رئيس التحرير: عادل صبري 10:19 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

سفير إسرائيلي: ترامب يلجأ إلى السيسي لفهم أزمة قطر

سفير إسرائيلي: ترامب يلجأ إلى السيسي لفهم أزمة قطر

صحافة أجنبية

ترامب والسيسي (أرشيفية)

بينما لم يعترف «أوباما» بشرعيته

سفير إسرائيلي: ترامب يلجأ إلى السيسي لفهم أزمة قطر

وائل عبد الحميد 08 أغسطس 2017 21:17

"ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان بين أوائل الزائرين للبيت الأبيض تحت إدارة ترامب، وكذلك الرئيس المصري. وبينما رفض الساكن السابق للبيت الأبيض في 1600 شارع بنسلفينيا (باراك أوباما) استضافة السيسي، دعاه ترامب على نحو ملحوظ لزيارته خلال أول 100 يوم في المنصب. وعلاوة على ذلك،  نظرت إدارة اوباما إلى  قيادة السيسي لمصر باعتبارها غير شرعية  وأبرمت  علاقات باردة مع القاهرة".

 

 

جاء ذلك في سياق مقال للسفير الإسرائيلي السابق  رون بروسور  بمجلة نيوزويك الأمريكية اليوم الثلاثاء.

 

وتطرق الكاتب إلى أن العلاقات الوطيدة بين ترامب والسيسي يجعلته يلجأ إليها لأخذ المشورة في كيفية حل الأزمة القطرية.

 

 

رون بروسور شغل منصب المندوب الإسرائيلي الدائم بالأمم المتحدة، وسفير إسرائيل السابق بالأمم المتحدة، وكان المدير العام لوزارة الشؤون الخارجية الإسرائيلية.

 

المقال المذكور جاء تحت عنوان "مصر القوية، كما يعرف ترامب، تعني شرق أوسط قويا"

 

 

 

 

 

وإلى نص المقال 

 

مبارك كلمة شائعة باللغة العربية تستخدم للتهنئة على الأخبار الجيدة، لكنها باتت نادرة في الفترة الأخيرة بالشرق الأوسط.

 

وبالرغم من ذلك، فإن الزيارة الحديثة لترامب إلى الشرق الأوسط جعلت الكثيرين في المنطقة يشعرون بإحساس التفاؤل.

 

وربما كان ذلك بمثابة مفاجأة قياسا بالكلمات المعادية العلنية لترامب ضد الإسلام بشكل خاص، وتفعيله قانون حظر سفر يستهدف العرب خصيصا.

 

ومع ذلك، وبينما وجد العديد من الأشخاص في المنطقة أنفسهم غير قادرين على زيارة الولايات المتحدة، تركت زيارة ترامب للشرق الأوسط في مايو  الكثيرين في حالة من الشعور الإيجابي، لا سيما في السعودية، وبسط  له مضيفوه حرفيا السجادة الحمراء.

 

وربما المفاجأة الأكبر مفادها أن الدولة الأكثر انتعاشا من جولة ترامب الخارجية الأولى لم يقم حقا بزيارتها، وهي مصر.

 

ما هو سبب  ذلك التفاؤل؟ الإجابة هي نهاية التخلي الأمريكي المدرك عن حلفائها الشرق أوسطيين.

 

إنه تغيير قد لا يأتي في لحظة لاحقة.

 

ومع التدمير الذي لحق بسوريا من خلال الحرب الأهلية، تمضي إيران قدما في خطتها للهيمنة الإقليمية والتآكل التدريجي للسيادة اللبنانية بواسطة حزب الله.

 

العالم العربي، لا سيما السني، شاهد في فزع  السحب المشؤومة لإيران ووكلائها تلوح في الأفق حيث تتطلع إلى مل ء الفراغ الذي يخلفه السقوط الوشيك لداعش.

 

وبالنسبة لمصر والسعودية، كانت هناك علامات مبكرة مشجعة.

 

"ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان بين أوائل الزائرين للبيت الأبيض تحت إدارة ترامب، وكذلك الرئيس المصري.

 

وبينما رفض الساكن السابق للبيت الأبيض في 1600 شارع بنسلفينيا( باراك أوباما)  استضافة السيسي، دعاه ترامب على نحو ملحوظ لزيارته خلال أول 100 يوم في المنصب.

 

وعلاوة على ذلك،  نظرت إدارة اوباما إلى  قيادة السيسي لمصر باعتبارها غير شرعية  وأبرمت  علاقات باردة مع القاهرة".

 

كما لم تتدخل إدارة أوباما دعما للرئيس السابق حسني مبارك، الحليف الأمريكي الراسخ لمدة ثلاثة عقود.

 

وبالمقابل، فإن رغبة ترامب في إبرام علاقات دافئة مع حكومة السيسي تجلت في دعوته المبكرة  الرئيس المصري لزيارة البيت الأبيض، والتعليقات اللاحقة في المؤتمر الصحفي بين الزعيمين، حيث أشاد ترامب بنظيره المصري، ناعتا إياه بـ "الصديق والحليف العظيم".

 

أضف إلى ذلك، فإن التحول الجيوستراتيجي الزلزالي بالمنطقة في أعقاب التداعيات بين السعودية والإمارات ومصر والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، وتوجيه اتهامات للأخيرة بتمويل الإرهاب لم تتسبب فحسب في عزل قطر، لكنها ألقت الضوء مجددا على تمويل إيران للإرهاب ودورها كقوة مزعزعة لاستقرار المنطقة.

 

وليس من قبيل المفاجأة تمحور الرئيس ترامب تجاه مصر طلبا للمساعدة في فهم وتجاوز الأزمة.

 

وفي مكالمة هاتفية مع القائد المصري في 5 يوليو الماضي، حث الرئيس الأمريكي كافة الأطراف على حل الأزمة الدبلوماسية، مع تبني طلبات تتسق مع السياسة المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي: ألا وهو التوقف عن تمويل الإرهاب ونبذ "الأيديولوجية المتطرفة".

 

لم تُبذل جهود كافية لتلبية نداء الرئيس الراحل محمد أنور السادات لكسر الحواجز بين شعبي مصر وإسرائيل، وهو مكون أساسي في تحقيق سلام دائم.

 

بيد أن مصر حليف إستراتيجي لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

علاقة مصر بإسرائيل لم تكن أقوى من الوقت الراهن على المستويين العسكري والاستخباري.

 

علاقة ترامب المتجددة مع القيادة المصرية تعكس إدراكا للدور الذي تلعبه القاهرة  بالمنطقة ومركزيتها في الحفاظ على الأمن الإقليمي.

 

وبينما تشرق الشمس إيذانا بيوم جديد بالشرق الأوسط، ينبغي أن يفهم المجتمع الدولي أن استقرار ورخاء مصر يعني استقرار ورخاء المنطقة.

 

ومثلما كان النيل الراعي القديم للفيض، فإن رفاهية مصر تساوي رفاهية المنطقة ككل.

 

مصر هي بوابة إفريقيا، وتقف في وجه التعاليم  المتطرفة للإخوان المسلمين الداعمة للإرهاب.

 

وتحارب مصر بشجاعة خلايا داعش في شبه جزيرة سيناء، واتخذت موقفا صارما تجاه حماس، التي ما زالت تسيطر على قطاع غزة.

 

ورغم غرابة الأمر بالنسبة للكثير من المحافظين، إلا أن أمن  مصر يمثل مصلحة إستراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل.

 

إدارة ترامب التي تروج لشعار "أمريكا أولا"، وإبرام علاقات قوية مع إسرائيل أدركت بشكل حكيم فوائد مصر لنا جميعا.

 

 

رابط النص الأصلي 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان