رئيس التحرير: عادل صبري 02:05 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

بلومبرج: خوفا من حرب تجارية.. الصين صفعت كوريا

بلومبرج: خوفا من حرب تجارية.. الصين صفعت كوريا

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ

بلومبرج: خوفا من حرب تجارية.. الصين صفعت كوريا

بسيوني الوكيل 07 أغسطس 2017 08:57

"بصفعة لكوريا الشمالية.. شى جين بينج، يكسب مزيدا من الوقت مع ترامب من أجل التجارة".. تحت هذا العنوان نشرت شبكة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول الأسباب التي دفعت الصين للتصويت في مجلس الأمن يوم السبت الماضي لصالح قرار بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.

 

وقالت الشبكة في التقرير الذي نشرته اليوم على موقعها الإلكتروني: "في الأسبوع الماضي بدا وكأن قادة أكبر اقتصادات في العالم على طريق الصدام، فاختبار كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات للمرة الثانية خلال أسابيع، دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمهاجمة الصين على تويتر، وبعد أيام قليلة وردت تقارير بأن إدارته كانت تستعد لاتخاذ خطوات يمكن أن تقود لحرب تجارية".

 

ولفت التقرير إلى تغير المشهد مع التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي يوم السبت الماضي، حيث اتفقت الولايات المتحدة والصين بعد شهر من المحادثات على عقوبات خفض صادرات كوريا الشمالية بمقدار الثلث.           

 

وفرض مجلس الأمن الدولي بالإجماع عقوبات جديدة على كوريا الشمالية يوم السبت يمكن أن تخفض بمقدار الثلث عائدات الصادرات السنوية للدولة الآسيوية والبالغة ثلاثة مليارات دولار وذلك بسبب التجربتين اللتين أجرتهما بيونج يانج لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات في يوليو .

 

ويحظر أحدث قرار صاغته الولايات المتحدة صادرات كوريا الشمالية من الفحم والحديد وخام الحديد والرصاص وخام الرصاص والمأكولات البحرية كما يحظر على الدول تشغيل عمالة كورية شمالية إضافية. ويحظر أيضا المشاريع الجديدة المشتركة مع بيونجيانج.  

 

وتفاوضت الولايات المتحدة مع الصين لمدة شهر بشأن القرار الجديد، وتتهم واشنطن الصين منذ فترة بعدم بذل ما يكفي لكبح جماح كوريا الشمالية.

 

وتعليقا على هذا التطور قالت الشبكة: "الرئيس الصيني ظهر مرة أخرى على أنه يعمل لصالح ترامب.. على الأقل الآن".

 

ونقلت الشبكة قول دينيس ويلدر المدير السابق للشؤون الآسيوية في مجلس الأمن القومي في إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن: "هذا كاف لإعطاء الإدارة بعض الأمل في أنها تستطيع العمل مع الصين بشأن كوريا الشمالية والتجارة".

 

واعتبر أن: "هذه الخطوة ستمنع الولايات المتحدة بشكل شبه مؤكد من فرض عقوبات ثانوية على الصين ومن المحتمل أن تؤجل التحقيق في سرقة الملكية الفكرية".

 

وخلال حملته الانتخابية اتهم ترامب الصين بشكل متكرر بسرقة طرق التصنيع الأمريكية.

 

وتعرضت الصين وهي حليف رئيس وشريك تجاري لكوريا الشمالية لاتهامات متكررة بإفشال التنفيذ الكامل لقرارات الأمم المتحدة السابقة.

 

وعقب إجراء بيونج يانج لاختبار الصاروخ البالستي العابر للقارات في يوليو الماضي، وصفت الولايات المتحدة الصين وروسيا بالداعمين الاقتصاديين للنظام الحاكم في كوريا الشمالية.

 

وفرضت الولايات المتحدة مؤخرا عقوبات اقتصادية على روسيا في مجالات عدة منها صناعات الدفاع، والاستخبارات، والتعدين، والشحن، والسكك الحديدية، وهو ما وصفته روسيا بأنه "حرب تجارية".

 

مقايضة مستمرة

 

ونقلت الشبكة عن جون ديلوري الاستاذ المساعد للدراسات الصينية في جامعة يونسي في كوريا الجنوبية قوله إن :"إدارة ترامب جعلت الأمر واضحا .. هناك مقايضة مستمرة بين القضايا التجارية وكوريا الشمالية".

 

كما استشهدت الشبكة بتصريحات لوزير الخارجية الصيني "وانغ يي" عبر فيها مؤخرا عن رغبة بكين في تجنب الصدام الاقتصادي مع واشنطن عقب لقاء مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون. ومما جاء في تصريحات وانغ يي :"إن كلا من الصين والولايات المتحدة يرفضان الحرب التجارية".

 

يأتي هذا في الوقت الذي تثير فيه وسائل إعلام أمريكية فكرة شن حرب تجارية ضد الصين.

 

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أفادت أنه من المتوقع أن تقوم الحكومة الأمريكية، باتخاذ إجراءات تجارية عقابية، ضد الصين.

 

وذكرت الصحيفة، أن إدارة ترامب أعدت عددا من الإجراءات التجارية، ضد الصين عقابا لما اعتبرته الولايات المتحدة تعمد الصين، على الاستمرار في انتهاك حقوق الملكية الفكرية، ووضع قيود على عمل الشركات الأمريكية، في أراضيها.

 

وبحسب الصحيفة، فإن ترامب يتخلى عن فكرة توطيد العلاقات مع بكين بسبب استيائه، من تقاعسها عن إقناع كوريا الشمالية بوقف برامج صنع السلاح النووي، ووسائل نقله، ومن الإجراءات المزمع اتخاذها، زيادة الرسوم التجارية على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة.

 

وتقول تقارير اقتصادية إن حجم الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة يبلغ 347 مليار دولار، وعلى الرغم من أن جزءا كبيرا منه يعود إلى عوامل غير سوقية، إلا أن اندلاع حرب تجارية شاملة بين بكين وواشنطن، سيؤدي إلى انهيار مباشر في منظومة التجارة الدولية ككل، وهذا يعني أن خسائر الطرفين لن تقف عند حدود الخسائر الناجمة في تجارتهم البينية فقط.

 

إلا أن هذه التقارير ترى أن الضغط الأمريكي على الجانب الصيني قد بدأ يؤتي أكله، حيث بدت الصين مستعدة لتقديم تنازلات للجانب الأمريكي لتفادي مواجهة شاملة.

 

وكان وزير الخارجية الصيني، قال أمس إن عقوبات مجلس الأمن الدولي الجديدة على كوريا الشمالية هي الرد المناسب لسلسلة من التجارب الصاروخية مضيفا أن الحوار مهم لحل القضية المعقدة والحساسة التي دخلت الآن "منعطفا حرجا".

 

وحاولت الصين –بحسب الشبكة - تهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية خاصة مع تحذير مسئولين في إدارة ترامب من إمكانية شن حرب ضد كوريا الشمالية لمنعها من اكتساب القوة التي تمكنها من ضرب أمريكا بالسلاح النووي.

 

وترى الصين في انهيار النظام في كوريا الشمالية تهديدا استراتيجيا يمكن أن يؤدي لأزمة لاجئين ووصول القوات الأمريكية لحدودها.

 

واعتبر مسئول أمريكي رفيع أن تأييد الصين للعقوبات الشاملة الجديدة التي أقرها مجلس الأمن على كوريا الشمالية يظهر اعترافها بخطورة التهديد الذي يمثله برنامج بيونج يانج النووي واختبارات الصواريخ.

 

وقالت سوزان ثورنتون القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ إنه من المهم لكل الأطراف إجراء حوار لوقف تصعيد الأمر، ويتعين على الصين ضمان تنفيذ العقوبات كاملة.

 

وتفرض الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية منذ عام 2006 بسبب برامجها الصاروخية والنووية والعقوبات الجديدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان