رئيس التحرير: عادل صبري 12:49 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إيكونوميست: بعد سد النهضة.. هكذا يؤثر التغير المناخي على نهر النيل

إيكونوميست:  بعد سد النهضة.. هكذا يؤثر التغير المناخي على نهر النيل

صحافة أجنبية

صورة من سد النهضة

إيكونوميست: بعد سد النهضة.. هكذا يؤثر التغير المناخي على نهر النيل

وائل عبد الحميد 06 أغسطس 2017 13:59

 "كيف  قد يؤثر التغير المناخي على النيل.. سيتحتم على مصر وإثيوبيا والسودان تعلم كيفية تقسيم المياه، وإلا ستعاني الأمرين".

 

 

هكذا عنونت مجلة  الإيكونوميست البريطانية تقريرا  حول التداعيات المرتبطة بمشروع سد النهضة الإثيوبي، وعلاقة مستقبل النيل بالتقلبات المناخية.

 

وإلى النص الكامل


بالنسبة للعين غير الخبيرة، فإن صور القمر الصناعي لشمال غرب إثيوبيا التي التقطت في العاشر من يوليو ربما تكون حميدة، حيث تظهر تجمعا صغيرا نسبيا من المياه بجوار موقع بناء عملاق على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي للنهر.


المشروع تحت الإنشاء الذي تظهره الصور هو سد النهضة الإثيوبي الذي اكتمل بناء 50 % منه.


مستقبل المياه بعد اكتمال بناء  السد يجعل منه مشروعا مثيرا جدا للجدل.


ومنذ أن أعلنت إثيوبيا خطتها لبناء السد، أتبع ذلك تهديدات بالتخريب من مصر، التي تعتمد على النيل في الكهرباء والزراعة ومياه الشرب.


وتقول مصر إنها تستحق حصة معينة من نهر النيل استنادا على اتفاقيات تعزى لعهد الاستعمار لكن إثيوبيا ترفض الاعتراف بذلك.


تجمع المياه في الصور يشير إلى أنها بداية ملء الخزان خلف السد، وتقليص تدفق النهر.


بيد أن الأمر اتضح أنه ليس كذلك حيث قالت مصر إن التجمع المائي نتيجة أعمال  بناء السد، والفيضانات الموسمية للنيل.


لكن مشاعر  القلق التي أثارها التجمع المائي تمثل مؤشرا على درجة الحساسية التي بلغتها المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان.


وتعثرت المحادثات حول أشياء مثل مدى سرعة ملء الخزان، وكيفية تشغيل السد.


وتلوح في الأفق تعقيدات ضخمة تتعلق بالتغير المناخي تهدد أي مناقشات مستقبلية.


وبحلول عام 2050،  سيعيش حوالي مليار شخص في الدول التي يتدفق فيها نهر النيل، وهذا في حد ذاته كاف لإثارة توتر هائل بشأن الإمدادات المائية.


إلا أنه وفقا لدراسة أجراها الباحثان محمد صيام والفاتح الطاهر من مؤسسة "إم آي تي"، فإن التغييرات المحتملة الناجمة عن التغير المناخي قد تضيف إلى التوتر.


وخلص صيام والطاهر إلى أن  الاتجاهات الحالية للتدفق السنوي للنهر قد تزيد بمتوسط 15 %، وقد يبدو ذلك شيئا جيدا، لكن النيل قد يصبح أكثر تقلبا بنسبة متزايدة تبلغ زهاء 50 % جراء المزيد من الفيضانات وموجات الجفاف الأكثر سوءا.

 

وبالقطع،  فإن عدم التيقن يمثل سمة رئيسية في التصورات المستقبلية، ليس فقط لأن اختلاف نماذج التغير المناخي يعطي أرقاما متباينة.

فكرة أن  أن تدفق النيل سيضحى أكثر تقلبا تتكئ على مصداقية وفقا للباحثين لا سيما مع حقيقة أن الاتجاهات على مر العصور تبدو متفقة مع ذلك، والأخذ في الاعتبار تأثيرات ظاهرة النينو.

 

هذه التقلبات المناخية الهائلة الناجمة عن تغييرات درجة حرارة المحيط الهادئ تحدث تأثيرا على تدفق النيل.

 

وتتوقع دراسات التغير المناخي حدوث المزيد من موجات النينو على نحو أكثر تطرفا في السنوات المقبلة مما يعزز فكرة نهر نيل أكثر تغيرا.

 

سيحتاج الأمر إلى المزيد من السعة التخزينية لتذليل تدفق النيل.

 

ولكن بعكس سد أسوان الكبير الذي ارتبط بناؤه بفكرة تخزين المياه في الأساس، فإن تصميم السد الإثيوبي يرتكز على توليد الكهرباء.

 

وبمجرد أن تبدأ المياه في الاندفاع عبر روافد النيل، يتوقع أن ينتج سد النهضة أكثر من 6000 ميجاوات من الطاقة.

 

ومع ذلك، ليس واضحا إذا ما كان السد الإثيوبي لديه المرونة الضرورية لتلبية احتياجات دول مجرى النهر في فترات الجفاف طويلة الأمد.

 

المحادثات الثلاثية لا تمنح اهتماما كافيا بالتأثيرات المحتملة للتغير المناخي.

 

مسألة مل ء خزان سد النهضة ما زالت محل تفاوض وفقا لإطار زمني يمتد لسنوات مستقبلية، لكن الطبيعة قد لا تتعاون مع هذا الجدول الزمني.

 

سيكون من الأفضل للدول التركيز على فكرة حجم المياه المطلوب في اتجاه مجرى النهر والذي سيختلف في السنوات الممطرة والجافة، بحسب خبراء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان