رئيس التحرير: عادل صبري 12:55 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

واشنطن بوست: رغم التحالف .. اﻹمارات «شوكة» في ظهر أمريكا

واشنطن بوست: رغم التحالف .. اﻹمارات «شوكة» في ظهر أمريكا

صحافة أجنبية

واشنطن بوست: الامارات أفشلت جهود أمريكا في اليمن

واشنطن بوست: رغم التحالف .. اﻹمارات «شوكة» في ظهر أمريكا

جبريل محمد 05 أغسطس 2017 20:28

تحت عنوان " مطاردة الإمارات لأعدائها تحدي كبير لتحالفها مع الولايات المتحدة".. سلطت صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية الضوء على أن اﻹمارات تسعى لاستغلال تحالفها مع الولايات المتحدة لصالح أغراضها، فرغم التحالف الوثيق، أفشلت الجهود اﻷمريكية لحل اﻷزمة اليمنية والليبية وغيرها.


 

وفيما يلي نص التقرير:

 

مع اندلاع حرب أهلية شرسة في اليمن قبل عامين، وأثارت حالة من القلق الدولي، طالبت الولايات المتحدة المقاتلين بالتوقف، ولكن جهودها قوضت بهدوء من قبل أحد حلفائها الأكثر ثقة، الإمارات العربية المتحدة.

 

مئات اﻷشخاص قتلوا في المعارك والغارات الجوية، لكن الإمارات، وهي جزء من تحالف عسكري بقيادة السعودية تدعمه الولايات المتحدة، شجعت شركائها على رفض نداءات وزير الخارجية آنذاك "جون كيري" لإجراء محادثات سلام أو وقف إطلاق النار.

 

وبحسب رسائل دبلوماسية إماراتية مسربة، فإن محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي قال لرئيس الوزراء اليمني، يجب أن يكون الرد اليمني "صارم" على كيري خلال جولته في المنطقة مايو 2015، كما أن الدول العربية الخليجية ستتخذ موقفا "صارما" أيضا.

 

وألمحت وثائق مسربة، أن تحرك الإمارات للتأثير في الشرق الأوسط، باستخدام القوة العسكرية والدبلوماسية والوسائل السرية لتعزيز الحلفاء، ومحاربة الخصوم، وخاصة في اليمن وغيرها، أدى إلى احتكاك مباشر مع الولايات المتحدة، وعقد العلاقات العسكرية الطويلة.

 

وصول الإمارات كحليف عسكري أميركي من الدرجة الأولى جعلها منفصلة عن غيرها من الدول العربية، وتعزيز طموحاتها الضخمة ونفوذها الإقليمي، والآن، يبدو أن الدولتين على استعداد لتوسيع شراكتهما إلى أبعد من ذلك في ظل الرئيس ترامب، حيث ترجم شعار "أميركا الأولى" إلى موقف أكثر عدوانية ضد إيران وحملة موسعة ضد مقاتلي القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

 

يذكر أن جنرالات أمريكا، بما فيهم وزير الدفاع "جيم ماتيس" يصف الإمارات على أنها "ليتل سبارتا" ويطلق عليها نموذجا لكيفية قيام الحلفاء الإقليميين بخفض عبء مكافحة الإرهاب عن الولايات المتحدة.

 

إلا أن التوترات ظهرت الشهر الماضي عندما قال مسؤولون في المخابرات الأميركية إن الإمارات وراء قرصنة وكالة اﻷنباء القطرية، وهي الخطوة التي أثارت خلافات قوية بين حلفاء أميركا الخليجيين.

 

كما تباينت المصالح الإماراتية والأمريكية في ليبيا، حيث اشتكى المسؤولون الأمريكيون من أن الإمارات تحبط جهود السلام، وكشف الصراع الوحشي في اليمن عن اتهامات للولايات المتحدة بالتواطؤ في جرائم الحرب بسبب دعمها للإمارات وحلفائها الخليجيين.

 

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى : من الخطر خلق قدرة عسكرية مستقلة، ومن الرائع أن يكون لدينا شريك مثل الإماراتيين، ولكننا لا نرهم دائما".

 

وفي عام 1981، بعد عقد واحد من قيام دولة الإمارات، محمد بن زايد، الذي أصبح فيما بعد ولي عهد أبو ظبي، طار إلى واشنطن مع طموحات كبرى لشراء مقاتلات أمريكية لتعزيز القدرات العسكرية للإمارة النفطية، وتحويل بلاده لقوة عالمية. وحينها قال دبلوماسي أميركي سابق إنه "ضحك بشدة .. لا أحد يعرف عن الإمارات العربية المتحدة.. من هذا الطفل؟".

 

وفي السنوات التي تلت ذلك، بدأت الإمارات بإرسال قوات إلى صراعات مدعومة من الغرب، بما في ذلك حرب الخليج عام 1991 والصومال والبلقان وأفغانستان، المملكة تبني سلسلة من القواعد في أفريقيا تمنحها قدرة عسكرية كبيرة .

 

وبجانب حصولهم على طائرت الـ أف 16،  حصلوا على "ثاد" وهو نظام دفاع صاروخي متطور، ويسعون حاليا لشراء طائرات أف 35، المقاتلة الأكثر تقدما ،ويبلغ ثمن الواحدة 100 مليون دولار.

 

وقال "اندرو اكسوم" الذي شغل منصب مسؤول البنتاجون لقضايا الشرق الأوسط، الأسلحة المتطورة ليست أكبر أصول العسكرية فى الإمارات، لكن ما يميزهم هو جهودهم ورغبتهم في الاستثمار في كل الأمور اللازمة لبناء جيش قوي، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتدريب.

 

ويقول المسؤولون الإماراتيون إن التهديد اﻹيران دفعهم لبناء جيش حديث واختباره خارج حدودهم، كما رأوا ضرورة مواجهة الإخوان المسلمين وأي جماعات سياسية أو مسلحة يرونها امتدادا لتلك الحركة.

 

وقال "يوسف العتيبة" سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة: الأمر يتعلق بالجغرافيا والتهديدات.. والإمارات قوة استقرار في الشرق الأوسط"، ونجح العتيبة في تحقيق تقدما مع المسؤولين الرئيسيين في إدارة ترامب، بما في ذلك جاريد كوشنر، صهر الرئيس ومستشاره.

 

لكن نظرة الإماراتيين للاستقرار، كما يقول منتقدوها، تضمنت تحالفا مع المستبدين الذين يتشاطرون الكراهية مع إيران أو الإسلاميين وعدم التسامح مع أي معارضة سياسية.

 

هذه الموقف خلقت صداعا للولايات المتحدة، بما في ذلك في ليبيا، في حين لعب الطيارون الإماراتيون دورا محوريا في تدخل عام 2011 الذي أطاح بمعمر القذافي، أصاب اﻷحباط المسؤولين الأمريكيين في السنوات التي تلت ذلك، حيث قدمت الإمارات بجانب مصر، الدعم العسكري والمالي في السر للجنرال خليفة حفتر، الذي شن حملة عنيفة ضد القوات الإسلامية، وهذا الدعم ينتهك الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة.

 

ويرى المسؤولون الأمريكيون أن حفتر يشكل عقبة أمام التوصل إلى حل سياسي، وكانت القشة الأخيرة، شحنة عسكرية من الإمارات تتضمن مركبات مدرعة لحفتر.

 

وقال عتيبة "ما نريده في ليبيا هو حكومة علمانية مستقرة.. و هو نفسه الذي نريده في سوريا.. وكذلك في اليمن".

 

بعد أيام من زيارته مايو 2015، كان كيري قادرا على تأمين وقف القتال في اليمن، ولكنه انهار بعد بضعة أيام.

 

وبعد أكثر من عامين، قتل آلاف جراء الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف، ويعاني الملايين من اليمنيين بسبب الجوع والمرض، بما في ذلك وباء الكوليرا.

 

وبدأ المسؤولون الإماراتيون قلقين، وفي رسائل مسربة بعث عتيبة رسالة في يوليو 2015، قال فيها:" التغطية الإعلامية الغربية تركز في المقام الأول على الأزمة الإنسانية في اليمن، الإمارات تفقد أرضها الأخلاقية المرتفعة بسرعة".

 

كما لعبت الإمارات دورا رائدا في مكافحة القاعدة في شبه الجزيرة العربية باليمن، في عام 2015، أثبتت القوات اﻹماراتية قدرتها على تخطيط وتنفيذ عملية كبرى، وشنت هجوما برمائيا على مدينة عدن الجنوبية واستعادتها من القوات الحوثية، لكن القيادة اﻹماراتية في الجنوب كانت مضطربة.

 

وأظهرت الحرب في اليمن المخاطر التي تتعرض لها الولايات المتحدة في دعم العمليات اﻷجنبية، وقالت تقارير لوكالة أسوشيتد برس وهيومان رايتس ووتش في يونيو  الماضي أن الإمارات و القوات الموالية تحتفظ بشبكة من السجون السرية في جنوب اليمن. ونقلت عن شهود عيان قوله : القوات الأمريكية كانت موجودة في أحد السجون على الأقل، حيث تعرض المعتقلون للتعذيب".

 

ونفى المسؤولون الإماراتيون الاحتفاظ بمراكز احتجاز سرية أو تعذيب السجناء، وقال مسؤولون أمريكيون إن القادة العسكريين بحثوا هذه الادعاءات، وأشاروا إلى أن القوات اﻷمريكية لم تكن حاضرة عندما وقعت أي انتهاكات.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان