رئيس التحرير: عادل صبري 05:24 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هاني رمزي كان أحد ضحاياها.. « تحية هتلر » تقود سائحين صينيين للسجن

هاني رمزي كان أحد ضحاياها.. « تحية هتلر  » تقود سائحين صينيين للسجن

صحافة أجنبية

تحية هتلر تحظرها ألمانيا

هاني رمزي كان أحد ضحاياها.. « تحية هتلر » تقود سائحين صينيين للسجن

وائل عبد الحميد 06 أغسطس 2017 22:21

"هايل هتلر" تلك الإيماءة التي اعتادت ألمانيا استخدامها كتحية رسمية في عهد النازية لإظهار الطاعة والولاء للديكتاتور أدولف هتلر أصبحت بمثابة لغم يقع الكثير ضحايا له، بينهم نجم الكرة المصري السابق هاني رمزي،  حتى لو أدوها على سبيل المزاح أو التقاط الصور التذكارية.

 

 ويؤدي الفرد التحية بأن يمد ذراعه اليمنى في الهواء بشكل مستقيم، ومن ثم يقدم التحية ليقول هايل هتلر Heil  Hitler أي يحيا هتلر. وكتعبير عن قبول هتلر التحية، يرفع ذراعه اليمنى، حتى مرفقه الأيمن، ويفتح راحة كفه اليمنى.

 

صحيفة التليجراف قالت إن  السلطات الألمانية  ألقت القبض على سائحين صينيين في برلين لتنفيذهما التحية العسكرية الشهيرة للديكتاتور النازي أدولف هتلر في صور فوتوغرافية التقطاها خلال رحلتهما إلى الدولة الأوروبية.

 

الصور التذكارية التقطها السائحان أمام مبنى الرايخستاغ، المقر التاريخي  للبرلمان الألماني  بحسب صحيفة التليجراف.

 

وخلال دورية روتينية للشرطة الألمانية السبت، شوهد  السائحان  يتبادلان التقاط الصور بالجوالات الذكية أمام المبنى التاريخي في قلب العاصمة الألمانية، وهما يؤديان تحية هتلر.

 

 

ونقلت وكالة أنباء فرانس برس عن متحدثة باسم  شرطة برلين  قولها: “بدأ تحقيق ضد السائحين الصينيين، البالغين من العمر 36 و49 عاما،  بشأن استخدامهما رموز  لمنظمات يجرمها الدستور".

 

وأفادت التليجراف أن السائحين جرى استجوابهما داخل قسم شرطة، قبل أن يطلق سراحهما فيما بعد بكفالة 500 يورو لكل منهما.

 

يذكر أن استخدام رموز منظمات غير دستورية تمثل تهمة في ألمانيا توجه عادة لأعضاء الجماعات اليمينية المتشددة التي تحن لعهد النازية.

 

وأردفت المتحدثة أن بإمكان الثنائي مغادرة ألمانيا أثناء التحقيق، إذ أنه في حالة اتخاذ قرار بفرض غرامة ضدهما، سيكون مبلغ الكفالة المدفوع كافيا لتغطيتها.

 

الرايخستاغ كان المقر التاريخي للبرلمان في عهود  الامبراطورية الألمانية، وجمهورية فايمار، وألمانيا النازية حتى دمره حريق مثير للشبهات عام 1933.

 

وفي أعقاب ذلك، عزز أدولف هتلر سلطته على ألمانيا، قبل أن يطلق الحرب العالمية الثانية التي أودت بحياة 20 مليون شخص في أوروبا، ويرتكب محارق الهولوكست التي قالت التليجراف إنها تسببت في قتل ممنهج لملايين الأشخاص.

 

وأعيد تجديد مبنى البرلمان بعد إعادة توحيد ألمانيا عام 1990 على يد المهندس المعماري البريطاني نورمان فوستر، الذي أضاف إليه قبة زجاجية جميلة الشكل، بحيث ترمز إلى الديمقراطية المفتوحة.

 

ومنذ عام 1999، بات المبنى مقرا لمجلس النواب الألماني (البوندستاغ).

 

هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" قالت في تقرير لها: “بدأت إجراءات جنائية ضد السائحين متوسطي العمر لاستخدامهما رمزا لمنظمة محظورة".

 

ومضت تقول: “تمتلك ألمانيا قوانين صارمة تتعلق بخطاب الكراهية والرموز المرتبطة بهتلر والنازية".

 

وأفادت أن العقوبة المرتبطة بهذا الجرم تتراوح بين الغرامة والسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

 

وحكم هتلر ألمانيا بين عامي 1933 حتى وفاته الغامضة عام 1945 التي ذهبت تقارير أنها عملية انتحار.

 

وقال تقرير أوردته مجلة  نيوزويك: “ الرايخستاغ كان رمزا مؤثرا في ألمانيا، لكنه دمر عام 1933 عبر حريق نفذه  شخص يعتقد أن النازيين استأجروه".

 

بيد أن النظام النازي فيما بعد اتهم الشيوعيين بارتكاب الحريق، و استخدمه  كذريعة لتضييق صارم على الحريات المدنية، بحسب نيوزويك.

 

وبطريقة الفلاش باك، تحدث  تقرير أوردته صحيفة الإندبندنت البريطانية في مايو 1998 ت عن ورطة نجم الكرة المصري المعتزل الذي كان في ذلك الوقت لاعبا في فيردر بريمن الألماني جراء تأديته تحية هتلر على سبيل المزاح.

 

وأردف التقرير: “اللاعب قد يواجه اتهامات لتأديته تحية هتلر أثناء حفل، وفقا لبيان من النادي".

 

واعتذر رمزي في ذلك الوقت قائلا إنه لم يكن مدركا لمغزى التحية التي يجرمها القانون الألماني.

 

ولفتت الإندبندنت آنذاك إلى أن مكتب النائب العام الألماني يحقق في الواقعة.

 

وفي تصريحات تلفزيونية، سرد هاني رمزي حقيقة ما حدث وتهديده بالسجن قائلا إنه  كان سيتعرض للسجن فى ألمانيا وقت احترافه فى صفوف فيردر بريمن، بعد أن قام بتقديم تحية "النازية" لطبيب الفريق.

وأردف رمزي أنه كان في حفلة تقتصر على مجلس إدارة فيردر بريمن واللاعبين، ويتحدث فيها الجميع بالتناوب، وعندما جاء الدور على طبيب الفريق المعروف بحبه للنازية وهتلر، صفق له الجميع، فأدى له اللاعب المصري التحية على سبيل المزاح.

وواصل: " في اليوم التالي استدعاني مدير الكرة قائلا لي: "تقدم أحدهم ببلاغ ضدك لرفعك شعار النازية، حيث ذكر أحد الصحفيين  الألمان أن بريمن بريمن يقيم حفلات نازية".

 

وطالبه مدير الكرة بكتابة اعتذار  رسمى باسم النادى يوضح فيه أنه لم يكن يقصد إهانة أحد ولا يعلم القانون الألماني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان