رئيس التحرير: عادل صبري 04:36 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«الرجل الفحل» هل يعيد لبوتين شعبيته المتدهورة ؟

«الرجل الفحل» هل يعيد لبوتين شعبيته المتدهورة ؟

وائل عبد الحميد 07 أغسطس 2017 17:41

" الرئيس الروسي فلادمير بوتين  يحب دائما  أن يزرع في الأذهان صورة الرجل الفحل صاحب القرار"

هكذا عنونت وكالة فرانس برس تقريرا  لها حول مجموعة اللقطات الجديدة التي ظهر فيها الرئيس الروسي عاري الصدر أثناء عطلة له بسيبيري في محاولة على  ما يبدو لإنعاش شعبيته قبل انتخابات الرئاسة في مارس المقبل.

 

التقرير المذكور بعنوان "بوتين يزرع في الأذهان  شخصية الرجل القوي  من خلال مغامرات عطلاته"


وعرضت قناة تلفزيونية روسية  لقطات للرئيس وهو يمارس الصيد مرتديا زيا مموها، ويقود زورقا سريعا، ويصطاد بعضا من سمك الراي خلال تواجده بعطلته بمنطقة سيبيريا.

 

انجذاب بوتين للتصوير على هيئة "الرجل الخشن" تجلى في مرات عديدة، مثل ظهوره عاري الصدر  يمتطي صهوة الحصان، أو يغوص في بحيرة بايكال الأكثر عمقا في العالم، أو يطرح منافسا له في رياضة الجودو أرضا.

 

اللقطات الأحدث لبوتين التي قدمها الكرملين تصور أيام  عطلة قضاها الرئيس الروسي في منطقة توفا البعيدة بجنوب سيبيريا.

 

دميتري بسكوف المتحدث باسم الكرملين علق قائلا: "الرئيس مارس الصيد في منطقة شلال بالقرب من بحيرة جبلية، كما استمتع بحمامات شمس، ثم مارس التجديف في أنهار جبلية، وقاد زوارق سريعة، قبل أن يذهب للتجول ويقود سياراة رباعية الدفع".

 

اللقطات التي تركز على  اللياقة البدينة للرئيس تظهره يصطاد السمك من خلال استخدام أداة أشبه بالرمح بصحبة وزير دفاعه سيرجي شويغو المنتمي أصلا لمنطقة سيبيريا.

 

وتأتي رحلة بوتين بعد أيام من قراره بإقصاء 755 دبلوماسيا أمريكيا في روسيا محذرا من جمود طويل الأمد في العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة بعد تمرير الكونجرس  لحزمة عقوبات جديدة ضد بلاده.

 

وأثار بوتين الجدل في لقطات تلفزيونية سابقة، ففي عام 2011، ظهر وهو يغطس في البحر الأسود، وأفادت تقارير آنذاك أنه اكتشف قارورتين ترجعان للقرن الخامس عشر.

 

بيد أن الاكتشاف المزعوم كان مصدر سخرية واسعة النطاق في الإعلام العالمي والمستقل لأن القارورتين  لم تكن بهما أي آثار لطحالب عالقة،  ولا تحملان أيا من مظاهر الحياة البحرية.

 

سيبيريا هي الجزء الشرقي والشمال الشرقي من روسيا تمتد غربًا من جبال الأورال حتي المحيط الهادي شرقا، ومن المحيط المتجمد الشمالي حتي حدود كازاخستان و منغوليا و الصين جنوباً وتمثل 77% من مساحة روسيا ولكن عدد سكانها يمثل 27% من سكان روسيا.

 

واعترف بيسكوف بعدها بشهور عديدة أن مشهد اكتشاف بوتين للقارورتين كان مصطنعا.

 

وفي ذات السياق، قالت شبكة يورو نيوز الفرنسية إن الرئيس الروسي ظهر عاري الصدر متحديا المياة الباردة للبحيرة  الجبلية كجزء من رحلة صيد في منطقة سيبيريا الموحشة.

 

ولفتت إلى أن بوتين مولع بفنون القتال العسكرية وهوكي الجليد والصيد باستخدام الحربة.

 

ونقلت عن بيسكوف قوله: "الماء في البحيرة لا تزيد حرارته عن 17 درجة، لقد نزل الرئيس تحت الماء مرتديا قناعا وأنبوبة تنفس، وأخذ الرئيس يطارد سمكة الكراكي على مدى ساعتين، واستطاع في النهاية اصطيادها".

 

ولفتت الشبكة الإخبارية لى أن المنطقة التي تواجد فيها الرئيس تقع على الحدود المنغولية، على بعد 3700 كم شرق موسكو.

 

ويشتهر بوتين  البالغ من العمر 64 عاما يشتهر بأسلوب الدعاية المثيرة ، بغرض  ارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي".

 

وتأتي الرحلة قبل ثمانية شهور من الانتخابات الروسية المقرر إجراؤها مارس المقبل.

 

ولم يعلن الرئيس بعد اعتزامه خوض الانتخابات، لكن ثمة توقعات واسعة النطاق بترشحه وفوزه.

 

وربما يحاول بوتين تعزيز صورته التي شهدت تراجعا في الفترات الأخيرة، حيث كشف  استطلاع للرأي   أن 48 % فقط من الروس سوف يمنحون أصواتهم للرئيس فلاديمير بوتين حال انعقاد الانتخابات الرئاسية في القريب العاجل.

 

الاستطلاع المذكور نشره مركز ليفادا الروسي المستقل ، واستطلع آراء المشاركين في الفترة بين 21- 24 أبريل.

 

وبذلك يستمر تهاوي شعبية فلاديمير بوتين، إذ كانت النسبة 62 % في استطلاع مماثل في أبريل 2015، و53 % في يناير 2016.

 

يذكر أن بوتين يتبوأ السلطة بالتبادل بين منصبي الرئيس ورئيس الوزراء منذ 1999، ويتوقع بشكل كبير أن يسعى لفترة رئاسية أخرى 6 سنوات في انتخابات 2018، لكنه لم يعلن ترشيحه بعد.

 

ووفقا لإذاعة rferl الأمريكية، فإن مركز "ليفادا" استطلع آراء 1600 شخص في أنحاء روسيا، طارحا عليهم عليه السؤال التالي: “إذا عقدت الانتخابات الأحد المقبل، من ترشح،  وترك لهم حرية اختيار من يريدونه من سياسيين.

 

القومي المتطرف البارز فلاديمير زيرنوفسكي، وقائد الحزب الشيوعي جينيدي زيوجانوف حصلا على 3 %، بينما  كان السياسي المعارض أليكسي نافالني أحد أربعة أشخاص حصل كل منهم على 1 %.

 

وتشترط الانتخابات الروسية فوز المرشح بأكثر من 50 % لتفادي الدخول في جولة إعادة.

 

وبحسب نتائج رئاسية رسمية، فاز بوتين بنسبة 64 % في انتخابات 2012، ونحو 72 % في 2004، و53 % في 2000.

 

وفي أواخر يوليو الماضي، اندلعت مظاهرة عارمة في شوارع  موسكو احتجاجا على تشديد القيود على الإنترنت.

 

وندد المشاركون بالإجراءات التشريعية التي مررتها  السلطات مؤخرا لتعزيز مراقبة الإنترنت، ورددوا  هتافات على غرار "لا للرقابة، لا للديكتاتورية" و"لتسقط الدولة البوليسية"، وامتد القمع مؤخرا إلى حظر تطبيقات فك المواقع المحجوبة.

 

ونقلت فرانس برس في تقرير سابق عن بافيل راسودوف، الرئيس السابق لمجموعة "حزب القراصنة" الروسية قوله إن   السلطات تصبو إلى السيطرة على الإنترنت ومراقبته منذ 2011، عندما شهدت الحملة الرئاسية لفلاديمير بوتين تظاهرات  مناوئة واسعة النطاق.

 

وأردف: "لقد تيقنت السلطات منذ ذلك الوقت أن الإنترنت بات أداة للتعبئة وبث الحماسة في نفوس الناس للخروج من أجل التظاهر".

 

وأقر البرلمان الروسي قانونا يحظر استخدام خدمات "إخفاء الهوية" والخوادم الوكيلة (بروكسي) التي تجيز للمتصفح دخول مواقع محجوبة في البلاد.

 

كما أقر قانونا يلزم المستخدمين بالتعريف عن أنفسهم بتوفير رقم هاتف لاستخدام خدمات الرسائل القصيرة على الإنترنت.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان