رئيس التحرير: عادل صبري 02:40 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كاتب إيراني: في ولايته الثانية.. روحاني يسير على الأشواك

كاتب إيراني: في ولايته الثانية.. روحاني يسير على الأشواك

صحافة أجنبية

روحاني ينصب السبت كرئيس للمرة الثانية

كاتب إيراني: في ولايته الثانية.. روحاني يسير على الأشواك

جبريل محمد 04 أغسطس 2017 22:29

تحت عنوان " في ولايته الثانية.. روحاني يواجه صقور واشنطن وطهران".. يسلط الكاتب الإيراني "علي فايز" الضوء على العقبات الكبيرة التي سوف تواجه الرئيس حسن روحاني في ولايته الرئاسية الثانية، سواء في إيران نفسها أو الولايات المتحدة التي تسعى إدارة ترامب لإلغاء الاتفاق النووي لحرمان طهران من مكاسبه الاقتصادية.

 

وفيما يلي نص المقال:

 

قد يكون تنصيب حسن روحانى السبت كرئيس لجمهورية إيران لولاية ثانية لحظة حلوة ومرة بالنسبة له.

 

ويبدو أنها لحظة قوة وضعف في نفس الوقت، إذ أن هامش فوزه في مايو الماضي بعد حملة ضد المعارضين المتشددين زاد بالتأكيد ثقته، ومع ذلك، ربما لهذا السبب ذاته، تحاول المؤسسة المحافظة، بقيادة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إحباط جهوده لترجمة ولايته الانتخابية إلى سياسات تهدف إلى فتح أبواب إيران اقتصاديا وسياسيا.

 

ويشير التاريخ إلى أن روحاني لديه ما يدعو للقلق، كل أسلافه على مدى العقود الثلاثة الماضية عانوا من المشاكل في فترتهم الثانية، جميعهم اتبعوا نفس النص، دفعة أولية قوية لجدول أعمالهم، تليها اشتباكات مع أمناء النظام الإيراني، والإحباط من أن يصبحوا بطة عرجاء.

 

ورغم أن 2017 يبدو مختلفا، هذه ليست لحظة عادية في تاريخ إيران، الرجال الذين قادوا الثورة إلى النصر عام 1979 يموتون، وآية الله خامنئي، البالغ من العمر 78 عاما، يحتاج قريبا إلى خليفة، وهناك متنافسان على مستقبل الجمهورية الإسلامية، طرف يسعى للحفاظ على طبيعتها الثورية، والآخر مختلف.

 

الرهانات عالية والجانبين المتنافسين يعرفون ذلك، وتحدث آية الله خامنئي بلغة عدائية بشكل مبالغ فيه ضد الرئيس المعاد انتخابه، محذرا من أن حرصه على جذب الاستثمار الأجنبي وانفتاحه على النظم التعليمية ذات النمط الغربي غير جيد، كما ذكر بشكل متكرر روحاني بمصير الرئيس الأول للجمهورية الإسلامية، أبو الحسن بني الصدر، الذي اتهم واجبر على مغارة البلاد للمنفى.


وفي المقابل، ظل روحاني متحديا، متعهدا بعدم خوف من الذين يمتلكون أصوات عالية، ويحاولون اتخاذ القرارات الهامة نيابة عن الأمة بأكملها، وانتقد أيضا دور الحرس الثوري القوي في الاقتصاد.

 

إلا أن مجال المناورة ضيق، ففي يوليو الماضي ألقي القبض على شقيق روحاني بتهمة الفساد، ثم أطلق سراحه بكفالة، ولكن احتمال سجنه يمكن أن يستخدمه الصقور للضغط على روحاني.

 

ويقال إن الرئيس ترامب، المحاط بمستشارين يبدو أنهم مصممون على اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إيران، ويسعون إلى إلغاء الاتفاق النووي، وانتقلت إدارة ترامب بالفعل إلى تكثيف العقوبات وتعهدت بالتصدي بقوة للسياسات الاقليمية الإيرانية وأنشطتها للصواريخ الباليستية.

 

ومن وجهة نظر طهران، فإن إدارة ترامب تسعى لإقامة تحالف سني للحد من نفوذ الهلال الشيعي، وهذه الإدارة عازمة على مواجهة طهران وحرمانها من الأرباح الاقتصادية للاتفاق النووي، وتسعى إلى إطاحة بحكامها.

 

ولا يوجد ما يشير إلى أن إدارة ترامب سوف تنجح فيما فشلت فيه الإدارات السابقة، وبهذا المعنى ليس لدى حكام إيران ما يدعو للقلق.

 

ومما يبعث على القلق، عواقب السياسات الأمريكية فالتصعيد ضد إيران سيؤدي إلى تعميق عقلية الحصار التي تعاني منها البلاد، و التوترات المتصاعدة سوف تغذي النزعة العسكرية، والضغط على إيران سيقلل من مساحة روحاني للمناورة.

 

كل هذا من شأنه أن يعزز قوائم منافسي روحاني وتمكنهم من استعادة ما فقدوه في الانتخابات، ويمكن أن يستغلوا التهديد الخارجي كذريعة لعرقلة جدول أعمال الحكومة، ويعيق إعادة الإدماج الاقتصادي للحفاظ على مصالحهم الخاصة، ويغذون اللامبالاة وعدم الرضا لضمان هزيمة منافسيهم في الانتخابات المقبلة.

 

وأكبر الخاسرين في كل هذا، بطبيعة الحال، سيكون الشعب الإيراني.

 

روحاني ليس شريكا مثاليا لواشنطن، وإيران تحت رئاسته لن تتبع سياسات تروق لأميركا، ولكن تصعيد التوترات الإقليمية وتعميق الخلافات الطائفية وتقويض الاتفاق النووي ومواصلة تغيير النظام والتخلي عن كل مشاركة دبلوماسية سيكون أمرا خطرا، إدارة ترامب تخاطر بتوجيه السياسة الداخلية الإيرانية في الاتجاه الخاطئ في لحظة مهمة جدا، مما يولد جيل آخر من الأعداء.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان