رئيس التحرير: عادل صبري 11:31 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مكتب نتنياهو: العلاقات الأمنية مع مصر أهم من سفارتنا بالقاهرة

مكتب نتنياهو: العلاقات الأمنية مع مصر أهم من سفارتنا بالقاهرة

صحافة أجنبية

السيسي- نتنياهو

مكتب نتنياهو: العلاقات الأمنية مع مصر أهم من سفارتنا بالقاهرة

معتز بالله محمد 08 أغسطس 2017 13:41

قال مسئولون في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي التابع لمكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: إن استمرار العلاقات الأمنية مع مصر بشكل طبيعي أفضل كثيرًا بالنسبة لرئيس الحكومة من إعادة تشغيل السفارة الإسرائيلية في القاهرة التي أغلقت أبوابها منذ ديسمبر 2016.

 

 

جاء ذلك خلال جلسة خاصة بالكنيست عقدتها مؤخرًا اللجنة الفرعية للشئون الخارجية والأمنية، وردًا على إبداء مسئولين في وزارة الخارجية وجيش الاحتلال ووزارة الاقتصاد تخوفهم من تقلص العلاقات مع مصر بشكل كبير بعد مغادرة رجال السلك الدبلوماسي السفارة بالقاهرة. بحسب صحيفة "هآرتس".

 

 

ومنذ ثمانية شهور لا يتواجد السفير الإسرائيلي في مصر "دان جوفرين" وطاقمه في القاهرة. وهي أطول فترة تبقى فيها السفارة بلا سفير منذ توقيع معاهدة السلام بين القاهرة وتل أبيب قبل نحو 40 عاما.

 

 

وغادر "جوفرين" القاهرة العام الماضي لأسباب أمنية، بعد ورود إنذار بشأن هجوم محتمل على السفارة- بحسب "هآرتس"- وعلى خلفية "تلكؤ" مصر فيما يتعلق بتوفير التدابير الأمنية المطلوبة.

 

 

يشار إلى أن عضو الكنيست" كسنيا سبتلوفا" (المعسكر الصهيوني المعارض) هي من دعت إلى تلك الجلسة. وزارت "سبتلوفا" القاهرة عدة مرات خلال عملها كصحفية، وتعد من أكبر المنادين بتطبيع العلاقات مع القاهرة بشكل كامل.

 

 

كانت "سبتلوفا" قد بعثت برسالة لرئيس لجنة الأمن والخارجية بالكنيست "آفي ديختر" ورئيس اللجنة الفرعية للشئون الخارجية "روبرت إيليتوف" أبدت فيها مخاوفها من تقليص العلاقات بين إسرائيل ومصر، التي باتت تقتصر فقط على الاتصالات بين الضباط المصريين والإسرائيليين ومحادثاث "إسحاق مولخو" مبعوث رئيس الحكومة الإسرائيلية مع عدد من المسئولين بالقيادة المصرية.

 

 

وكتبت النائبة الإسرائيلية في رسالتها :”عدم وجود السفير الإسرائيلي في مصر يتم تفسيره من قبل الكثيرين على تنازل بحكم الأمر الواقع على السفارة في القاهرة". وأضافت :”لذلك فإنّ عدم القدرة على دفع علاقات تجارية ودبلوماسية من هناك يبقى تلك الساحة شاغرة"، وتساءلت "هل يمكننا في ظل غياب السفير هناك وابتعاد وزارة الخارجية عما يجري في مصر إعادة العجلة للوراء؟".

 

 

انعقدت الجلسة الخاصة قبل أسبوعين بمشاركة ممثلين عن مجلس الأمن القومي ووزارة الاقتصاد ووزارة الخارجية وشعيبة التخطيط بالجيش الإسرائيلي، إلى جانب رئيس اللجنة الفرعية "إيليتوف" (حزب إسرائيل بيتنا) والنائبة "سبتلفوا" والنائب "أورن حزان" (ليكود). وكشف ثلاثة من بين المشاركين تفاصيل الجلسة للصحيفة، لكنهم طالبوا عدم ذكر أسمائهم.

 

 

وبحسب المصادر، أوضح مندوبو وزارة الخارجية الذين شاركوا في الجلسة أن عدم وجود سفارة فاعلة لإسرائيل بالقاهرة منذ 8 شهور يجعل من الصعب إجراء علاقات طبيعية مع مصر. وأضافوا أن علاقات الخارجية الإسرائيلية مع الحكومة المصرية تقلصت لتقتصر فقط على محادثات مع السفير المصري في تل أبيب حازم خيرت وطاقمه.

 

 

وقال ممثلو الخارجية الإسرائيلية إنهم يشعرون بتراجع ملحوظ في مستوى العلاقات مع القاهرة، باستثناء العلاقات الأمنية، وشددوا على أنه لا يجب أن تقتصر العلاقات مع مصر على الجانب الأمني فحسب.

 

 

وبحسب المصادر فإن مندوبي وزارة الاقتصاد والجيش الإسرائيلي الذين شاركوا في الجلسة تبنوا موقف وزارة الخارجية، وأبدوا قلقهم من وضع العلاقات وطالبوا بضرورة العمل على إعادة فتح السفارة والعودة للتعاون السياسي والمدني والاقتصادي وليس فقط الأمني.

 

 

وقال مندوب وزارة الاقتصاد إن عدم وجود سفارة يريح مصر، لاسيما بسبب الرأي العام، مضيفا "يرون أنه لا يجب أن نعود للقاهرة".

 

 

وأشار مندوبو شعبة التخطيط بجيش الاحتلال إلى أنهم يدركون جيدًا أن علاقات ضيقة للغاية مع مصر أمر في غاية السوء، وأوضحوا أنهم يحاولون توسيع نطاق العلاقات لتتجاوز الدائرة الضيقة من الضباط من كلا الجانبين، بحيث تشمل أيضًا علاقات مباشرة مع قادة سلاح البحرية والطيران المصري، لكن محاولاتهم لم تكلل بالنجاح حتى اللحظة.

 

 

وأمام هذا القلق الإسرائيلي المتنامي حيال وضع العلاقات مع مصر جاء موقف مندوبي مجلس الأمن القومي بمكتب رئيس الحكومة مفاجئا، وقالوا إنهم يدركون الحاجة لتوسيع العلاقات بين القاهرة وتل أبيب إلى مجالات مختلفة، لكن نتنياهو يضع العلاقات السياسية والمدنية مع مصر في درجة متدنية على سلم ألوياته بعد العلاقات الأمنية.

 

 

وقال مصدر مطلع على تفاصيل الجلسة لـ"هآرتس":قال مسئولو مكتب رئيس الحكومة إن العلاقات مع مصر جيدة على الساحة الأمنية، وأشاروا إلى أن الجيش المصري وأجهزة الأمن المصرية تدير بالفعل معظم العلاقات الخارجية، ورغم أهمية إعادة فتح السفارة فإن العلاقات مع الجيش المصري أهم". وقد رفض مكتب نتنياهو التعليق على تحقيق "هآرتس".

 

 

 

ومنذ هجوم متظاهرين على السفارة الإسرائيلية في القاهرة عام 2011 شهد الوجود الإسرائيلي في القاهرة تراجعا ملحوظا وصولا لإغلاق السفارة قبل 8 شهور.

 

 

وأوضحت الصحيفة أنه في البداية كان الدبلوماسيون الإسرائيليون يمكثون في القاهرة 3 أو 4 أيام في الأسبوع ويعملون من داخل منزل السفير. وعلى مدى 4 سنوات أجرت إسرائيل اتصالات مع مصر لفتح السفارة في مكان بديل دون جدوى.

 

 

وتابعت "هآرتس":دفع التلكؤ المصري إسرائيل للاستسلام وفتح السفارة في منزل صغير بباحة منزل السفير في سبتمبر 2015. لكن بعد عام تقريبا انتهى أيضا هذا الوجود الإسرائيلي المقلص. وتجرى خلال الشهور الأخيرة اتصالات بين عناصر الأمن في إسرائيل ومصر حول التدابير الأمنية التي تتيح للسفير جوفرين وعناصر طاقمه العودة للقاهرة، لكن ما زال المصريون يرفضون اتخاذ خطوات تسمح بإعادة فتح السفارة".

 

 

في شهر مارس الماضي ألقى السفير "جوفرين" كلمة حوت انتقادات حادة لإدارة العلاقات بين إسرائيل ومصر منذ توقيع معاهدة السلام، وبشكل أكثر حدة خلال السنوات الماضية. في الكلمة التي ألقاها بمعهد أبحاث الأمن القومي بتل أبيب قال "جوفرين"، إن العلاقات بين الدولتين عسكرية في جوهرها، وإذا ما استمر ذلك فيمكن أن يقوض السلام على المدى الطويل.

 

 

 

وشن السفير الإسرائيلي هجوما لاذعا على النظام المصري بدعوى أنه يفضل عدم إقامة تعاون مدني- اقتصادي مع إسرائيل لأسباب سياسية داخلية، وذلك رغم حقيقة أن هذا التعاون مفيد لمصر، على حد زعمه.

 

 

الخبر من المصدر..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان