رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مجلة أمريكية: أغنية مصرية ساخرة أشعلت الربيع العربي

مجلة أمريكية: أغنية مصرية ساخرة أشعلت الربيع العربي

صحافة أجنبية

جماهير رددت أغنية بابا نيكسون في ميدان التحرير

مجلة أمريكية: أغنية مصرية ساخرة أشعلت الربيع العربي

بسيوني الوكيل 09 أغسطس 2017 19:59

"كيف أصبحت أغنية مصرية تسخر من نيكسون صرخة حشد للربيع العربي"..

تحت هذا العنوان نشرت مجلة "أوزي " الأمريكية تقريرا يروي قصة قصيدة للشاعر أحمد فؤاد نجم بعنوان "بابا نيكسون" والتي غناها الشيخ إمام إثر زيارة الرئيس الأمريكي الراحل ريتشارد نيكسون لمصر في 1974 .

 وبدأت المجلة التقرير بمشهد وصفي للرئيس الأمريكي الذي نزل ضيفا بقصر القبة في القاهرة جالسا إلى جوار جيهان زوجة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، مشيرة إلى الاحتفاء الشديد الذي قوبل به نيكسون من قبل السادات في الوقت الذي كان يعزف فيها المصريون لحنا آخر.

 

ولفتت المجلة إلى أن نيكسون وصل مصر في يونيو 1974 في مهمة سلام ، إلا أنه اضطر للتنحي بعد الزيارة بشهرين على خلفية فضيحة "ووترجيت" والمتمثلة في تورط أعضاء من حملته الانتخابية في التجسس على المقر الرئيس للحزب الديمقراطي في ووترجيت بواشنطن.

 

واستشهدت المجلة بمقطع من القصيدة جاء فيه :

                      

شرفت يا نيكسون بابا

يا بتاع الووتر جيت

عملولك قيمه وسيما

سلاطين الفول والزيت

فرشولك أوسع سكه

من راس التين على مكه

وهناك تنزل على عكا

ويقولوا عليك حجيت

ما هو مولد ساير داير

شي الله يا صحاب البيت

 

وسلطت المجلة الضوء على حياة نجم والموسيقار الشعبي "الأسطوري" إمام محمد عيسى، والملقب بالشيخ إمام الكفيف.

 

وولد الشيخ إمام الذي أصيب بالعمى في سن مبكرة، لأسرة فقيرة بالجيزة، وحفظ القرآن كاملا، وقام بتلاوته أمام تجمعات عامة.

 

وفي عام 1945 عمل مطربا في الإذاعة المصرية وظل فيها حتى عام 1962 عندما التقى نجم وكونا معا ثنائية فنية.

 

يقول المخرج السينمائي على شوقي عن القصيدة إن إمام ونجم عبرا عن حالة الاشمئزاز العام في الدولة من هزيمة 1967 وما كانوا يرونه من تنامي للفساد وظلم اجتماعي، موضحا أنهم كانوا يستهدفون بالأغنية الرئيس الأمريكي ودول الخليج التي بدأت في الثراء بعد اكتشاف البترول فيها بينما كان المصريون ينحدرون أكثر في الفقر.

وتقول المجلة :" على الرغم من الرفض الشعبي استقبل الرئيس السادات ضيفه بحرارة ، ليقدم له الحلويات والمعجنات تاركا مذاقا مرا في أفواه العديد من المصريين العاديين الذين طفح بهم الكيل من تقرب رئيسهم لواشنطن".

 

من المحتمل أن نيكسون - بحسب التقرير- لم يكن يعلم شيئا عن هذه الأغنية المصرية التي انتقدت صراحة فضيحة ووترجيت المثارة آنذاك في الولايات المتحدة ، حيث تصوب نحوه النيران بسبب محاولة اختراق الحزب المنافس له.

 

في المقابل قال نيكسون عن هذه الزيارة في مأدبة بالقصر:" هذه الرحلة ستقود إلى عصر جديد في علاقتنا يكرس فيه الأمريكيون والمصريون طاقتهم لحل مشكلات السلام  وبهذه الطريقة يمكن تحقيق التقدم الذي تريده الشعوب"، بحسب مؤسسة نيكسون.

 

وفي كتابه "ثقافة البوب العربي والفنون وأسلوب الحياة" يقول أندريو حمود إن رد الفعل على زيارة نيكسون تحول بعد 3 سنوات لاحتجاجات طلابية ضخمة في القاهرة.

 

ووضعت الحكومة المصرية أسماء إمام ونجم في قائمة المشاغبين منذ عام 1967 ،عندما تحولت شراكتهم الموسيقية إلى سياسية .

 

ورغم أن الدولة منعت بث أغانيهم في الإذاعة إلا أنهم سجلوها في حفلات ووزعوها في الخفاء في مصر وخارجها على أشرطة كاسيت، وهو ما كان بداية الأزمة مع الدولة، بحسب شوقي.

 

وتقول المجلة إن الشيخ إمام توفي في 1995 ولم يرى كيف أن أغنية نيكسون أصبحت صرخة لحشد المتظاهرين في ميدان التحرير بالقاهرة خلال ثورة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك بينما رأها نجم الذي كان في الـ 82 من عمره.

 

وجاء في كتاب "الدراسات الأمريكية معارك الشرق الأوسط" أن:" الأغنية الشهيرة للثنائي أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام يا نيكسون بابا كانت تسمع في الميدان حيث تجمع المتظاهرون ليلا".

 

وختمت المجلة التقرير بالإشارة إلى أن نجم توفي بعد عامين من الثورة بعد أن رأى تأثير الفن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان