحفاظ على الاتصالات الأمنية المكثفة.

 

 

لكن مندبي مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فاجأوا الجميع بالقول إن العلاقات الأمنية التي بلغت ذروتها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهم من إعادة السفير "ديفيد جوفرين" للقاهرة.

 

 

الإسرائيلي "حوجي" صب جام غضبه على القيادة الإسرائيلية التي ارتضت مقابل تحسين العلاقات الأمنية مع القاهرة، إغلاق السفارة وإعادة السفير، وعدم وجود قنصلية، وما وصفه بالنبض الضعيف الذي يعاني منه المركز الأكاديمي.

 

 

وقال إن هذا الإخلال ببنود معاهدة السلام مع القاهرة الموقعة في 26 مارس 1979 الذي يجسده تقليص التمثيل الدبلوماسي يأتي أيضًا بعد عشرات السنوات من مقاطعة أي اتصالات مع إسرائيل في مجالات الاقتصاد والثقافة والفن والمجال الأكاديمي، إلى الدرجة التي دفعت الكثير من الإسرائيليين للظن أن معاهدة السلام هي في أساسها مجرد تحالف عسكري ودبلوماسي.

 

 

“عندما يتحدث نتنياهو عن "سخونة العلاقات"، ينسى أن الحديث يدور عن القناة الأمنية فحسب، وأن المصريين في باقي المجالات لا يكترثون بإسرائيل. فرحت إسرائيل بأن جارتها بحاجة (مؤقتة) لها، بتحقيق فائدة عسكرية وتخلت عن تطوير القنوات الأخرى، وفي مقدمتها المجال الاقتصادي"، أكد صحفي "معاريف".

 

 

واعتبر "حوجي" أن ما سماه استغلال المصريين "الكنوز الأمنية" التي توفرها إسرائيل لهم، مقابل تقديمهم القليل، هو بمثابة نجاح مصري كبير وفشل ذريع لإسرائيل.

 

 

وختم بالقول: ”الخطر الكامن في تحالف عسكري فقط هو أنه يومًا ما سيكون هذا التحالف غير ضروري بالنسبة للقاهرة التي ستجد حليفا آخر أو إضافيا، أو تتغير الأوضاع للأفضل، ولا تكون هناك حاجة للاتصالات الأمنية. من المحتمل أيضًا أن يحدث تغير للأسوأ. يتولى الحكم رئيس لا يحب إسرائيل، أو تندلع مواجهات لا قدر الله بين الدولتين. من يعرف، ربما يوما ما سوف نشتاق نحن أيضًا إلى حسني مبارك".

 

 

الخبر من المصدر..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان