رئيس التحرير: عادل صبري 05:09 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كاتب إسرائيلي: إغلاق الجزيرة يضر تل أبيب

كاتب إسرائيلي: إغلاق الجزيرة يضر تل أبيب

صحافة أجنبية

مكتب قناة الجزيرة في القدس المحتلة

كاتب إسرائيلي: إغلاق الجزيرة يضر تل أبيب

معتز بالله محمد 08 أغسطس 2017 15:19

تحت عنوان "خسارة أكبر من النفع"، رأى الإسرائيلي "حنان جيفن، أنَّ إغلاق إسرائيل مكتب قناة الجزيرة ينطوي على مخاطر استراتيجية كبيرة، تفوق ما قد يعود عليها من نفع.

 

 

وقال "جيفن" وهو عميد احتياط، ترأس وحدة المخابرات العسكرية 8200، في مقال نشره موقع مجلة "إسرائيل ديفينس" العبرية أنّ الخطوة جاءت أشبه بوضع بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، اضطرت إسرائيل لإزالتها فيما بعد، وسط شعور بالانتصار والنشوة من الجانب الفلسطيني.

 

 

واعتبر الكاتب أن الانجرار وراء ما توصف بالدول العربية المعتدلة التي سبق وأغلقت قناة الجزيرة، يأتي من منطلق عدم فهم ديناميكية العلاقات بين تلك الدول وتل أبيب.

 

 

كانت الحكومة الإسرائيلية قررت إغلاق مكتب قناة الجزيرة بالقدس وسحب بطاقات الصحافة من مراسلي القناة بحجة تحريضها ضد إسرائيل الذي تعاظم خلال أحداث الأقصى الأخيرة.

 

 

إلى نص المقال..

من الصعب تفهم المنطق وراء خطوة إغلاق مكتب قناة الجزيرة في إسرائيل. يبدو أن الحديث يدور عن خطوة جديدة، أشبه بوضع البوابات الإلكترونية، تنطوي على الإضرار بالمصالح الإسرائيلية أكثر من الفائدة الكامنة بها.

 

 

السباق المحموم لرئيس الحكومة ووزير الإعلام لإغلاق مكتب الجزيرة في القدس، جاء بدون أي تنسيق إداري أو إعداد وباغت كل العناصر المسئولة، الشرطة والشاباك، ومكتب الصحافة الحكومي.

 

 

يصعب تفهم المنطق أو المناورة "الرائعة" وراء تلك العملية. ففي الأراضي الفلسطينية وإسرائيل تعمل وسائل إعلام عربية أكثر تطرفًا وتأثيرًا على الجماهير.

 

 

كان أحد المزاعم الرئيسية للوزير قرا (وزير الإعلام) ورئيس الحكومة نتنياهو أنّ الدول الأخرى من حولنا أغلقت مكاتب الجزيرة. هذا في حد ذاته خبر جيد ومنعش، فقد أصبحنا جزءًا من المجال الديمقراطي حولنا. من جهة أخرى ليس من المؤكد أبدًا أن مصر والسعودية والأردن فرحوا عندما سمعوا بالأصدقاء الجدد الذين انضموا للحفل.

 

 

كان يمكن التعامل مع كل هذا كطرفة، أو ممارسة جديدة لتحويل النيران عن قضايا أخرى. لكن تمامًا مثل البوابات الإلكترونية البائدة، جاءت محاولات إغلاق الجزيرة- فالضرر الإستراتيجي المتراكم والانتقاص من قوة إسرائيل أكبر من الفائدة التي ربما تتأتي من هذه الخطوة.

 

 

الاحتفال بالنصر لإزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات لم ينتهِ بعد، وعملية نضوج مزيد من النشاطات، لمحاكاة "أبطال المسجد الأقصى" تتلألأ في مخيمات اللاجئين وأرجاء شبكات التواصل الاجتماعي. الآن، سيضاف إليها علم آخر هو الدفاع عن حرية الجزيرة في القدس.

 

يضر الخطر التراكمي بالعمليات الاستراتيجية التي تحتاجها إسرائيل بشدة، والتي ذكرها رئيس الحكومة والوزير قرا وهي التعاون مع الدول العربية المعتدلة. الحجة المنافقة والساذجة التي طرحها الوزير قرا "هكذا يفعل الجميع بالمنطقة"، هي عدم فهم ديناميكية العلاقات بين تلك الدول وإسرائيل، وحساسيتها والجهود العملاقة التي يجب بذلها كيلا تتضرر.

 

 

على حد فهمي، نجحت الحكومة الإسرائيلية خلال أسبوعين في الإضرار بدائرتين حيويتين في حياتنا، فمنحت وقودا واتجاها جديدا للتحريض الفلسطيني، ووضعت العوائق أمام العلاقات الإستراتيجية مع شركائنا في المنطقة (انظر حالة الأردن).

 

 

ولا أحد حتى الآن هب وقال توقفوا.

 

 

الخبر من المصدر..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان